الرباط تؤكد التزامها بمكافحة التطرف

السبت 2015/02/21
امباركة بوعيدة تترأس وفد المغرب في قمة واشنطن لمكافحة الإرهاب

الرباط - احتضنت العاصمة الأميركية واشنطن قمة البيت الأبيض حول “التطرف العنيف في العالم”، وسجّل المغرب حضوره باعتباره إحدى الدول الفاعلة في المجهود الدولي لمحاربة كافة أنواع التطرف.

ويأتي توجه المغرب انسجاما مع موقفه ضد كل الحركات الإرهابية المستغلة للدين لأغراض سياسية وتخريبية، وقد ترأست امباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الوفد المغربي المشارك في القمة.

ولمحاربة الإرهاب وتوفير الأمن والاستقرار المستدام أكدت بوعيدة على أهمية تبني مقاربة شاملة مرتكزة على ضمان ثلاثة أركان تتمثل في “الأمن والتنمية البشرية والحفاظ على القيم الثقافية والدينية الحقة”.

ومعلوم أن الرباط نهجت منذ سنوات إستراتيجية شمولية واستباقية تهدف إلى تجفيف منابع التطرف والإرهاب، قوامها تكثيف الإجراءات القضائية التي باشرتها السلطات بتفعيل البعد الزجري لمحاصرة الإرهاب بشكل قانوني.

واعتبرت الوزيرة المنتدبة أنه انطلاقا من رصيدها التاريخي والديني والثقافي العريق والمنفتح على القيم الكونية، فإن المملكة المغربية كرست في دستورها التفاعل الإيجابي والمنسجم بين قيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار بين الثقافات.

وشددت على أن المغرب “مقتنع بأن تحدي التنمية السوسيو–اقتصادية يجب أن يكون في صلب أي استراتيجية لمكافحة التطرف العنيف والإرهاب”.

وأوضحت امباركة بوعيدة ممثلة المغرب في قمة واشنطن أن “المقاربات القائمة على التدابير الأمنية والإجراءات العسكرية وحدها، رغم أهميتها، تبقى قاصرة عن معالجة الأبعاد المعقدة للظاهرة الإرهابية المنبثقة عن التطرف”.

وشددت الوزيرة على أن الأمر مرتبط بـ”دعم الاستقرار السياسي والحكامة الأمنية وقدرات الدول على الحفاظ على وحدتها الترابية وسيادتها الوطنية”، معتبرة أن الاستقرار مرتبط أيضا بمعالجة الفقر والهشاشة والإقصاء.

وأوضحت في هذا الشأن أنه إلى “جانب الرد الأمني، ينبغي تطوير التزام استراتيجي وقائي على المستوى السياسي والسوسيو-اجتماعي، وكذلك على المستوى الثقافي”.

2