الرئيس "نسونجي"

الأحد 2014/05/11

يقترن الجنس بالسياسة في كثير من الأحيان، فيكون إما حافزا ومنشطا للزعيم أو القائد أو ربما يدفعه إلى الانحدار السريع، وغالبا ما تكون للسياسي عشيقة خارج نطاق الزواج، حدث هذا مع كلينتون وعشيقاته مونيكا لونيسكي وجنيفر فلاورز وغيرهن، وقبله كيندي مع مارلين مونرو.

وقديما قال نابليون أغزو العالم إرضاء لنسائي، وكانت قائمته تضم جوزفين الفرنسية، وماري لويز النمساوية، وفاليسكا البولندية، وبولين الإيطالية.. ومن مأثوراته أنه كان يرسم خطط المعارك في فراشهن.

وأثناء أزمة الصواريخ الكوبية بين الاتحاد السوفياتي وأميركا عام 1961، كانت مارلين مونرو هي “المهدئ” والملطف لأعصاب كيندي المشدودة..

الغريب أن بعض الرؤساء أو رؤساء الوزارات الناجحين أمثال ميتران وجيسكار ديستان الفرنسيين، والأميركي كلينتون، وطبعا بيرلسكوني الإيطالي، ممن حققوا الرخاء والتقدم لشعوبهم كانوا يحتفظون بعلاقات سرية.

ويبدو أن النجاح السياسي يعتمد أحيانا على كفاءة ودفء فراش العشيقة، أما إذا كانت الرفيقة باردة أو تسعى وراء مصلحة ما، فإن ذلك ينعكس على السياسي فتهبط أسهمه وتهتز صورته، مثل فرانسوا هولاند الرئيس الفرنسي والممثلة جولي جابيه الذي يتسلل إلى شقتها راكبا دراجة بخارية مثل عمال “الدليفري”.

هولاند “صاحب سوابق” في العشق، فقد حملت منه سيجولين رويال مرشحة الرئاسة السابقة عام 2007 بأربعة أطفال دون زواج.. وهو يعيش حاليا مع الصحفية فاليرى تريفلير (48 عاما)، ويقول عنها إنها شريكة حياته رغم أنه لم يتزوجها! هولاند رفع دعوى ضد المجلة التي نشرت صورا له وهو معتمر “خوذة”، ويركن الدراجة أسفل عمارة الممثلة جابيه ويصعد ومعه “الكرواسان” الذي تفضله، لم ينف هولاند العلاقة، ولكنه قال في دعواه إنه ينبغي احترام خصوصيات الجميع بما فيهم الرئيس.

لكن هولاند ليس من الرؤساء “الفطاحل”، بدليل “الوكسة” التي لحقت به سياسيا واقتصاديا وحطمت شعبيته عند الفرنسيين.

غير أن ما يلفت نظري، هو تقدم السياسيين الغربيين في “الجنس″ الذي يشحن بطارياتهم بكفاءة، وخيبة نظرائهم العرب في هذا المجال.

فعندما ارتبط المشير الراحل عبدالحكيم عامر بالممثلة برلنتي عبدالحميد قبل أن يتزوجها، تجرع الجيش المصري هزيمة قاسية في نكسة 1967.

وفي مصر كان السياسي الراحل د. أسامة الباز مستشار الرئيس الأسبق حسني مبارك، من أعظم وأمهر رجال السياسة المصرية، لكنه عندما ارتبط بالفنانة نبيلة عبيد، خصمت من رصيده السياسي والشعبي وعطلت “بطاريات” الإبداع و”شموع″ الذهن الوقاد لديه.

ولا أدري لماذا يتفوق السياسي الغربي “غالبا” إذا ما اتخذ عشيقة، بينما يفقد العربي عقله إذا لجأ إلى “فراش” آخر غير سرير الزوجية؟

فنحن نفشل إذا ما قلدناهم في الديمقراطية والتقدم العلمي والعمل السياسي وتشكيل الأحزاب.. والمصيبة أننا على عكس الأساطير التي ننسجها حول فحولتنا وغزواتنا النسائية وعنترياتنا الوهمية، نرسب بجدارة إذا خرجنا من فراش “الشرعية”!

24