الرباط تدعو إلى إنشاء منظومة للإنذار المبكر لمواجهة الإرهاب

الجمعة 2013/11/15
المغرب يستضيف المؤتمر الوزاري الإقليمي حول أمن الحدود

الرباط – دعا محمد حصاد وزير الداخلية المغربي، أمس الخميس بالرباط، دول منطقة شمال أفريقيا وفضاء الساحل والصحراء إلى إحداث آلية للتشاور وتبادل المعلومات، مع العمل على إنشاء منظومة للإنذار المبكر والعمل على تحقيق تناغم النظم القانونية المتعلقة بمراقبة الحدود وتفعيل المواثيق والاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف ذات الصلة.

جاء ذلك في كلمة افتتاح المؤتمر الوزاري الإقليمي الثاني حول أمن الحدود المنعقد أمس في الرباط، وذلك بمشاركة حوالي 20 دولة، وبحضور وزراء الشؤون الخارجية والوزراء المسؤولين عن الأمن ورؤساء وفود دول شمال أفريقيا وفضاء الساحل والصحراء ومناطق الجوار وممثلي الشركاء الإقليميين والدوليين.

وقد بحث المؤتمر سبل تعزيز التعاون عبر الحدود ومكافحة انعدام الأمن في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، وذلك على ضوء تنامي تهديدات الجماعات المتطرّفة في المنطقة، فضلا عن تفاقم ظاهرة تهريب المخدرات والأسلحة والهجرة غير القانونيّة.

وأكد حصاد على ضرورة تجاوز كل سياسة تطبعها الأنانية الوطنية المرتكزة على تقدير ضيّق لمصالح بلدان المنطقة كل على حدة، واعتماد مقاربة شاملة تعتمد بالإضافة إلى البعد الأمني احترام حقوق الإنسان وإرساء قواعد الحوكمة الجيّدة والعمل على النهوض بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، معتبرا أنّ التصدي للأخطار المحدقة ببلدان المنطقة من جراء ما تعرفه من انفلاتات تُعدّ من الأوليات القصوى وهو ما يستوجب تجاوز كل الخلافات والعمل سويا لتوحيد الجهود من أجل رفع هذه التحديات الأمنية.

وشدّد الوزير على أن تأمين الحدود لا يعني بالضرورة انغلاق كل دولة على نفسها بل يجب أن تظل هذه الحدود كما كانت دائما عبر التاريخ فضاء للتبادل بين الشعوب والمجالات الإنسانية والتجارية والثقافية، مسجّلا في هذا السياق أن أيّ نظام لمراقبة الحدود لا يسمح ولا يشجّع التدفقات المشروعة للأشخاص والسلع لن يكون أبدا في مستوى تطلعات شعوب بلدان هذه المناطق التي يتم العمل على تثبيت استقرارها وضمان رفاهيتها وازدهارها. ومن جانبه، قال صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، خلال مؤتمر الرباط، إن المغرب يعتقد جازما بأن تحقيق أمن الحدود يستوجب تفعيل العلاقات مع دول الجوار والشركاء الإقليميين والدوليين في إطار حوار سياسي منتظم ومنفتح وإيجابي.

وأكّد مزوار أن رفع التحديات المشتركة والرهانات المتقاطعة التي تواجهها دول منطقة شمال أفريقيا وفضاء الساحل والصحراء يقتضي من الشركاء في الدول المتقدمة وفي المنظمات الدولية تقاسم المسؤولية والوفاء بالتزاماتهم في ما يتعلق بتمويل التنمية وتقديم الخبرات والمواكبة وإسداء المشورة.

وبعد مرور حوالي 20 شهرا على الدورة الأولى لهذا المؤتمر، المنتظمة في العاصمة الليبية في مارس 2012، تبيّن أنّ الوضع في منطقة الساحل لم يتحسن، بل على العكس من ذلك ساءت الأمور الأمنية بما أدّى إلى شنّ الحرب ضدّ مقاتلي تلك الجماعات الإسلاميّة المتشددة في شمال مالي.

2