الرئيس الموريتاني يعلن ترشحه للرئاسة متحديا حراك المعارضة لإسقاطه

الجمعة 2014/04/25
ولد عبد العزيز: لن يتم تأجيل الانتخابات بأي شكل من الأشكال

نواكشوط - أعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، نيته الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستُنظَّمُ يوم 21 يونيو المقبل، رافضا بذلك تأجيلها لإتاحة الفرصة أمام فتح حوار موسّع مع المعارضة.

وقال ولد عبدالعزيز (58 عاما)، أمس الأوّل، في ردّه على الصّحافيين عقب وضعه لحجر أساس منشأة صحية : “سأترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وإن كان هنالك من سيقاطع الانتخابات، فأنا لن أقاطعها".

وشدد ولد عبدالعزيز على أنّ الانتخابات الرئاسية ستنظم في موعدها، ولن يتم تأجيلها بأي شكل من الأشكال، متجاهلا الدعوات المنادية بإسقاط النظام والتأسيس لديمقراطية تعددية في موريتانيا.

كما أشار إلى أنه سيبقى منفتحا على الحوار مع أحزاب المعارضة. وأبدى استعداده لمواصلة جولات التفاوض بشأن الانتخابات دون تعطيل مرسوم استدعاء هيئة الناخبين للتصويت في 21 يونيو القادم.

وجاء إعلان الرئيس ولد عبدالعزيز عن ترشّحه للرئاسة، غداة فشل مفاوضات مع قوى المعارضة لإبرام اتفاق سياسي يضمن مشاركة أحزاب المعارضة، ويسمح بتنظيم انتخابات رئاسية توافقية في ظروف عادية.

ولا يشكل هذا الإعلان مفاجأة كبيرة في موريتانيا، فقد كان متوقعا لدى المراقبين، رغم تأخره إلى حدّ شهرين قبل موعد الاقتراع.

وبحسب مرسوم يحدد الجدول الانتخابي، يتعيّن على الراغب في تقديم ترشّحه للانتخابات الرئاسيّة أن يقوم بذلك في أجل أقصاه الـ 7 من مايو القادم.

وستجري الحملة الانتخابية من 6 إلى 19 يونيو. وفي حال عدم حصول أيّ مرشح على الغالبية المطلقة في الدور الأول في 21 يونيو، ينظّم دور ثان في 5 يوليو الذي يليه.

من جهة أخرى أكّد الرئيس الموريتاني، أنّ الحوار بين السّلطة والمعارضة حول شروط مشاركة المعارضين في الانتخابات سيتواصل رغم الخلافات.

وتضم المباحثات 33 ممثلا للغالبية الرئاسية والتنسيقية من أجل التداول السلمي على السلطة والمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة.

وندد المنتدى بالجدول الانتخابي، مبديا أسفه لاعتماده من دون انتظار نهاية المباحثات، في حين أبدى بعض المعارضين رغبتهم في تأجيل الاقتراع. لكن لم يعلن أي حزب من الأحزاب المشاركة في الحوار عن انسحابه منه.

وتوقف الحوار بين الحكومة والمعارضة الموريتانية منذ الإثنين الماضي، بعد صدور مرسوم رئاسي مثير للجدل يحدّد، كما تقول المعارضة، “موعدا للانتخابات من جانب واحد تجسيدا لعودة النظام لأجندته الأحادية”، وتبادل الطرفان على إثر ذلك الاتهامات بشأن إفشال الحوار السياسي.

ويرى منتدى الديمقراطية والوحدة من جهته، وهو تحالف المعارضة الرئيسي، أنّ “الأجندة الأحادية للنظام خطيرة على استقرار موريتانيا الهش أصلا".

2