الربيع العربي بعيون نسائية في ندوة بالدار البيضاء

السبت 2013/08/31
المرأة تبحث عن دور أكثر فعالية

الرباط - تحت شعار: "المساواة أفق ضروري ليظهر الربيع" نظمت مؤخرا فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بمدينة الدار البيضاء المغربية، ندوة فكرية أطرتها فعاليات نسائية دولية تدخل ضمن سياق ما غدا يعرف بـ"الربيع العربي والحراك السياسي بشمال أفريقيا".

وقد شارك في الندوة، التي حظيت باهتمام المجتمع المدني في المملكة المغربية، أكثر من خمسين ناشطة وفاعلة حقوقية وسياسية بكل من المغرب وتونس والجزائر ومصر وليبيا، وتسعى فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة من وراء تنظيمها للملتقى الدولي الهام إلى البحث عن سبل "بلورة إستراتيجية لدعم أنشطة المنظمات النسائية في منطقة شمال أفريقيا التي تدافع عن المساواة بين الجنسين"، إلى جانب استكشاف وسائل الدفاع عن حقوق النساء وتعزيز مشاركتهن السياسية في كل هذه الدول.

ودعت المشاركات في الندوة إلى العمل لتعزيز المساواة والديمقراطية التي بها يمكن أن يسمح لبروز أوجه التآزر المحتملة لدعم تدخلات المنظمات النسائية على المستوى الوطني وفي المحافل الدولية، لغاية العناية بالمرأة ومنحها حقها المشروع في المشاركة السياسية، نظرا لما حققته من نتائج مهمة في مشاركتها الديمقراطية وتدبير الشؤون العامة لبلدانها. وحسب خلاصة الندوة ، فإن المحاضرين قدموا نتائج دراسة حول" تمثلات وتصورات الفئات الاجتماعية والعمرية لحقوق المرأة ولدورها في المجال السياسي"، وكذا بعض التوصيات الناتجة عن الدراسة المذكورة التي اطلع الحاضرون عليها وناقشوها، بالإضافة إلى تخصيص محور حول "النساء والسياسة"، أجابت عبره المشاركات عن مجموعة من الأسئلة، من قبيل: هل يمكن تجديد النخبة السياسية اليوم دون مناصفة؟ ألا تقتضي الممارسة السياسية للمرأة تحررها الثقافي والفكري؟ ما هي الثقافة السياسية لدى النساء اليوم في بلدان الربيع العربي؟ ما هو سبيل المرأة لتدعيم التقدم نحو المساواة في هذه البلدان؟..

وقد عرف الملتقى مناقشة عدد من المحاور من بينها محور: "الشباب والربيع وقضايا النوع الاجتماعي"، الذي حظي باهتمام الدارسات والمتدخلات للإجابة عن أسئلة حدوث الربيع العربي سنة 2011 والأدوار التي لعبها الشباب فيه؟ وإلى أي حد يحضر تصور مستقبلي لاستثمار نتائجه من طرف فئة الشباب؟..

أما المحور الثاني الذي جمع حوله لفيفا من الدارسات والباحثات فهو موضوع الإعلام والصحافة قبل وأثناء وبعد الربيع، الأمر الساخن الذي عرضت فيه شهادات حول التفاعل الإعلامي مع المعترك السياسي وإلى أي حد كانت المرأة حاضرة في ذلك التفاعل؟ وكيف تمكنت الصحفيات من مقاومة مختلف أشكال التسخير القديمة والجديدة؟

بينما خصص المحوران الثالث والرابع لطرح عدد من التساؤلات حول طبيعة الخطاب الذي جاء مباشرة بعد الثورة، من خلال تحليل نماذج من خطابات مختلفة، وتقديم خطة العمل وآليات الاشتغال بغية تحقيق الأهداف المرجوة من الندوة التي خلصت إلى أن المرأة العربية كان، وما زال لها دور إيجابي في الحياة السياسية وفي تسيير شؤون بلادها بمصداقية وديمقراطية.

21