الرئيس اليمني يصطدم بـ"لوبي" الإخوان في مرحلة ما بعد الحوار الوطني

الجمعة 2014/01/24
محسن الأحمر ضمن القلقين على مواقعهم في المرحلة اليمنية الجديدة

صنعاء - كشف تقديم رئيس الوزراء اليمني استقالته، والتي سارع رئيس البلاد إلى منع نشر خبرها في وسائل الإعلام الحكومية، كي لا تأخذ طابعا رسميا، عن صراع نفوذ ومواقع طرفاه الأساسيان رئيس البلاد الذي خرج من مؤتمر الحوار الوطني بتمديد لفترته الرئاسية وتوسيع لصلاحياته، وبين ما سماه مراقبون بـ«لوبي الإخوان المسلمين» داخل السلطة ممثلا بحزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخواني) الشريك في حكومة الوفاق برئاسة محمد سالم باسندوة.

وقالت وسائل إعلام يمنية، إن استقالة باسندوة، والتي قدّمها أوّليا لأحزاب اللقاء المشترك باعتباره مرشّحها لرئاسة حكومة الوفاق، جاءت على خلفية اعتزام الرئيس عبدربه منصور هادي إجراء تغييرات وزارية جذرية استعدادا لمرحلة ما بعد الحوار الوطني الذي انتهى إلى قرارات بتمديد مدّته الرئاسية وتوسيع صلاحياته. ونقلت تلك المنابر عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الرئيس اليمني عازم مع بدء المرحلة الجديدة على مواجهة التحدي الأمني الذي تعاظم بشكل كبير، من خلال إدخال تغييرات على الهياكل العسكرية والأمنية تطال وزير الداخلية وقيادات جهازي الأمن السياسي والقومي. وأكدت أن التوجه نحو إقالة وزير الداخلية عبدالقادر قحطان، هو تحديدا ما تسبب بأزمة بين الرئيس وحزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان مسلمون)، الذي يعتبر مع الحزب الاشتراكي أهم المكونات السبعة لأحزاب اللقاء المشترك التي كانت وقفت وراء تعيين باسندوة كشخصية مستقلة في رئاسة الوزراء.

كما شرحت أن خلاف هادي تركز أساسا مع مستشاره لشؤون الأمن والدفاع علي محسن الأحمر، وذلك بسبب أن وزير الداخلية عبدالقادر قحطان الذي ينوي هادي إقالته ينتمي لحزب الإصلاح. وكانت مصادر يمنية قالت إن رئيس الوزراء محمد سالم باسندوه، بعث بخبر استقالته إلى وكالة الأنباء الحكومية لنشره، إلا أن رئاسة الجمهورية وجهت الوكالة بعدم نشر الخبر.

ونقلت وسائل إعلام يمنية عن ذات المصادر قولها إن باسندوه قدم استقالته بسبب الفشل الأمني والاقتصادي الحاصل وتحميله مسؤولية ذلك. وأضافت أن باسندوة اعتكف في منزله، احتجاجا على وثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، التي قال إنها «جعلته مجرد موظف عادي يحق لرئيس الجمهورية إقالته وإقالة أي وزير من حكومته في أي وقت»، موردة قوله «إن الرئيس هادي أصبح بموجب الوثيقة، يملك السلطات الثلاث في البلاد».

3