الرئيس اليمني يقلص حضور الإخوان في الحكومة

الجمعة 2014/06/13
تحول في علاقات هادي بالرئيس السابق علي عبدالله صالح

صنعاء - جاء رد الرئيس عبدربه منصور هادي سريعا على موجة الاحتجاجات الشعبية التي أججتها أزمتا المشتقات النفطية والكهرباء حيث أجرى تعديلا وزاريا في محاولة لامتصاص غضب الشارع اليمني وقاد إلى إحداث تغيير طفيف في موازين القوى السياسية داخل حكومة الوفاق اليمنية.

ويهدف التعديل الوزاري من الناحية السياسية إلى إضعاف حضور التجمع اليمني للإصلاح واستبعاد وزراء “المجلس الوطني لقوى الثورة” المرتبط بالإخوان عن الحكومة واستبدالهم بوزراء مقربين من الرئيس هادي في حزب المؤتمر الشعبي.

وتمت إقالة وزير الخارجية أبوبكر القربي إثر اتهامات وجهت له بعرقلة المحاولات المتعددة لفرض عقوبات دولية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قالت الأنباء إنه مثل أمام لجنة العقوبات التي تتواجد في صنعاء والتي وجهت إليه جملة من الاتهامات منها محاولة عرقلة التسوية السياسية.

وتضمن التعديل الوزاري إقالة وزراء المالية والإعلام والكهرباء المحسوبين على ما كان يسمى بالمجلس الوطني لقوى الثورة القريب من حزب الإصلاح الإخواني.

وتم تعيين مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة جمال السلال وزيرا للخارجية بدلا عن أبوبكر القربي.

وعين الرئيس هادي أحمد عوض بن مبارك أمين عام مؤتمر الحوار الوطني مديرا لمكتبه وهو من أبرز مساعدي الرئيس والمقربين منه، فيما تم تعيين منصور البطاني الذي كان يرأس شركة النفط أمينا عاما للرئاسة.

وعين الرئيس هادي وزيرين جديدين للمالية والنفط محسوبين عليه.

وعين أحمد عبيد بن دغر الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام والذي يعتبره البعض من جناح الرئيس هادي في المؤتمر نائبا لرئيس الوزراء إضافة إلى احتفاظه بحقيبة الاتصالات.

وتأتي التغييرات الوزارية في ظل توتر العلاقات بشكل غير مسبوق بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح والرئيس هادي حيث تم اتهام صالح ضمنيا بالوقوف خلف الاحتجاجات التي ضربت العاصمة صنعاء ووصلت إلى أمام منزل الرئيس هادي.

وقد تصاعد التوتر بين صالح وهادي إثر قيام قوات من الحرس الرئاسي باقتحام مبنى قناة “اليمن اليوم” الفضائية التابعة للرئيس صالح حيث تم إغلاق القناة وتحطيم معظم التجهيزات الفنية ووجهت الاتهامات لاحقا للقناة بأنها تعمل على نشر الفوضى.

واعتبر المراقبون أن إيقاف قناة “اليمن اليوم” مؤشر على تحول عنيف في العلاقات بين الرجلين في ظل إصرار الرئيس هادي على ضرورة مغادرة صالح لليمن وهو الأمر الذي يدعمه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بن عمر.

1