الرئيس هادي يقود تسويات اللحظات الأخيرة قبيل معركة صنعاء

الخميس 2014/08/21
هادي يلوح باستخدام القوة

صنعاء – خرج اجتماع موسع عقده الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع قيادات الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية بعدد من القرارات لمواجهة التهديد الحوثي بإسقاط صنعاء، وقد جاء على رأس تلك القرارات تشكيل وفد سياسي لمقابلة زعيم الجماعة وإقناعه بالاشتراك في حكومة وحدة وطنية مقابل سحب مسلحيه من محيط المدينة.

ولوح هادي في نهاية الاجتماع باستخدام القوة في حال فشل الحوار مطالبا الجيش اليمني باتخاذ أعلى درجات الجاهزية.

ودعا الجيش إلى “رفع جاهزيته القتالية”، منتقدا الأعمال التي يقوم بها الحوثيون في محيط العاصمة صنعاء.

وبحسب مصادر خاصة لـ”العرب” يعتزم هادي تشكيل مجلس عسكري لإدارة البلاد والدعوة إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة في حال فشلت كل جهود التسوية السياسية التي يقوم بها قبيل انتهاء المهلة التي حددها الحوثيون للبدء بمرحلة “الخيارات المؤلمة” والتي تؤكد مصادر “العرب” أنها تشمل السيطرة على المؤسسات الحكومية في صنعاء وإغراق العاصمة في حرب شوارع مفتوحة.

وكان “الحوثي”، قد أمهل، مساء الأحد، السلطة حتى يوم غد الجمعة لإقالة الحكومة، وإلا سيصّعد بـ“خيارات أخرى” (لم يحددها).

وفي أول بيان لها بشأن التحركات الحوثية، قالت اللجنة الأمنية العليا التي تضم كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في اليمن إنها تنتظر رفع المظاهر المسلحة لجماعة الحوثيين على تخوم العاصمة صنعاء “وإلا فإنها ستتخذ كافة الإجراءات المخولة لها انطلاقا من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها لتحقيق الأمان والطمأنينة والسكينة العامة”، في إشارة إلى خطوة المواجهة المفتوحة مع التنظيم المدعوم إيرانيا.

وقد قالت اللجنة في بيانها إنها قامت برصد العديد من المظاهر المسلحة في تجمعات الحوثيين وأن مقاتلي الجماعة تواجدوا بشكل مكثف بأسلحتهم المختلفة في منطقة المساجد في الغرب ومنطقة حزيز في الجنوب ومنطقة الرحبة جوار مطار صنعاء ومناطق أخرى، وأنهم أقاموا نقاطا للتفتيش على منافذ المدينة وتجهيز عدد كبير من الطواقم المسلحة التي تقل عناصر حوثية ليست من أبناء المناطق المشار إليها.

محطات في تاريخ الحوثيين
* 1992 نشأت جماعة الحوثي

* 2004 قتلت الحكومة زعيم الحوثيين ومؤسس الجماعة حسين بدر الحوثي

* 6 حروب عاشها اليمن بين 2004 و2006 بين الحكومة والحوثيين

* 2010 نجحت الجماعة في التقدم في اتجاه صنعاء بعد السيطرة على عمران

وانتهى البيان إلى التأكيد على أن تلك الممارسات أحدثت فزعا في نفوس المواطنين ومرتادي الطريق حيث نُصبت العديد من الخيام على جانبي الطريق.

وقال مراقبون إن القيادة اليمنية تريد أن تدفع في اتجاه الحل التفاوضي مع الحوثيين المرتبطين بإيران، لكنهم لم يستبعدوا لجوء الرئيس هادي إلى الخيار العسكري لحسم الأمر خاصة أن المعركة سيكون محورها صنعاء التي يعني التخلي عنها أو القبول بسقوطها بين أيديهم بمثابة قبول سقوط الدولة وتفتتها.

ونشأت جماعة الحوثي عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية في منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010)، بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال) والمتهمة بتنفيذ أجندات إيرانية في اليمن، وبين القوات الحكومية، خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية والإقليمية تجاه التحركات الحوثية الأخيرة بعث سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية بصنعاء رسالة شديدة اللهجة وغير مسبوقة لزعيم حركة الحوثيين عبروا فيها عن بالغ القلق من التصريحات الأخيرة التي أطلقها عبدالملك الحوثي.

وشدد سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية بأن المجتمع الدولي لن يقبل أي أفعال تهدف إلى التحريض أو إثارة الاضطرابات والعنف، وسوف تتم إدانتها.

وقد اعتبر مراقبون أن هذه الرسالة بمثابة تهديد شديد اللهجة وغير مسبوق في تاريخ التدخلات الدبلوماسية في السياسية اليمنية غير أن عدم وجود حنكة وخبرة سياسيتين كافيتين لدى جماعة الحوثي جعلها ترد بشكل هازئ على رسالة سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي طالبة منهم عدم التدخل في الشأن اليمني.

1