الرئيس اليمني يستأنف مهامه ويقود جهود إسقاط الانقلاب

الاثنين 2015/02/23
الرئيس هادي يعطي دفعا جديدا للتمرد على الانقلاب الحوثي

صنعاء – أعطى إفلات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من الإقامة الجبرية التي كانت مفروضة عليه في صنعاء، زخما جديدا لجهود مقاومة الانقلاب الحوثي التي كانت انطلقت فعلا بأشكال متعدّدة لكنها ظلّت في حاجة إلى التأطير وتوحيد الصفوف داخل إطار من الشرعية الدستورية.

ولم تؤثر عملية اختطاف ابن شقيق الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، أثناء توجهه إلى عدن، التي نفذها أمس مسلحو جماعة الحوثي، على تمسك هادي بشرعيته رئيسا للبلاد في أول بيان له عقب وصوله إلى مدينة عدن.

وقالت مصادر مقربة من عائلة الرئيس اليمني، إن ناصر أحمد منصور، نجل شقيق الرئيس اليمني هادي، اختطف من قبل مسلحي الحوثي في محافظة إب (وسط) أثناء توجهه إلى محافظة عدن (جنوب) دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قد عقد فور وصوله إلى مدينة عدن، اجتماعا هاما أمس ضم عددا من محافظي المناطق اليمنية، وذلك في أولى خطوات عودته إلى ممارسة مهامه كرئيس شرعي للبلاد .

وسرعان ما ردّد الشارع اليمني أصداء “تحرّر الرئيس من الأسر”، حيث شهدت أمس عدّة مدن تظاهرات حاشدة مناهضة للانقلاب الحوثي ومؤيدة لشرعية الرئيس هادي، شهدت أكبرها مدينة تعز التي تُعتبر واحدة من أهم محافظات البلاد وأكثرها سكانا.

وخرج آلاف اليمنيين أمس في مسيرة حاشدة في تعز تأييدا لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي.

وأعطى ظهور الرئيس هادي في مقدّمة المشهد اليمني في هذه الفترة، دفعا جديدا لجهود المناهضين للانقلاب الحوثي، من خلال التركيز على أهمية المؤسسات والأطر الشرعية بدل الخيارات العسكرية.

ويرى مراقبون أن الرئيس اليمني الذي سبق له أن صدم الحوثيين في 22 يناير الماضي بإعلان استقالته التي أربكت مُخططات الانقلابيين، سدّد ضربة أخرى لهم، من خلال إفلاته من قبضتهم والنجاح في الوصول إلى مدينة عدن، ليعلن منها بيانه الذي حمل توقيعه كرئيس للجمهورية اليمنية.

وقال هادي إن كافة القرارات والإجراءات منذ 21 سبتمبر –وهو يوم اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء- باطلة.

ودعا الرئيس إلى انعقاد الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار في محافظة عدن أو تعز الشمالية. ووصف الصحفي عبدالعزيز المجيدي مغادرة هادي لصنعاء، بأنها بطولة تستحق أن نحني لها رؤوسنا لأنها بمثابة “رصاصة مسدس” استقرت في جمجمة الانقلاب وأزلامه الطائفيين.

واعتبر المجيدي، في تصريحات نُشرت أمس، أن بيان الرئيس الشرعي كان حكيما ومفعما بالمسؤولية الوطنية.

وفي المقابل، لم تتوحد ردة فعل الحوثيين على نجاح هادي في مغادرة العاصمة، حيث في الوقت الذي أعلنت فيه اللجنة الثورية، التابعة لهم استغرابها من مغادرة هادي صنعاء عن طريق التخفي، كان متحدثون آخرون باسم الجماعة يقولون إنه لم يعد رئيسا للبلاد وأنه مطلوب للعدالة.

وبحسب المجيدي، فإن ردود فعل الحوثيين تؤشر على أنهم ماضون في جنونهم المألوف. واعتبر أن المحك الحقيقي الذي سيعيد ترتيب الأمور في اليمن بطريقة أكثر إنصافا.

وتكاد الأوساط السياسية اليمنية تُجمع على أن الرئيس اليمني يواجه تحديا حقيقيا في الفترة القادمة ويحتاج إلى وقت يلتقط فيه أنفاسه، قبل الشروع في إقالة كافة القادة العسكريين المتورطين بمساندة الانقلاب، ودمج الجيش على أسس وطنية وبنسب متساوية بين جميع المحافظات، تمهيدا لتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

1