الراعي يتحدى ضغوط حزب الله وعون ويزور الرياض

الاثنين 2017/11/13
تحد أم إحساس بالمسؤولية

بيروت - يبدأ الاثنين البطريك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارة إلى المملكة العربية السعودية، رغم محاولات حزب الله ورئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون لإثنائه عن هذه الزيارة التي يأمل كثيرون في أن تأتي أكلها وتفك أزمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري.

وقبيل سفره إلى الرياض دعا بطريرك الكنيسة المارونية، الأحد، إلى التروي والصبر قبل اتخاذ أي خطوة، في إشارة على ما يبدو إلى تلويح رئيس الجمهورية ميشال عون باتخاذ خطوات تصعيدية حيال ما يعتبره تقييدا لحرية الحريري في الرياض.

وقال البطريرك الذي عانى على مدار الأيام الماضية من ضغوط للتراجع عن تلبية الدعوة “إننا نعيش في هذا الشرق هذه المأساة اليوم، هكذا نتطلع إلى البلدان المحيطة بنا والتي تمر في مرحلة موت كبير، نتوجه اليهم جميعا بكلمة رجاء أنه لا بد وأن ينبعث من الموت إنسان جديد. وهذا ما نقوله لبعضنا البعض نحن اللبنانيون أنه من واجبنا أن ننبعث من جديد، إنسان جديد بنظرة جديدة وفكر جديد”.

وأشار الراعي إلى “أننا نعيش اليوم أزمة جديدة بعد استقالة رئيس مجلس الوزراء، التي ترافقها نقاط استفهام، نحن مدعوون كما دعا فخامة الرئيس ميشال عون إلى التروي والصبر والتفكير ثم إلى اتخاذ القرار المناسب عندما تنجلي كل هذه الأمور. في هذه المناسبة نحن نطلب صلاتكم ترافقونا بها ونحن نتوجه لتلبية دعوة رسمية للسعودية في هذين اليومين، نطلب صلاتكم لأننا نتوجه إليها باسمكم جميعًا، باسم كل اللبنانيين وقد اتصلنا بكل القيادات المعنية الدينية والمدنية وحملونا كلهم امالهم وهمومهم. نرجو أن يوفقنا الله في ما نحن إليه سائرون”.

وتعتبر زيارة الراعي إلى الرياض فرصة للاجتماع بالحريري الذي يبدو مصرا حتى اللحظة على استقالته خاصة وأن الأسباب الاساسية التي دفعته إلى اتخاذ مثل هذا القرار الجريء في هذا التوقيت بالذات ما تزال قائمة، فحزب الله لا يزال على موقفه حيال تمسكه بجر لبنان إلى الخندق الإيراني.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تبلور تسوية جديدة لحل الأزمة في لبنان، وهذا طبعا لن يروق لحزب الله الذي شكلت استقالة الحريري رجة كبيرة بالنسبة له، حيث أن الحزب كان المستفيد رقم واحد من التسوية الرئاسية التي جرت نهاية العام الماضي، فقد وفرت له غطاء لنشاطاته المزعزعة لأمن دول المنطقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

ويقول مراقبون إن نتائج هذه الزيارة تثير قلق حزب الله وأيضا حليفه التيار الوطني الحر، حيث إنها بالتأكيد ستكشف زيف مايروج له الطرفان حيال وضع الحريري، وهذا هو السبب الرئيسي الذي دفعهما للدعوة إلى عدم القيام بهذه الزيارة.

2