الرباط مستاءة من باريس إثر "اعتداء معنوي" على جنرال مغربي يعالج في فرنسا

الجمعة 2014/06/20
المنصوري نقل احتجاج بلاده للسفير الفرنسي

الرباط - استدعت السلطات المغربية، الخميس، السفير الفرنسي في الرباط وقدمت إليه احتجاجا على زيارة ضابط مغربي مطرود من الجيش لجنرال مريض يعالج في مستشفى بباريس وتركه رسالة تتهمه بالفساد.

ويعالج الجنرال عبدالعزيز بناني، الرجل الثاني في الجيش المغربي سابقا، في مستشفى فال دو غراس بباريس.

وقال مصطفي أديب، الضابط المطرود من الجيش المغربي في صفحته على موقع فيسبوك، إنه ذهب الى المستشفى يوم الأربعاء وترك رسالة للجنرال بناني يصفه فيها بأنه "مجرم".

وقالت وكالة أنباء المغرب العربي إن محمد ياسين المنصوري رئيس جهاز الاستخبارات استقبل السفير الفرنسي في الرباط شارل فري.

وعبر المنصوري في لقائه السفير الفرنسي عن "استياء المملكة الشديد على إثر الاعتداء المعنوي الذي كان ضحيته الجنرال في غرفته بالمستشفى الباريسي فال دو غراس."

وكان هذا أحدث واقعة تعمق الخلاف الدبلوماسي بين الرباط وباريس. وقال البيان المغربي إنها تهدد بمزيد من التعقيد للعلاقات مع فرنسا.

وقدم سفير المغرب في باريس احتجاجا لدى وزارة الخارجية الفرنسية احتجاجا على الواقعة.

ولم يمكن الاتصال بوزارة الخارجية الفرنسية لسؤالها التعقيب، لكن البيان المغربي قال ان السلطات الفرنسية ستجري تحقيقا.

وتجتاز العلاقات الفرنسية المغربية مرحلة صعبة على خلفية توجيه استدعاء من قبل القضاء الفرنسي لمدير الاستخبارات المغربية خلال تواجده بباريس للاستماع إليه في قضية تعذيب، وزاد من تأزيم وضعها تصريح نسب للسفير الفرنسي في واشنطن.

وكانت الرباط استدعت، في فبرايرالسفير الفرنسي لديها احتجاجا على الاستدعاء الذي وُجه لرئيس الاستخبارات المغربية، عبد اللطيف حموشي، أثناء تواجده في باريس للاستماع إليه في قضية تعذيب.

ووضعت قضية رئيس الاستخبارات العلاقات الفرنسية المغربية في امتحان صعب، لا سيما بعد الرد القوي وغير المعتاد للرباط على تحرك القضاء الفرنسي تجاه مدير الاستخبارات المغربية، فيما وصفت الدبلوماسية الفرنسية هذا الأمر بـ"المؤسف".

لكن أجواء العلاقات بين البلدين ازدادت تعكيرا عقب التصريحات التي نسبت للسفير الفرنسي في واشنطن، إذ شبه "المغرب بالعشيقة التي نجامعها كل ليلة رغم أننا لسنا بالضرورة مغرمين بها، لكننا ملزمون بالدفاع عنها"، على حد تعبيره.

واعتبر مراقبون أن قضية مدير "مديرية مراقبة التراب الوطني" جاءت في وقت يقوم فيه العاهل المغربي الملك محمد السادس بزيارة إلى مالي، "ويتواجد وزير الداخلية المغربي في باريس"، وفسروا الأمر على أن "باريس أصبحت تتضايق من التوسع المغربي بدعم أميركي في أفريقيا".

كما تحدثوا عن كون المشتكيين مدعومين من قبل الجزائر والبولسياريو في سياق الخلافات القائمة بين الطرفين، مؤكدين أن "الاستخبارات الجزائرية توجد داخل الموضوع، ولا يمكن للبلد الجار أن يبقى طرفا محايدا في مثل هذه القضايا.

1