الرباط وواشنطن تسعيان لطي حقبة أوباما

الجمعة 2016/12/23
الرباط تسعى للحفاظ على رشاقة علاقاتها الدولية

الرباط - لفت مراقبون للشأن المغربي إلى الدينامية التي تتحلى بها الدبلوماسية المغربية في تعاملها مع التحوّلات الكبرى في العالم، في إشارة إلى المباحثات الهاتفية التي أجراها العاهل المغربي الملك محمد السادس بالرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.

وقالت وكالة الأنباء المغربية إن الملك محمد السادس والرئيس ترامب اتفقا “على العمل من أجل تعزيز الروابط الاستراتيجية المتينة ومتعددة الأبعاد التي تجمع بين البلدين”.

ويحمل الاتصال الهاتفي أهمية خاصة، إذ يؤكد رغبة المغرب في المزيد من التطور في العلاقة بين البلدين اللذين هما حليفان تقليديان وتربطهما علاقة تعود إلى مرحلة الاستقلال الأميركي.

وأشار المراقبون إلى أن العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة مرت بفترات من التذبذب في عهد إدارة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، التي اتخذت في أحيان كثيرة مواقف محيرة من قضية الصحراء المغربية، وإن كان ذلك بشكل مباشر أو عبر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كريس روس.

وكان مراقبون لشؤون الصحراء قد رأوا في الموقف الأميركي في عهد أوباما محاولة لعدم المضي قدما لحل ملف الصحراء على أسس واضحة والاكتفاء بموقف رمادي هدفه تجميد الملف.

ويأتي اتصال العاهل المغربي بنظيره الأميركي بعد أسبوع على توجيه الملك محمد السادس دعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة المملكة المغربية.

وقال البيان الصادر عن الديوان الملكي المغربي إن الملك محمد السادس، جدد حرصه على العمل “يدا بيد” مع بوتين “من أجل تعزيز التعاون الاستراتيجي وتعميقه في مختلف المجالات”.

جاء ذلك خلال استقبال الملك محمد السادس لأمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، الذي قام بزيارة رسمية للمغرب.

وقال باتروشيف عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين مزوار، إن روسيا والمغرب لديهما مواقف متشابهة ومتقاربة بشأن العديد من القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن والاستقرار.

ورأت مصادر مغربية مطلعة أن الرباط تسعى للحفاظ على رشاقة في مقاربة علاقاتها الدولية، وأنها تسعى إلى تطوير علاقاتها مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد بما يطوّر العلاقات التاريخية بين البلدين، وأن حرص الرباط على ذلك يتواكب مع حرص مغربي للانفتاح على روسيا ونسج علاقات أكثر قربا مع موسكو.

1