الرباط الصليبي هاجس الدوري المصري

تكرار إصابة اللاعبين المصريين بالرباط الصليبي، بات أمرا محيرا بالنسبة للأجهزة الطبية في الأندية.
الأربعاء 2019/01/16
قلق الأندية المصرية

القاهرة - يواصل لاعبو الدوري المصري الممتاز، السقوط في شباك الإصابة بالرباط الصليبي، حيث تعرض 9 من اللاعبين لهذه الإصابة بعد مرور 18 جولة فقط من عمر المسابقة، ما تسبب في تسلل القلق إلى الأجهزة الفنية، وأرجع بعضهم السبب إلى سوء أرضيات الملاعب، لا سيما وأن “قطع الرباط الصليبي”، هو واحد من أسوأ الإصابات التي يتعرض لها الرياضيون بشكل عام وتتسبب في إبعادهم عن الملاعب مدة 6 أشهر وقد تزيد.

وبات تكرار إصابة اللاعبين المصريين بالرباط الصليبي، أمرا محيرا بالنسبة للأجهزة الطبية في الأندية، وأصيب 9 من اللاعبين، آخرهم لاعب الأهلي محمد محمود، الذي تعاقد مع النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية، ومن قبله كل من صلاح سليمان وعرفة السيد من إنبي، وعلاء علي من بتروجيت وإسلام صلاح من المصري، وثنائي الجونة محمود شبراوي وأحمد مجدي، ولاعب الإسماعيلي نادر رمضان، ولاعب الإنتاج الحربي محمد حربي.

ويضاف إلى ذلك عدد من الإصابات الأخرى (غير الرباط الصليبي) التي ضربت بعض اللاعبين، ففي الأهلي مثلا هناك نحو 11 لاعبا أساسيا يقيمون في المستشفيات جراء توالي الإصابات، ما أثر بقوة على مستوى الفريق الذي تراجع مؤخرا، وفقد بعض البطولات المهمة قاريا.

أسباب عديدة

يقول مصطفى المنيري، طبيب الزمالك السابق، إن الإصابة بالرباط الصليبي متعددة، منها ما يتعلق بحركة اللاعبين مثل، دوران الجسم مع ثبات القدم، واحتكاك الركبة بشكل عنيف أو نزول اللاعب على الأرض بصورة مفاجئة، وضعف عضلات اللاعب، غير أن سوء أرضية الملاعب هو أحد أهم أسباب هذه الإصابة لأن الملاعب التي تستضيف مباريات الدوري المصري لا تتم صيانتها بصفة دورية. ورفض رئيس لجنة المسابقات عامر حسين، ذلك بشدة، وقال لـ”العرب” إن “الأندية وحدها هي المسؤولة

عن اختيار ملاعبها، دون أي تدخل من الاتحاد، ولا توجد لائحة تشترط قيام الاتحاد بتوفير ملعب لفريق ما، أو القيام بصيانة الملاعب”. لكن إذا استندت تصريحات حسين على أن الأندية هي من تحدد ملاعبها وتكون مسؤولة عنها، فإن تلك الأندية تدفع فقط المقابل المادي لاستئجار الملاعب طوال الموسم.

الأهلي يعاني من الاصابات
الأهلي يعاني من الاصابات

وأكثر ما يتأثر به اللاعب بعد الإصابة بقطع في الرباط الصليبي، هو ابتعاده عن الملاعب، ما يتسبب في تراجع المستوى الفني والبدني، ويتطلب استعادة المستوى بذل مجهود أكبر من اللاعب، فضلا عن شعور بالخوف من تكرار الإصابة يصاحبه لعدة أشهر.

ويكون الحزن مضاعفا خصوصا إذا كان الفريق الذي يرتدي اللاعب قميصه أو منتخب البلد الذي ينتمي له، مقبلا على بطولة كبرى تعمل على رفع اسمه في سوق اللاعبين. ولعل حالة اللاعب محمد محمود المثال الأقرب إلى ذلك، لا سيما وأن اللاعب صاحب الـ21 عاما انضم حديثا إلى صفوف منتخب الفراعنة، وبالتالي قد تبعده إصابته عن المشاركة مع منتخب بلاده في تصفيات كأس الأمم الأفريقية التي تقام في مصر صيف العام الجاري.

تطور العلاج

وأوضح طبيب الزمالك السابق لـ”العرب”، أن علاج الإصابة يستلزم التدخل الجراحي بواسطة المنظار، وتتم إعادة بناء الرباط من جديد، بعدها يحتاج اللاعب إلى فترة تأهيل مدتها 6 أشهر، وتعتبر مرحلة التأهيل من أهم المراحل، لأنها لو لم تتم بالشكل الصحيح سيتعرض اللاعب إلى نفس الإصابة مجددا. وأشار المنيري إلى أن أغرب حالات الصليب تمثلت في لاعب الإسماعيلي حسني عبدربه، الذي أصيب بالرباط 3 مرات.

وقبل التطور الذي عرفه الطب الرياضي، كانت الإصابة بالرباط الصليبي تعني آليا ابتعاد اللاعب المصاب عن الملاعب واتخاذ قرار اعتزاله، وكان ذلك في ثمانينات القرن الماضي، وقتها كان يتم العلاج الجراحي بوضع رباط صناعي جديد، على عكس ما يحدث حاليا بعمل رباط جديد من أحد أوتار قدم اللاعب المصاب، لذا كان يتعرض الرباط الصناعي للقطع مرة أخرى.

23