الراحة والأطعمة الطازجة تنميان كفاءة جهاز المناعة

الخميس 2015/09/10
الجسم ينتج ضعف عدد الأجسام المضادة للفيروسات عند النوم

يعمل جهاز المناعة في الجسم كبرامج للحماية من الفيروسات. وهو يحمي الجسم يوميا من ملايين البكتيريا والفيروسات ومسببات الحساسية، التي تحاول بمختلف الطرق إصابة الجسم بالأمراض. ولأن هذا الجهاز يعمل بشكل عالي الكفاءة فإن أيّ خلل بسيط يطرأ عليه يسبّب أعراضا مرضية سريعة.

وأوضح الأطباء أن جهاز المناعة القوي يحتاج إلى فترة راحة جسدية لإعادة نشاطه. وعند قلة النوم تفقد مقومات المناعة جزءا من كفاءتها وتصبح عرضة للفيروسات. وهو ما أكدته دراسات حديثة، حيث أن الجسم ينتج ضعف عدد الأجسام المضادة التي تقي من الأمراض والفيروسات عند النوم بشكل كاف ومنتظم. وأشار خبراء إلى أن الإنسان بحاجة إلى أن يخلد للنوم لفترة لا تقل عن ست ساعات في اليوم.

وتعد ممارسة الرياضة مهمة لصحة الإنسان بشكل عام، وخاصة لتقوية المناعة، إلا أن ممارسة الرياضة بصورة مبالغ فيها تقلّل من كفاءتها وتجعل الجسم عرضة للفيروسات والميكروبات، ولذلك ينصح بأخذ نوبات من الراحة عند الشعور بالتعب أثناء ممارسة الرياضة.

ويقول د. عبدالهادي الجيلاني، أستاذ الصحة العامة بطب قصر العيني، إن من أكثر ما يؤثر سلبا على مناعة الإنسان ويضعفها ويجعلها عرضة للإصابة بالأمراض والفيروسات سوء التغذية. فالتغذية الصحية تقوّي جهاز المناعة وتساعد على محاربة الأمراض والفيروسات.

وينصح الجيلاني بالإكثار من تناول الخضراوات والفاكهة وخاصة تلك التي تحتوي على نسبة كبيرة من اللون الأحمر كالفلفل الأحمر والطماطم، بالإضافة إلى الملفوف أو الكرنب الذي يساعد على تقوية جهاز المناعة، بالإضافة إلى التفاح الذي يحتوي على الفيتامينات في وجبات الطعام المختلفة.

وتجدر الإشارة إلى أن القدمين الباردتين تسببان أعراضا مرضية للإنسان وتؤثّران سلبا على كفاءة المناعة، لأن الجسم يتفاعل بصورة سريعة مع برودة القدمين ويعطي إيعازات مختلفة لتفادي ذلك. وتلك الإيعازات تقوم على تقليل تدفّق الدم في الجلد والأغشية المخاطية، ما يؤدي إلى قلة تدفّق الدم في الأنف والفم وبرودتهما. وتفقد بذلك الأغشية المخاطية قدراتها على محاربة الفيروسات، ومن ثم الدخول إلى جسم الإنسان. وهو ما ينتج عنه أعراض السعال والزكام، ومن ثم يجب تغطية القدمين بصورة جيدة وعدم تركهما للتعرّض للبرودة. وقد يكون التوتر هو العدو الأساسي لجهاز المناعة في الطبيعة بعد الفيروسات والميكروبات، إذ يعمل الجسم على إنتاج كميات كبيرة من هرمون التوتر كورتيزول أثناء نوبات التوتر، والذي يعمل على تحضير الجسم لخطر ما كالهروب أو القتال.

ويؤثر هذا على عمل الأجهزة الأخرى في الجسم، ومن بينها جهاز المناعة، وهو ما يجعل هؤلاء الذين يعانون من التوتر المستمر أكثر عرضة للأمراض من الآخرين.

ويعتبر التدخين من أكثر ما يرهق جهاز المناعة، حيث يؤثر النيكوتين سلبا على أدائه. والدخان الذي ينتج عبر النيكوتين ويدخل الرئتين يسبّب أعراضا جانبية ويجعل الجهاز المناعي يتفاعل معها، ما يمكن للبكتيريا والفيروسات من العبور دون حماية، ويصبح الجسم عرضة أكثر للعدوى.

17