الرباط غاضبة وقطر تعرض استضافة البطولة الأفريقية

الخميس 2014/11/13
محمد أوزين يؤكد أن المغرب لم يتنصل من احتضان البطولة الأفريقية

الرباط - أبدى وزير الشباب والرياضة المغربي محمد أوزين، اعتراضه الواضح والصريح على البيان الذي نشره الاتحاد الأفريقي، أول أمس الثلاثاء، بشأن انسحاب “أسود الأطلس” من استضافة بطولة أمم أفريقيا 2015، مؤكدا أن بلاده لم تعتذر ولم ترفض تنظيم “الكان”، بل تمسكت بحق التأجيل لخوف حكومة المملكة من انتشار مرض إيبولا القاتل الذي لم يَجد العالم أي حل لمنعه حتى الآن، بحسب تعبيره.

وفي السياق ذاته، علّق الوزير على العقوبات المحتمل توقيعها على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من قبل “الكاف” الذي يتهم المغرب “بالتهرب من المسؤولية”، حيث أكد أن بلاده لم تهرب من المسؤولية، مشيرا إلى أن الحكومة أصرت على موقفها لحماية اللعبة الشعبية الأولى في العالم داخل القارة السمراء، وأيضا لحرص الدولة على صحة المواطنين والمشجعين الأفارقة. وأكد محمد أوزين أن أي دولة لها الحق في ضمان سلامة مواطنيها. وأوضح الوزير أن المغرب “لا يرفض تنظيم كأس أفريقيا للأمم، ولم يخل بالتزاماته”، موضحا أن المغرب “مازال متشبّثا بطلب التأجيل”.

كما تعهد بإظهار رد فعل قوي تجاه اللجنة التنفيذية للكاف في حالة أصدرت عقوبات صارمة ضد الجامعة الملكية المغربية، رافضا الكشف عمّا قد تفعله الجامعة المغربية بعد إعلان العقوبة، مكتفيا بالإشارة إلى أنه لن يستبق الأحداث في الوقت الراهن، على الرغم من اعترافه بأن الحكومة المغربية قد تكون قد تعاملت بشكل خاطئ مع الملف، لكنه أرجع السبب وراء ذلك هو حماية الشعب المغربي.

من ناحية أخرى وعلى الرغم من تكتم أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بشأن الدولة التي ستستضيف “كان 2015” بعد انسحاب المغرب من استضافة البطولة لتخوف الحكومة من انتشار مرض إيبولا القاتل، إلا أن صحيفة “ليكيب” الفرنسية أكدت أن المسؤولين في دولة قطر، عرضوا على عيسى حياتو ورجاله استضافة البطولة في موعدها (بداية من 17 يناير وحتى الثامن من فبراير لعام 2015).

وكانت الجامعة المغربية الملكية لكرة القدم، قد أصرت على موقفها بضرورة تأجيل البطولة حتى عام 2016 بسبب مخاوف حكومة الدار البيضاء من انتشار المرض القاتل في ربوع البلاد، إلا أن أعضاء اللجنة التنفيذية رفضوا اقتراح أسود أطلس، واعتبروا إصرار المغرب على التأجيل بمثابة الانسحاب من استضافة البطولة، ليبدأ الاتحاد الأفريقي في البحث عن الدولة البديلة للمغرب.

بعض التقارير العربية، أكدت أن مصر رفضت تنظيم البطولة بسبب الظروف التي تمر بها منذ قرابة الأربع سنوات، في حين برز اسم نيجيريا كمرشح قوي لاستضافة العرس الأفريقي الذي يُقام مرة كل عامين، ومعها ملف مشترك بين السودان والغابون، إلا أن الصحفية الفرنسية، زعمت أن قطر دخلت السباق، وعرضت على اللجنة التنفيذية بشكل رسمي تنظيم الكان. على الفور، أكد أحد أعضاء اللجنة التنفيذية والذي رفض الإفصاح عن اسمه لشبكة الإذاعة الغانية المملوكة للدولة الغانية، أن هناك دولة من قارة آسيا تنوي الحصول على شرف استضافة الكان، بقوله: “الآن الخيار أصبح بين البلدان الأفريقية والغريب أن هناك بلدا آخر من قارة آسيا يريد تنظيم البطولة، وأنت تعرف أن الاتحاد الأفريقي لن يهتم بشأن الدولة الآسيوية، لأن هذا الأمر لن يكون جيدا بالنسبة إلى سمعة الكرة الأفريقية”.

لكن في المقابل نفى الاتحاد القطري لكرة القدم أي رغبة لبلاده في استضافة كأس الأمم الأفريقية بعد اعتذار المغرب عن ذلك.

23