الراقصة والمرشد في.. حفل لتهدئة النفوس

الاثنين 2013/08/26
الإخوان وزمن سامية جمال الراقص

القاهرة- تداول عدد من النشطاء على «فيسبوك»، صورة للمستشار حسن الهضيبى، ثاني مرشد لجماعة الإخوان المسلمين، وهو يشارك في عرض راقص للفنانة سامية جمال.

أثارت الصورة التي تداولها الناشطون على المواقع الاجتماعية والتي جمعت مرشد الاخوان المسلمين في مصر مع الفنانة سامية جمال وهي ترقص. وتظهر على صورة الهضيبي علامات الرضاء والاعجاب بخصوص تلك المشاركة ومشاهدة فقرة سامية جمال.

وقارن النشطاء بين ذلك الموقف، والموقف السلبي الذي اتخذته جماعة الإخوان المسلمين برئاسة المرشد المحبوس حاليا محمد بديع والمعزول محمد مرسي ورفاقهم من الفن والرقص والتمثيل باعتبار أن الفن حرام شرعا ويجب محاربته، وهو الأمر الذي هدد عرشهم وجعل طبقة وفئة هامة من الشعب المصري مثل الفنانين والمثقفين تقف ضدهم وتجعلهم مصيرهم السجن.

وعلق النشطاء على الصورة قائلين: «طبعا كان في البيت يقولون لهم: إنه نازل يصلي الفجر، أو في إحدى حلقات الذكر». وعلق آخرون على الصورة في«فيس بوك»، قائلين : «هذه صورة للمرشد الثاني لجماعة الإخوان.. أحنا جايين نهدى النفوس».

ويذكر أن في عهد قيادة الهضيبي للإخوان وقعت ثورة يوليو 1952، وأصدر الإخوان بيانًا يؤيدون فيه ثورة عبد الناصر وقتها، إلا أن علاقة الإخوان بدأت تسوء مع قيادة الثورة، حين رفضت الأخيرة طلب المرشد العام الهضيبي أن تعرض عليه قراراتها قبل إصدارها إلى غير ذلك من مظاهر الخلاف بين الثورة والإخوان، وتم اعتقال الهضيبي للمرة الأولى مع بعض الإخوان في 13 يناير 1954 ثم أفرج عنه في مارس. ثم اعتقل للمرة الثانية أواخر عام 1954، حيث حوكم وصدر صده حكم بالإعدام، ثم خفف إلى المؤبد، نقل بعد عام من السجن إلى الإقامة الجبرية لإصابته بالذبحة ولكبر سنه. وقد رفعت عنه الإقامة الجبرية عام 1961، وأعيد اعتقاله أغسطس 1965 في الإسكندرية وحوكم بتهمة إحياء التنظيم، رغم أنه كان قد جاوز السبعين، أخرج خلالها لمدة 15 يومًا إلى المستشفى ثم إلى داره، ثم أعيد لإتمام سجنه. ومددت مدة سجنه حتى 15 أكتوبر عام 1971، حيث تم الإفراج عنه، وتوفي في 11 نوفمبر 1973 عن عمر ناهز 82 سنة.

سامية جمال راقصة للإخوان

واعتبر الناشطون أن الصورة التي أثارت حفيظة مؤيدي الاخوان، تعبر عن تناقضهم الذي بات واضحا للقاصر والداني مرفقين الصورة بتعاليق ساخرة لمرشد الاخوان السابق والراقصة قائلين: «هذه هي الدعوة الإسلامية على طريقة الهضيبية وسامية جمال». وهو ما جعل العديد من المتفاعلين مع الصورة يعيدون تذكر ماضي الاخوان «الأسود» وخصوصا مقابلة الهضيبي بجمال عبد الناصر تحديدا بعد قيام ثورة يوليو 1952، في منزل المرشد السابق بمنشية البكري في حي مصر الجديدة شمال مدينة القاهرة، على أساس أن يكون هناك تعاون وتنسيق بين «الثورة» و«الإخوان» بعيداً عن الوصاية الدينية أو السياسية.

لكن عبد الناصر فوجئ آنذاك بأن الهضيبي تراجع عن الشروط السابقة وقدم بدلاً عنها مطالب جديدة تتمثل في مطالبة مجلس قيادة الثورة بإصدار مراسيم بفرض الحجاب على النساء وإقفال دور السينما والمسارح ومنع وتحريم الأغاني و الموسيقى وتعميم الأناشيد الدينية واصدار مرسوم يلزم القائمين على حفلات وقاعات الأفراح باستخدام أناشيد مصحوبة بايقاعات الصاجات (الدفوف) فقط، ومنع النساء من العمل وإزالة كافة التماثيل القديمة والحديثة من القاهرة وكل أنحاء مصر.

وكان رد عبد الناصر على هذه المطالب: «لن أسمح لهم بتحويلنا إلى شعب بدائي يعيش في أدغال أفريقيا مرة أخرى». وهو ما علقت عليه ناشطة بقولها: «يبدو أن الزمان سيعيد نفسه مع مرشد الاخوان السابق محمد بديع بعد اعتقاله الأسبوع الماضي سننتظر صورة لبديع والله أعلم مع من ستكون، لكن أكيد من المجال الفني فهم يحللون ما يحرمونه على غيرهم».

19