الرئيس اليمني يلتقي المبعوث الأممي في عدن

الخميس 2015/02/26
الدعم الخليجي لهادي يضيق الخناق على الحوثيين

عدن (اليمن) - اجتمع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بن عمر وعدد من قيادات الأحزاب اليمنية في عدن جنوب البلاد.

ونقل موقع "عدن الغد" اليمني عن مصادر سياسية القول إن الرئيس عبدربه منصور هادي بدأ قبل قليل اجتماعا مع المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بن عمر وقيادات عدد من الأحزاب اليمنية.

ونقل المصدر ذاته عن مسؤول حكومي القول إن هادي وبن عمر وعددا من قيادات الأحزاب اليمنية دشنوا اجتماعا في القصر الجمهوري بالتواهي.

وتزامن لقاء المبعوث الدولي بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع مشاركة حشود كبيرة من اليمنيين، الخميس، في مسيرة حاشدة تأييداً لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي ورفضا لما أسمته "الإنقلاب الحوثي على سلطات الدولة".

وقال محمد الواشعي وهو ناشط إعلامي مشارك في المسيرة إن "المسيرة انطلقت من المدخل الشمالي لمدينة ذمار عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، وجابت الشارع العام في المدينة وشارع رداع فيها"، وأضاف أن المحتجين أكدوا في مسيرتهم تأييدهم لشرعية الرئيس اليمني، ورفضهم لما وصفوه بالإنقلاب الحوثي على سلطات الدولة.

وأشار إلى أن المتظاهرين طالبوا بخروج مسلحي الحوثي من محافظة ذمار ومختلف المحافظات الأخرى وانسحابها من مختلف مؤسسات الدولة.

وفي السياق ذاته أعرب مجلس التعاون الخليجي دعمه الكامل للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي أفرزته المبادرة الخليجية التي أنهيت بموجبها حقبة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، كما أكدت دول المجلس انقلاب الحوثيين على السلطات الشرعية في البلاد.

وكان قد التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس الاربعاء عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي كأول مسؤول عربي وإقليمي كبير يستقبله هادي بعدن منذ فراره من الإقامة الجبرية بمقر إقامته في صنعاء التي فرضها عليه الحوثيون الذين يهيمنون على شمال البلاد. واجتمع هادي بالزياني والوفد الخليجي المرافق معه والذي ضم سفراء دول مجلس التعاون الست المعتمدين في اليمن بمنتجع رئاسي في العاصمة الاقتصادية عدن في خطوة مهمة تؤكد مدى الدعم الكبير الذي يحظى به هادي وشرعيته من قبل دول الخليج والعالم وكذا الاعلان عن اعادة افتتاح سفارات الخليج بعدن بعد إغلاقها في صنعاء بعد سيطرة الحوثيين عليها.

سخط شعب كبير حيال سطوة الحوثيين

وكان هادي قدم استقالته الشهر الماضي بعد استيلاء المسلحين الحوثيين على القصر الرئاسي وفرض الإقامة الجبرية عليه في صنعاء في صراع على السلطة بعد اشهر من التوتر بسبب خلافات بشأن مسودة الدستور.

ووجه الرئيس هادي أمس رسالة إلى البرلمان اليمني أبلغه فيها رسمياً بسحب استقالته المقدمة إلى البرلمان نهاية يناير الماضي ولم يجتمع من حينها لقبول الاستقالة حتى تصبح نافذة طبقا للقوانين اليمنية.

وأكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي تأييد دول المجلس للشرعية الدستورية للرئيس هادي في رئاسته لليمن ووقوفهم إلى جانبه في كل خطوات والإجراءات التي اتخذتها مؤخرا منذ هروبه من صنعاء.

وقال الزياني للصحفيين عقب اللقاء ان زيارته إلى عدن ولقائه بالرئيس هادي "تأتي تأكيدا على مواصلة دعم دول الخليج للشرعية الدستورية التي يمثلها الرئيس هادي"، مشيرا إلى أن الوفد الخليجي ناقش مع هادي أهمية العودة إلى العملية السياسية والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن الدولي ومخرجات الحوار الوطني وكذا دعم دول المجلس للرئيس هادي في المرحلة الراهنة والمستقبلية حتى ينعم اليمن بأمنه واستقراره.

من جهته، أكد مجلس الأمن الدولي، "شرعية" الرئيس الشرعي لليمن، عبده ربه منصور هادي، داعيا جماعة الحوثي وباقي أطراف الأزمة إلى اللجوء للحوار والامتناع عن الاستفزاز.

وقال المجلس في بيان له إنه "يرحب بعدم وجود هادي الرئيس الشرعي لليمن، عبده ربه منصور هادي، تحت الإقامة الجبرية."

ودعا مجلس الأمن الدولي جماعة الحوثي وجميع أطراف الأزمة في اليمن إلي حل خلافاتهم من خلال الحوار، وإلي "رفض أعمال العنف لتحقيق أهداف سياسية، والامتناع عن الاستفزاز وجميع الإجراءات الأحادية الجانب."

وطالب أعضاء المجلس جماعة الحوثي بـ "الإفراج فورا ، ودون قيد أو شرط عن رئيس الوزراء (خالد بحاح)، وأعضاء مجلس الوزراء وجميع الأفراد الذين لا يزالون قيد الإقامة الجبرية أوالذين تم اعتقالهم بشكل تعسفي".

كما دعا بقوة أعضاء المجلس جميع الأطراف، ولا سيما جماعة الحوثي إلي الالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذه، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واتفاق السلم والشراكة الوطنية، التي تنص على التحول الديمقراطي بقيادة يمنية.

وكان قد وصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى عدن السبت الماضي، بعد تمكنه من مغادرة منزله في صنعاء، وكسر حالة الحصار التي فرضت عليه من قبل الحوثيين منذ استقالته يوم 22 يناير/ كانون الثاني الماضي.

1