الرئيس اليمني يتهم إيران بالسعي لمقايضة صنعاء ببغداد

الجمعة 2014/08/29
جماعة الحوثي تتوعد بالتخريب

صنعاء - شن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي هجوما هو الأعنف من نوعه على إيران متهما إياها بأنها تسعى إلى مقايضة صنعاء ببغداد ومتهما الحوثيين بالطيش ومحاولة جر اليمن إلى حرب أهلية تحت ذريعة “الجرعة” ورغبتهم الجامحة في حكم اليمن.

وقال هادي في كلمة له أمام هيئة الاصطفاف الوطني إن إيران تدعم الحوثيين بشكل كبير، لافتا إلى أنها تمول أربع قنوات فضائية موجهة ضد اليمن إضافة إلى إرسالها مستشارين إيرانيين ليكونوا في خدمة زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.

واعتبر المراقبون أن اتهام الرئيس هادي لإيران بالسعي إلى مقايضة صنعاء ببغداد هدفه محاولة لتعويض الخسائر التي تكبدها الإيرانيون في العراق وسوريا، وأنها تريد من وراء ذلك مقايضة الغرب بساحة بعيدة عن ساحتها الجغرافية، متمثلة في اليمن.

وكشف الرئيس اليمني أنه تم إلقاء القبض على اثنين من ضباط الحرس الثوري الإيراني كانوا يريدون بناء مصنع للصواريخ في اليمن وأن هناك 1600 طالب يمني حوثي يدرسون في إيران ويتم استقطاب غالبيتهم.

وتوعد بإجراء “عملية قيصرية” لإخراج المسلحين الحوثيين من مداخل صنعاء وأنه لن يسمح بجر البلاد إلى حرب أهلية لافتا إلى أنهم قاموا بإسقاط محافظة عمران بينما كان الجيش منشغلا بمحاربة تنظيم القاعدة.

وأكد الرئيس هادي “أنا قادر على أن أزحف بالجيش من صنعاء إلى حدود السعودية وعمان ولكن لا أريد أن أدخل البلاد في حرب أهلية”، مضيفا “سنضرب بسيف السلم إلى حيث يصل”، قائلا إنه مستعد للموت هو وأسرته من أجل اليمن.

وأشار إلى أن صنعاء 2014 ليست صنعاء الستينات، في تذكير بحصارها من قبل الملكيين، مشددا على أنها عاصمة جميع اليمنيين وفيها أكثر من 2 مليون و700 ألف مواطن ولن يسمح بتهديدها.

من جهة أخرى، هدد زعيم الحوثيين في اليمن من أن المرحلة الثالثة من التصعيد الذي تقوم به جماعته ستكون “أكثر إيلاما” جاء ذلك في كلمة جديدة له بثتها قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين.

واعتبر بعض المراقبين أن عبدالملك الحوثي عمل من خلال كلمته على إرسال إشارات ملتبسة جمعت ما بين التطمين والوعيد في ذات الوقت.

وكان الحوثيون قد شرعوا في نصب مخيم اعتصام جديد بالقرب من مطار صنعاء الدولي وهو الأمر الذي قابلته السلطات اليمنية بحالة استنفار عسكري غير مسبوق من خلال نشر وحدات الجيش وإقامة بعض “المتاريس” في المناطق المحيطة بالمطار.

من ناحية أخرى، تصاعدت لهجة الانتقاد الإقليمية والدولية ضد الحوثيين حيث التقت رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بتينا موشايت بممثلين عن الحوثيين وحذرتهم من أي تصعيد عسكري ويأتي ذلك في ظل الأنباء حول إدراج الحوثيين من قبل مجلس الأمن كجماعة معرقلة للتسوية السلمية في اليمن.

وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بنعمر قد غادر العاصمة صنعاء لتقديم تقريره الدوري عن العملية السياسية في اليمن لاجتماع مجلس الأمن الذي سيعقد بهذا الخصوص.

وقد حذر بنعمر قبيل مغادرته صنعاء من أن ” التوتر في اليمن بلغ مستوى عاليا، وأنّ الوضع بات مقلقا جدا، ولعله الأكثر إثارة للقلق منذ بداية العملية الانتقالية”.

وقال بنعمر في بلاغ صحفي إنه: “للوصول إلى مخرج سلمي، لا بد من عدم اتخاذ أي خطوات أو أعمال من شأنها تهديد الأمن والاستقرار، والامتناع فورا عن استخدام العنف كوسيلة لبلوغ أهداف سياسية”.

1