الرئيس اليمني "يحاصر" استقالة رئيس الوزراء

الخميس 2014/01/23
باسندون يخير الاستقالة قبل التحويرات الوزارية المرتقبة

صنعاء - قدّم رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة، أمس، استقالته لأحزاب “اللقاء المشترك” باعتباره مرشحها لرئاسة الحكومة، دون أن يتقدم بها لرئاسة الدولة. وذلك في الوقت الذي يستعدّ فيه الرئيس اليمني لإجراء تغييرات حكومية واسعة لمعالجة الأوضاع المتردية، خصوصا على الصعيد الأمني، بعد أن أفضى مؤتمر الحوار الوطني إلى تمديد فترته الرئاسية وتوسيع صلاحياته.

ويتألف تجمع أحزاب اللقاء المشترك الذي تأسس سنة 2003 من سبعة أحزاب كانت معارضة آنذاك وأبرزها حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان مسلمون) والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الناصري، وحزب البعث العربي الاشتراكي. وقالت مصادر إعلامية أمس إن الرئيس عبدربه منصور هادي أمر بالتكتم على خبر استقالة باسندوة، أملا في إقناعه بالعدول عنها. وأضافت أن أوامر رئاسية صدرت بمنع بث خبر استقالة رئيس حكومة الوفاق، بعد أن كان مكتب الأخير قد أعدّه لتوزيعه على وسائل الإعلام الرسمية.

وحسب ذات المصادر، فإن الرئيس هادي جمّد استقالة باسندوة، وأن هناك إشارات على تغيير وزاري على بعض الوزرات، غير أن حزب الإصلاح (الإخواني) اعترض على تغيير وزير الداخلية الذي كان الرئيس هادي قد وضعه على رأس المبعدين من الحكومة. ومن جهته قال مصدر في مجلس الوزراء اليمني إن “المجلس علّق الأربعاء أعماله إثر تقديم باسندوة استقالته لأحزاب اللقاء المشترك”، باعتباره مرشّحها لرئاسة الحكومة المكوّنة من 34 حقيبة وزارية مناصفة بين أحزاب اللقاء والمؤتمر الشعبي العام الحاكم سابقا. وأشار المصدر إلى أن “إعلان الاستقالة كان سيتم رسميا صباح الثلاثاء، في وسائل الإعلام، لولا تدخّلات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الذي يسعى لإثناء باسندوة عن قراره”، لافتا إلى هادي أرسل الأمين العام لحزب الإصلاح عبد الوهاب الأنسي، كوسيط، لإثناء باسندوة عن قرار الاستقالة الذي اتخذه”. وتقلّد باسندوة رئاسة الحكومة بعد اتفاق أُبرم بين الأفرقاء اليمنيين في نهاية عام 2011 لنقل السلطة في البلاد.

وكان الرئيس اليمني هادي، توعّد الثلاثاء، باتخاذ قرارت وصفها بالقوية، اثر اغتيال أحمد شرف الدين، عضو مؤتمر الحوار، كما توعّد من وصفهم بالـ”الفاشلين” بـ”الحساب”.

3