الرباط تحتج بشدة على تصريحات مشينة لدبلوماسي فرنسي

الثلاثاء 2014/02/25
التصرفات الفرنسية إزاء المغرب لا تعكس تعهداتها بتعزيز العلاقات بين البلدين

الرباط - احتجّت الحكومة المغربية، مساء أمس الأوّل، بشدّة على تصريحات “جارحة ومهينة” بحقّ المملكة نُسبت إلى دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى، وذلك في أوج الفتور الدبلوماسي الحاصل بين البلدين جراء رفع شكاوى قضائية في فرنسا ضد مسؤول أمني مغربي، على خلفية “تواطؤ مزعوم في ممارسة التعذيب بالمغرب”.

وكانت صحيفة “لوموند” الفرنسية قد نشرت، الخميس الماضي، مقابلة مع الممثل الأسباني خافيير بارديم، الذي أعد فيلما وثائقيا عن الصحراء المغربية، أكد فيها أنّ سفير فرنسا في واشنطن فرنسوا دولاتر قال له في العام 2011 إنّ المغرب يشبه “العشيقة التي نُجامعها كل ليلة، رغم أننا لسنا بالضرورة مغرمين بها، لكننا ملزمون بالدفاع عنها”.

ومن جهتها نفت الخارجية الفرنسية صحّة الإدلاء بتلك التصريحات دون تقديم أيّ توضيحات بشأنها.

واستنكرت الرباط بشدة “الكلمات الجارحة والعبارات المهينة” المنسوبة لسفير فرنسا بواشنطن، فقد جاء في بيان لوزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، أنّ هذه العبارات القدحية “جاءت على لسان ممثل أسباني معروف بعدائه المفرط للوحدة الترابية للمملكة، وذلك خلال تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام فرنسية، في إطار حملة مغرضة ومنظمة ضدّ القضية المقدّسة لجميع المغاربة”.

وأوضح البيان أنّه “ممّا يزيد من الطابع المشين وغير المقبول لهذه العبارات، أن حكومة المملكة المغربية تعمل دائما على تعزيز العلاقات الثنائية مع فرنسا، في إطار الصداقة المتينة، والاحترام المتبادل، والشراكة ذات النفع المشترك”.

كما أضاف أن الحكومة المغربية “على ثقة تامّة بقدرة فرنسا على معالجة ما خلّفته هذه العبارات التي مسّت بكرامة جميع المغاربة”.

وتأتي هذه القضية لتزيد من الفتور الذي تشهده العلاقات بين الرباط وباريس بسبب شكاوى قضائية رفعت في فرنسا ضد المدير العام لمراقبة التراب الوطني في المغرب عبد اللطيف حموشي بشأن مزاعم حول تورّطه في “التعذيب”.

ومن جانبها ردّت الرباط باستدعاء السفير الفرنسي “وإبلاغه باحتجاج شديد اللهجة من قبل مملكة المغرب”، وهو ما دفع وزارة الخارجية الفرنسية السبت إلى الإعراب عن الأسف لوقوع هذا “الحادث المؤسف”.

وترفض الرباط “بشكل قاطع” الاتهامات والمزاعم الموجهة إلى حموشي، معتبرة أنّه “لا أساس لها من الصحة”.

وعلى صعيد متّصل، أكّدت مصادر دبلوماسية مغربية أمس الاثنين، أنّ الزيارة التي كان مقرّرا أن يقوم بها نيكولا هيلو، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي، أمس إلى الرباط، قد تم تأجيلها بطلب من المغرب.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا التأجيل، تمّ بناء على طلب من الرباط، في انتظار الحصول على توضيحات حول الشكاية التي تقدّمت بها منظمة غير حكومية في حق المدير العام لمراقبة التراب الوطني بشأن “تواطؤ مزعوم في ممارسة التعذيب بالمغرب”.

2