الرباط تتهم المنظمات الحقوقية الدولية بـ"عدم الإنصاف"

الجمعة 2018/02/02
تقارير اتسمت بالإنحياز

الرباط- اتهمت الحكومة المغربية، منظمات حقوقية دولية بإصدار تقارير "غير منصفة" وتعتمد على معطيات "متقادمة"، وتتجاهل إنجازات البلاد في مجال حقوق الإنسان.

واعتبرت الحكومة هذه التقارير "إساءة للبلد ومصداقية سياساته". جاء ذلك على لسان مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة، في مؤتمر صحافي، الخميس، بالعاصمة المغربية الرباط.

وقال إن "مجلس الحكومة توقف عند إفادة لوزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، حول إقدام بعض المنظمات الدولية في مجال حقوق الإنسان على إصدار تقارير غير منصفة حول واقع حقوق الإنسان ببلادنا".

ويتعلق الأمر، وفق الخلفي، بالتقرير الأخير لمنظمة هيومن رايتس ووتش وعدد من المنظمات الحقوقية الأخرى.

وقال الوزير، إن هذه التقارير "إما تعتمد على معطيات متقادمة أو تتجاهل الإنجازات التي أقدم عليها المغرب، أو تتغافل عن الجهود التي بُذلت في هذا المجال".

واعتبر الخلفي، أن هذه التقارير "اتسمت بالانحياز وعدم احترام المعايير المرتبطة بطلب رأي الدول المعنية، كما أنها تستند على شهادات لا يمكن الاعتماد عليها".

وفي تقريرها الأخير قبل حوالي أسبوعين، انتقدت "هيومن رايتس ووتش"، تعامل السلطات المغربية مع الاحتجاجات في الريف شمال البلاد.

وبخصوص ادعاء "المنع الممنهج" للتجمعات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، تؤكد السلطات العمومية أنه لا يرتكز على معطيات واقعية، إذ أن تدبير التجمعات غير السلمية أو غير المرخص لها يتم طبقا للقانون والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وأوضحت أنه يتم تنظيم عدد من الاحتجاجات والتجمعات السلمية في جميع أقاليم المملكة والتي بلغت سنة 2016، على سبيل المثال، 11 ألف و752 تجمعا من بينها 755 بالأقاليم الجنوبية، وهي التجمعات التي ترصدها اللجان الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بهذه الأقاليم.

كانت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان قد أوضحت في بلاغ سابق أنه و"على إثر ما تضمنه التقرير السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم برسم سنة 2017 لمنظمة هيومن رايتس ووتش الصادر بتاريخ 18 يناير 2018، والذي خصص جزء منه لوضعية حقوق الإنسان بالمغرب، فإن السلطات المغربية تعبر عن رفضها لبعض ما جاء فيه من ادعاءات خاطئة واتهامات باطلة، لاسيما فيما له علاقة بأحداث الحسيمة ومحاكمة المتابعين على إثر أحداث اكديم إزيك، وكذا تدبير ومعالجة السلطات العمومية للاحتجاجات والتجمعات السلمية وخاصة في ا الأقاليم الجنوبية".

كما أكد البلاغ، حينها، أن "الادعاءات المتعلقة بانتهاك حقوق الموقوفين على خلفية أحداث الحسيمة باعتبار محاكمتهم محاكمة غير عادلة، تكذبها الضمانات الدستورية والقانونية والواقعية التي أصبحت السلطة القضائية توفرها بحكم استقلالها التام وممارستها لصلاحياتها في إطار كافة ضمانات المحاكمة العادلة".

وأضاف أن ما يؤكد عدم صواب ادعاءات المنظمة هو كون ملف القضية لا يزال إلى حدود اليوم رائجا أمام القضاء ولم يتم البت فيه، متسائلا "عن أية ضمانات مفقودة تتحدث هذه المنظمة؟".

1