الرباط تراهن على الآفاق الكبيرة للتجارة الإلكترونية

الأربعاء 2015/04/01
المغرب يعرض منتجاته من السلع والخدمات والسياحة على العالم عبر الإنترنت

الرباط - يراهن المغرب على الآفاق الكبيرة للتجارة الإلكترونية بعد أن أطلق مؤخرا موقع “صنع في المغرب” في مشروع استباقي للاستحواذ على حصة من هذا القطاع الذي يسجل نموا كبيرا في معظم أنحاء العالم.

عزز المغرب جهوده للارتقاء بخدمات التجارة الالكترونية على الصعيد المحلي والدولي، بعد أن تقدم في مؤشر جديد تصدره الأمم المتحدة للتجارة الإلكترونية، حيث احتل المرتبة 75 في قائمة تضم 130 بلدا.

وكان الاتحاد الوطني للتجارة الإلكترونية قد أطلق موقع “صنع في المغرب” (ميد إن موروكو) في 22 يناير 2015 بثماني لغات، كمنصة لعرض منتجات البلاد، ليصبح أكبر موقع للتجارة الإلكترونية والأول من نوعه في قارة أفريقيا.

ويقول الاتحاد، الذي يمثل قطاع التجارة الإلكترونية في البلاد أن الموقع مخصص لجميع المنتجات المصنعة في المغرب، والمطابقة للمعايير الدولية، وهو يضم أكبر العلامات التجارية المغربية.

وقال الأمين السرحاني الإدريسي، رئيس الاتحاد الوطني للتجارة الإلكترونية إن موقع “صنع في المغرب” أصبح حقيقة بفضل نشاط معمق استغرق 28 شهرا وشارك فيه 25 من رؤساء اللجان التابعة للاتحاد، الذي قال إنه اكتسب ريادة غير متنازع عليها بفضل تنوع المشاركين وتمثيليتهم داخل الاتحاد.

وكانت الفيدرالية الوطنية للتجارة الإلكترونية قد أنشئت سنة 2011، وتهدف إلى جمع ونشر المعلومات الكفيلة بتطوير القطاع، والعمل لفائدة التنمية المستدامة والالتزام الأخلاقي في صفقات المتاجرة الإلكترونية في المغرب.

وحسب تقديرات مؤشر الأمم المتحدة فقد بلغ مجموع مبيعات المغرب عبر شبكة الإنترنت نحو 2.4 مليار دولار في العام الماضي. وبلغ عدد المواقع التجارية الالكترونية النشيطة في المغرب نحو 1878 موقعا.

ويؤكد المؤشر أن حجم التجارة الإلكترونية في الوطن العربي تجاوز 15 مليار دولار عام العام الماضي، وقدر نسبة المتعاملين في مجالات التجارة الإلكترونية بنحو 15 بالمئة من السكان.

ويستهدف مشروع “صنع في المغرب” الوصول إلى 17 مليون مستخدم للانترنت على المستوى الوطني ونحو 720 ألف متسوق عبر الإنترنت، إضافة إلى أكثر من 10 ملايين سائح سنويا.

الأمين السرحاني الإدريسي: "صنع في المغرب يستخدم أحدث التقنيات لتأمين بيانات الزبائن والصفقات"
ويطمح الموقع لايصال خدمته إلى 3 مليارات متسوق عبر الإنترنت في العالم، من بينهم حوالي 5 ملايين من المغاربة المقيمين في الخارج.

ويمكن للمتسوق أن يقوم بعملية الشراء باللغة التي يريدها، حيث يقوم المتصفح بالكشف تلقائيا عن البلد الذي تتم منه عملية الشراء، فتظهر صفحات الموقع بلغة ذلك البلد.

وأكد الإدريسي أن موقع “صنع في المغرب” دخل السوق الالكترونية المغربية برأسمال متواضع يبلغ نحو 100 ألف دولار، وأنه يطمح للوصول إلى عرض أفضل الأسعار وتحقيق التميز أمام المنافسين عبر اتخاذ جملة من المبادرات في هذا الاتجاه، منها تحديد العمولة عند 0.25 بالمئة.

ومنذ انطلاق الموقع في يناير الماضي سجل أكثر من 50 ألف زائر في الساعة، من مختلف أنحاء العالم، وخاصة من أوروبا والمغرب.

ويستخدم الموقع أحدث التقنيات لتأمين نقل المعلومات المصرفية الخاصة بالزبائن، ويلتزم بضمان أمن البيانات المتعلقة بهم وبعملية الشراء في مسعى لاستقطاب أكبر عدد من المتعاملين إلى الموقع.

وأشار الإدريسي٬ إلى أنه تم اعتماد برنامج بلو.تي.أف.أس لتأمين الموقع على نظام (فيريسين) الذي يجمع بين نظام ضد الفيروسات ونظام للكشف عن الاختراق من آخر جيل.

وعلى الصعيد المحلي يعتبر موقع “صنع في المغرب” منصة متاحة عبر الإنترنت على مدار الساعة، حيث تم ربط الموقع التجاري بجميع منصات الدفع المالي المحلية والعالمية.

ويتيح الموقع ترويج أكثر من 4 آلاف منتج تشمل المواد الغذائية ومواد التجميل داخل وخارج المغرب، وضمان توزيع محترف لأكثر من 90 ألف كتاب نشر بالمغرب، إضافة إلى جرائد ومجلات مغربية، كما سيتمكن المصدرون المغاربة من بيع منتجاتهم بطريقة سلسلة خارج المغرب.

وأظهرت دراسة ميدانية للجمعية المغربية للذكاء الاقتصادي، أن 73 بالمئة من الأشخاص المستجوبين أعربوا عن ثقتهم في استخدام البطاقات الإلكترونية في معاملاتهم التجارية عبر الإنترنت، مقابل 9 بالمئة أبدوا عدم ثقتهم في هذه العملية.

ويعتبر عامل السعر أهم محفز للشراء عبر الإنترنت، إضافة إلى عامل جودة السلع والتسليم بالمنزل، فضلا عن الاهتمام بالعروض المخصصة للسفر وتذاكر الطائرات والمعدات المعلوماتية والتكنولوجية والمنتجات الجاهزة.

وارجع المتعاملون بالبطاقات الالكترونية في عمليات البيع والشراء سبب اختيارهم لهذه الطريقة إلى عامل ربح الوقت، والأثمان والعروض الخاصة، والعلامات التجارية المتوفرة.

وأشارت بيانات للمركز المالي البنكي في مارس 2015، إلى ارتفاع نسبة المعاملات التجارية الالكترونية من 1.67 مليون عملية تحويل مالية في عام 2013 إلى نحو 1.95 مليون عملية في العام الماضي، حين بلغ حجم التعاملات نحو 120 مليون دولار.

11