الرئيس اليمني يستقيل من منصبه

الخميس 2015/01/22
الحوثيون يرغمون هادي على الاستقالة

صنعاء - قدم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي استقالته مساء الخميس، إلى البرلمان، بحسب مستشاره سلطان العطواني في حين تعصف أزمة سياسية حادة بهذا البلد.

وتأتي الاستقالة التي أكدها مستشارون رئاسيون اخرون بعد استقالة حكومة خالد بحاح في وقت تعزز فيه الميلشيا الشيعية سيطرتها على صنعاء في الأيام الأخيرة.

ومن جهته، رفض البرلمان اليمني مساء الخميس استقالة الرئيس هادي ودعا الى جلسة طارئة صباح الجمعة لبحث الازمة السياسية، بحسب ما افاد مسؤول يمني رفيع.

وقال هذا المسؤول لوكالة فرانس برس، رافضا كشف هويته، ان "مجلس النواب، ممثلا برئيسه يحيى الراعي، رفض استقالة الرئيس وقرر عقد جلسة طارئة صباح الجمعة".

وقدم رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح استقالة حكومته، الخميس، قائلا إنه لا يريد أن "ينجر إلى متاهة السياسة غير البناءة". جاء ذلك في نص خطاب الاستقالة الذي وضعه بحاح بصفحته على فيسبوك.

وجاء الخطاب الموجه إلى الرئيس هادي بعد اقل من 24 ساعة من إبداء هادي استعداده لقبول مطالب حركة الحوثيين القوية للعب دور أكبر في الترتيبات الدستورية والسياسية في البلاد.

وطبقا لموقع بحاح على فيسبوك جاء في خطاب الاستقالة "اننا ننأى بأنفسنا ان ننجر الى متاهة السياسة غير البناءة والتي لا تستند إلى قانون أو نظام".

ولم تتمكن الحكومة من عقد اجتماعها الأسبوعي، يوم الأربعاء، بسبب سيطرة الحوثيين على المقار الحكومية، وبقاء رئيسها تحت الإقامة الجبرية في ملحق إضافي داخل نطاق القصر الجمهوري، وسط صنعاء، قبل يغادره الخميس.

وتشكلت حكومة خالد بحاح في 7 نوفمبر الماضي من وجوه مستقلة وكفاءات بناء على اتفاق السلم والشراكة، الموقع بين السلطة والحوثيين.

ولم تتمكن الحكومة من ممارسة أعمالها وعقد اجتماعاتها في مجلس الوزراء منذ ذلك اليوم، حيث كانت تعقد اجتماعاتها في دار الرئاسة في منطقة السبعين، جنوبي صنعاء.

وواصل الحوثيون انتشارهم في كل أنحاء صنعاء الخميس رغم التزامهم بالانسحاب من القطاعات الرئيسية في مقابل تنازلات سياسية من جانب الرئيس هادي.

ووصل مبعوث الامم المتحدة جمال بنعمر الخميس الى صنعاء حيث بدا مساء محادثات مع ممثلي الاحزاب السياسية اليمنية، وضمنهم الحوثيون، كما افاد مكتبه في صنعاء.

ويحاول بنعمر تهدئة التوتر الذي ادى الثلاثاء الى سيطرة الحوثيين على مجمع القصر الرئاسي اثر معارك اوقعت 35 قتيلا و94 جريحا.

وينص اتفاق النقاط التسع الذي اعلن مساء الاربعاء، على تعهد عناصر الميليشيات الانسحاب من القصر الرئاسي، وكذلك من "كل المواقع التي تشرف على مقر اقامة الرئيس".

ووعد الحوثيون ايضا بالانسحاب من منطقة سكن رئيس الوزراء خالد بحاح في وسط المدينة، وبالافراج عن مدير مكتب الرئيس احمد عوض بن مبارك الذي خطف السبت. لكن الحوثيين لم يغادروا اماكن انتشارهم.

وقد استولت الميليشيا الشيعية التي دخلت صنعاء في 21 سبتمبر، على القطاعات الاساسية في العاصمة هذا الاسبوع، واحكم عناصرها الطوق حول الرئيس بعد المعارك مع قوات حكومية.

وفي مقابل هذه الالتزامات، قدم الرئيس اليمني تنازلات مهمة، وقال بعض الخبراء ان الرئيس قدم تنازلات "تحت التهديد".

وسيكون ممكنا "ادخال تعديلات" على مشروع الدستور الذي كان ينص حتى الان على صيغة فدرالية تتضمن ستة أقاليم يرفضها الحوثيون.

1