الربراري أردوغان

الثلاثاء 2014/08/12

هو إسلاموي للنخاع، وليس إسلاميا للنخاع.

هناك فرق بين الإثنين، فالأول يتخذ من الإسلام تجارة وصنعة ومهنة. يسبغ على تصرفاته وشكله وخطابه الإسلام بينما في الحقيقة يتاجر بهذا الدين وبشراهة.

ضج في الآونة الأخيرة وقاتل وبح صوته وهو يروّج للزعيم التركي أردوغان، صنع منه أسطورة في مثالية العمل الإسلامي ونصرة المسلمين وكدت أن أصدق ما يقوله إلى الدرجة التي نويت معها أن أبادر للسفر إلى الاستانة لأبايعه خليفة علينا، الله يخلف علينا. ولولا أن من الله علي بشيء من التدبر في الأمر لأصبحت قرينه، ولكنها رحمة رب العالمين وقدره الجميل.

قلت لصاحبي هل يجب أن يكون حكامنا مثل أردوغان فهب بصحنه وصبحني بمقطوعة موسيقية تركية في حب الخليفة العثماني وتقديس مزاياه.

أطرقت برأسي لحمايته من ضرباته العكسية، وما لبثت حتى شاركته الوطيس دون حمى، وقلت له ببرود: لو اتفقنا أن على حكامنا أن يتشبهوا بأردوغانك لقام الشعب بردغهم. والردغ في لهجة أهل الرياض هو الضرب المبرح.

قال لي لماذا. فرددت عليه وعيني تقدح شررا أخضر: لكي يكون حاكمنا أردوغانيا عليه أن يفتتح سفارة لإسرائيل في الرياض. وعلى حاكمنا أن يجبر جيشنا على التعاون العسكري مع جيش الدفاع الإسرائيلي ويتبادل التقنية والأسلحة معهم. وعلى ولي أمرنا أن يسمح لهذا الشعب (غير الإسلامي في نسخته الأردوغانية) أن يتمتع بشواطئ العراة.

وعلى مسؤولينا السماح للشاذين جنسيا أن يتزوجوا فتشيع الأردوغانية بكل تقدميتها. ولماذا لا يسمحون تشبها بعظيم الترك بالبارات وكازينوهات القمار وسط شارع التحلية في الرياض وجدة ناهيك شواطئ نصف القمر. وعلى هذا المسؤول أن يبعبع ويصرخ بالنصرة دون أن يحرك سلاحا ولا يدفع مليما لنصرة المسلمين. وعليه أن يسد أذنيه وهو على بعد كيلومترات عن بشار عن صيحات نساء سوريا "وا أردوغاناه"، بينما أنت هنا في الرياض تمتدح خصاله ونصرته وخطه الإسلامي. هذا هو خليفتك الإسلامي، بطل العقيدة، وحافظ بيضة الدين.

لكن قل لي هل وجدت عقلا مضطربا مثل عقلك وعقول من يصفق له وهو يحتضن ويدير كل هذه المنظومة المليئة بالفساد الأخلاقي الذي تحرمه على شعبنا وتحلل لأردوغان أن يسمح به ويمول لقمة شعبه من مكوسه. تمنع إمرأة أن تقود سيارة وتسمح لأردوغانك بتعريتها على شاطئ.

إن أردت أن تكون صادقا مع نفسك فلا تبرر ذلك بأن خليفتك سيزيل هذه الموبقات، وهل يحتاج إلى ١٢ عاما وأكثر ليقفل بارا أو مرقصا أو غرزة حشيش في إسطنبول، لكن قاتل الله الغباء الإخواني.

بكل شفافية أردوغان بكل مزاياه الحالية هو الممثل الحقيقي لمن ينعتهم أغبياء الإخوان بالليبراليين والتغريبيين.

ولمن يسميهم الجاهلون بالمصطلحات "الربراريين".

عاش الربراري أردوغان.

24