الرباط تحتج بشدة على تصريحات دبلوماسي فرنسي

الاثنين 2014/02/24
الخلفي: الحكومة المغربية تستنكر الكلمات الجارحة والعبارات المهينة

الرباط - احتجت الحكومة المغربية، الأحد، على تصريحات "جارحة ومهينة" بحق المملكة نسبت إلى دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى.

والتصريحات التي أثارت الزوبعة الجديدة في العلاقات المغربية-الفرنسية نشرت في صحيفة "لوموند" الصادرة الخميس ونسبت إلى سفير فرنسا في الولايات المتحدة فرنسوا دولاتر، ولكن الخارجية الفرنسية نفت صحتها.

وأعربت حكومة المملكة المغربية عن استنكارها، بشدة، الكلمات الجارحة والعبارات المهينة، المنسوبة لسفير فرنسا بواشنطن، والذي شبه المغرب بـ"العشيقة التي نجامعها كل ليلة، رغم أننا لسنا بالضرورة مغرمين بها، لكننا ملزمون بالدفاع عنها".

وحسب بيان لوزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، فإن هذه العبارات القدحية "جاءت على لسان ممثل إسباني معروف بعدائه المفرط للوحدة الترابية للمملكة، وذلك خلال تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام فرنسية، في إطار حملة مغرضة ومنظمة ضد القضية المقدسة لجميع المغاربة".

وأوضح البيان أنه "مما يزيد من الطابع المشين وغير المقبول لهذه العبارات، أن حكومة المملكة المغربية تعمل دائما على تعزيز العلاقات الثنائية مع فرنسا، في إطار الصداقة المتينة، والاحترام المتبادل، والشراكة ذات النفع المشترك".

وعلى الرغم من نفي الخارجية الفرنسية لصحة الكلام المنسوب إلى السفير دولاتر، فإن وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي ندد في بيان، نشرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية مساء الأحد، بهذه "الكلمات الجارحة والعبارات المهينة" المنسوبة للسفير الفرنسي.

وقال الخلفي في بيانه إن الحكومة المغربية "أعربت عن استنكارها، بشدة، الكلمات الجارحة والعبارات المهينة، المنسوبة لسفير فرنسا بواشنطن".

وأضاف المصدر ذاته أن الحكومة المغربية "لعلى ثقة تامة بقدرة فرنسا على معالجة ما خلفته هذه العبارات التي مست بكرامة جميع المغاربة".

وخلص البيان إلى أن "فرنسا لقادرة، على اعتماد أنسب الوسائل، لرفع الحيف والضرر، الذي سببته هذه العبارات، دون الاقتصار على مجرد تكذيب للناطق الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية الفرنسية دون أي رد فعل للدبلوماسي المعني بالأمر، سواء نسبت إليه عن طريق الخطأ، أو أنه صرح بها فعلا".

وتأتي هذه القضية لتزيد من الفتور، الذي تشهده العلاقات بين باريس والرباط، بسبب شكاوى قضائية رفعت في فرنسا ضد رئيس جهاز مكافحة التجسس المغربي عبداللطيف حموشي حول مزاعم وجود "تعذيب".

واهتزت العلاقات بين فرنسا والمغرب اثر حضور الشرطة إلى مقر السفير المغربي في باريس لإبلاغ حموشي مدير مراقبة التراب الوطني في المغرب باستدعاء صادر عن قاضي تحقيق في إطار شكويين قدمتا في فرنسا ضده بتهمة التواطؤ في أعمال تعذيب، وبدعم من منظمة فرنسية غير حكومية هي "عمل المسيحيين لالغاء التعذيب".

وترفض الرباط "بشكل قاطع" الاتهامات الموجهة إلى حموشي وتعتبر أن "لا أساس لها من الصحة".

1