الرباط تعتقل أحد عناصر تنظيم "جند الخلافة" الجزائري

الثلاثاء 2015/01/27
نجاح المغرب في تطويق المتشددين يجعله شريكا أمنيا فاعلا لدول الجوار

الرباط – أعلنت وزارة الداخلية المغربية، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تمكنت من إلقاء القبض على مواطن جزائري، يشتبه في انتمائه للتنظيم الإرهابي “جند الخلافة” الذي ينشط بالجزائر، والمسؤول عن اغتيال الرهينة الفرنسي هيرفي كوردال.

وأفادت الداخلية، في بيان لها، أن عملية القبض على العنصر الإرهابي كانت نتيجة لتحريات دقيقة دامت عدة أشهر، قامت بها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وأوضح البيان أنه قد تم العثور بحوزة المشتبه به على كميات كبيرة من مواد خطيرة، وأجهزة تستعمل في الاتصالات اللاسلكية، إضافة إلى رسم بياني، مكن تفحصه من اكتشاف كميات هامة من الأسلحة النارية.

ويبدو أن التوتر بين المغرب والجزائر لم يمنع البلدين من الحفاظ على الحدّ الأدنى من التنسيق الأمني في مجال مكافحة الإرهاب.

وأكد مراقبون في هذا السياق، أن العلاقات الأمنية التي تربط المغرب بالجزائر لم تتأثر أبدا بخلافهما السياسي، إذ يخفي توتر العلاقات الثنائية بسبب الصحراء المغربية أساسا علاقة أمنية دافئة بين أجهزة أمن البلدين.

ودائما ما يشدّد مسؤولون مغاربة على ضرورة محاربة الإرهاب في إطار التعاون بين مختلف الدول، معتبرين أن الخلافات السياسية لن تقف عائقا أمام وجوب التنسيق الأمني والمخابراتي مع الجزائر.

يذكر أن الولايات المتحدة أشرفت سنة 2002 على اتفاق بين المغرب والجزائر لتبادل المعلومات الأمنية في إطار الحرب الدولية على الإرهاب التي أعلنتها الإدارة الأميركية بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

وبلغ التنسيق بين البلدين أعلى مستوى له بعد تفجيرات الدار البيضاء في مايو 2003، وفي مراحل أخرى أهمها الإعلان عن انضمام الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر لتنظيم القاعدة وتسميتها باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي سنة 2006.

ومؤخرا أفادت مصادر إعلامية أن مصالح الأمن المغربية والجزائرية اتفقت على مواجهة خلايا تجنيد الجهاديين للقتال في صفوف جبهة النصرة أو داعش في كل من سوريا والعراق.

ويسود التوتر العلاقات بين الجزائر والرباط منذ عقود بسبب النزاع على إقليم الصحراء، وتدخل الجزائر في الشأن المغربي وذلك بدعم جبهة البوليساريو الانفصالية وبالقيام بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في مخيمات تندوف، مثل منع المواطنين من السفر وبعرض المدنيين على المحاكم العسكرية والمتاجرة بالمساعدات الإنسانية لسكان المنطقة.

2