الرئيس هادي يدعو إلى اجتماع طارئ لردع تمدد الحوثيين

الثلاثاء 2015/01/20
عبد ربه منصور هادي يلتقي هيئتي مجلس النواب ومجلس الشورى في اجتماع عاجل

صنعاء- دعت الحكومة اليمنية الأطراف السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة إلى لقاء عاجل سيعقد صباح الثلاثاء في صنعاء برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي بحضور هيئتي مجلس النواب ومجلس الشورى.

وقالت وزيرة الإعلام نادية السقاف إن "هذه الدعوة تأتي من أجل رسم خارطة طريق عملية وعاجلة لوقف العنف الحادث والعمل على عدم انحراف العملية السياسية وانجرار الوطن إلى هاوية الدمار".

وتأتي هذه الدعوة فيما يواصل مسلحو جماعة أنصار الله الحوثية لليوم الثاني على التوالي حصارهم القصر الجمهوري بصنعاء الذي يقيم فيه رئيس الوزراء خالد بحاح.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يسود فيه الهدوء العاصمة صنعاء بعد اشتباكات عنيفة أمس بين قوات الحماية الرئاسية ومسلحي جماعة الحوثي خلفت عشرات القتلى والجرحى.

وكانت العاصمة اليمنية شهدت على مدار يوم أمس اشتباكات دامية بين المسلحين الحوثيين وقوات من الحماية الرئاسية حول قصر الرئاسة.

وكانت مواجهات عنيفة قد دارت أمس الاثنين في صنعاء قرب القصر الرئاسي حيث حاولت ميليشيا أنصار الله الشيعية تشديد قبضتها على العاصمة اليمنية والحصول على تعديلات على مشروع الدستور، ما أدى إلى سقوط تسعة قتلى على الأقل في صفوف الطرفين وتوقفت الاشتباكات بعد تدخل هادي للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأكد شهود عيان وقف المعارك وتشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة وتنظيم أنصار الله للإشراف على وقف إطلاق النار.وأعلن نائب وزير الصحة اليمني ناصر باعوم أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا في هذه الاشتباكات في حين بلغ عدد الجرحى 67 من بينهم مدنيون.

كما أعلن وقف إطلاق النار بعد أن دعت الجامعة العربية "كافة القوى السياسية في اليمن" إلى الوقف الفوري والشامل للعنف، كما دعت "إلى احترام السلطة الشرعية للبلاد ومساعدة الرئيس عبد ربه منصور هادي في جهوديه الرامية إلى رأب الصدع".

وقد أعلن المسلحون الحوثيون السيطرة على تلة مطلة على القصر الرئاسي في صنعاء فيما تعرض موكب رئيس الوزراء اليمني لإطلاق نار.

وأعلنت وزيرة الإعلام ناديا السقاف أن موكب رئيس الوزراء خالد بحاح تعرض لإطلاق نار من الميليشيا الشيعية بعد مشاركته في اجتماع مع الرئيس عبد ربه منصور هادي حول وسائل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وتسعى ميليشيا أنصار الله إلى تعزيز سلطتها في صنعاء التي دخلتها في 21 سبتمبر وهي تسيطر حتى الآن على القطاعات الرئيسية والمباني الرسمية.

وتصاعد التوتر فجأة في صنعاء بعدما خطف عناصر الميليشيات الشيعية احمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني، وأحد مهندسي مشروع الدستور الجديد.

وكان بن مبارك الذي اشرف على صياغة هذا المشروع للقانون الجديد، قاد عملية الحوار الوطني التي بدأت بعد استقالة الرئيس السابق علي عبدالله صالح في فبراير 2012 بعد عام على الانتفاضة.

ويعارض عناصر الميليشيات الشيعية الذين تتنامى قوتهم باستمرار منذ دخولهم العاصمة، هذا المشروع الذي ينص على قيام دولة اتحادية من ستة أقاليم.

ويحرمهم تقسيم البلاد في الواقع من منفذ على البحر، وهذا ابرز ما يسعون إليه منذ غادروا معقلهم الجبلي في صعدة في الشمال للسيطرة على أجزاء واسعة من الأراضي اليمنية.

ويسود التوتر العاصمة منذ السبت لدى خطف بن مبارك الذي اعلن عناصر الميليشيات الشيعية مسؤوليتهم عنه.وقد أوقفت محافظة شبوة الجنوبية التي يتحدر منها بن مبارك إنتاجها النفطي أمس الاثنين، كما ذكر مسؤول حكومي. وقال المحافظ احمد علي بلحاج إن هذا القرار يهدف إلى التعبير عن التضامن مع بن مبارك.

ويمثل هذا المسؤول الجنوب في الحوار الوطني الرامي إلى إعداد مشروع دستور جديد.وتؤدي هذه التطورات إلى تعقيد مهمة الرئيس الذي يواجه حتى الآن صعوبة في إرساء سلطته منذ دخول الميليشيا الشيعية صنعاء.

1