الرباط مستعدة لتسريع تحرير الدرهم

مديرة صندوق النقد الدولي تؤكد دعم الصندوق لنهج المغرب الحذر والمدروس للمضي قدما في إضفاء مرونة على الدرهم.
السبت 2020/02/22
مساع مغربية لامتصاص الصدمات الخارجية

الرباط - أكد صندوق النقد الدولي أن المغرب جاهز لتعويم عملته المحلية لإضفاء مرونة أكبر في سعر الصرف مما سيساعد الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.

وتواجه السلطات النقدية المغربية ضغوطا متزايدة من الصندوق لتسريع تعويم الدرهم في وقت تسعى فيه الحكومة لإصلاح نظام الصرف تدريجيا لتجنب التداعيات السلبية غير المتوقعة على الاقتصاد لأي خطوات كبيرة ومتسرعة.

وقالت مديرة صندوق النقد كريستالينا جورجيفا أثناء مؤتمر صحافي عقدته في العاصمة الرباط مع وزير المالية المغربي محمد بنشعبون، إن “الصندوق يدعم نهج المغرب الحذر والمدروس للمضي قدما في إضفاء مرونة على الدرهم”.

وتأتي زيارة مديرة الصندوق إلى المغرب لبحث الاستعدادات المتعلقة بعقد اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في مراكش في أكتوبر العام المقبل.

كريستالينا جورجيفا: ندعم نهج المغرب المدروس لإضفاء مرونة على الدرهم
كريستالينا جورجيفا: ندعم نهج المغرب المدروس لإضفاء مرونة على الدرهم

وأكد بنشعبون أن بلاده في وضع جيد للقيام بالخطوة القادمة صوب سعر صرف أكثر مرونة للدرهم. وقال إن “الدخول في المرحلة الثانية من تحرير سعر صرف الدرهم سوف تتخذ في الوقت المناسب”.

وأضاف “نحن في سيرورة إرادية تصاعدية ولا نريد أن تفرض علينا أو تواجهنا صدمة خارجية، وهو ما عانت منه بعض الدول”.

كما أوضح أن المؤشرات التي تلت سنتين من اعتماد تحرير سعر صرف مرن بينت أن الدرهم “محمي بشكل جيد، وأن المؤشرات الماكرو-اقتصادية تسمح بالذهاب بعيدا في هذا السياق”.

وقبل عامين، وسع المغرب نطاق تداول الدرهم مقابل عملات صعبة إلى 2.5 في المئة صعودا وهبوطا من سعر مرجعي مقابل نسبة سابقة قدرها 0.3 في المئة.

وقال بنشعبون إن “الأمر بيد وزارة المالية والبنك المركزي للاتفاق على متى يتم الانتقال إلى الخطوة الثانية”.

وكان الصندوق قد حث الحكومة المغربية على الاستفادة من الفرصة الحالية لمواصلة تعويم العملة بطريقة متسلسلة ومتقنة.

ويتوقع مع تعويم إضافي للدرهم ارتفاع في الأسعار يفرض عبئا إضافيا على كاهل المغاربة.

ويعتقد محللون أن هناك عوامل كثيرة تجعل السلطات النقدية المغربية تتريث بانتظار التوقيت المناسب للإقدام على تنفيذ خطوات تعويم الدرهم.

وقال محافظ بنك المغرب المركزي عبداللطيف الجواهري إن التحرك سيظل “الخطوة الثانية في مرحلة أولى” من العملية لتحقيق قدر أكبر من مرونة سعر الصرف، مما يستبعد أي احتمال لانتقال مفاجئ لتحرير سعر صرف الدرهم بالكامل.

ويتوقع أن يرتفع نمو اقتصاد المغرب من 2.4 في المئة العام الماضي إلى 3.7 في المئة هذا العام ليصل إلى أربعة في المئة بنهاية العام القادم.

ووافق الصندوق في 2018 على تمويل بحوالي 2.97 مليار دولار في صورة خط للوقاية والسيولة للمساهمة في حماية المغرب من صدمات اقتصادية خارجية محتملة.

11