"الربيع العربي" يغيب في الجزائر

الأربعاء 2013/11/06
منظمو الندوات الفكرية يتجنبون الحديث عن "الربيع العربي"

الجزائر-منذ نهاية الشهر الماضي، تعيش الجزائر على وقع موعد ثقافي مهم، يخص الكتاب، وهو الدورة الثامنة عشرة للصالون الجزائر الدولي للكتاب، بمشاركة 900 عارض، وحضورعدد من "نجوم" الكتابة الروائية في العالم العربي وأفريقيا.

استثني هذه السنة كل ما يتعلق بـ" الربيع العربي"، في صالون الجزائر الدولي للكتاب، الذي ينعقد في الفترة الممتدة من 31 أكتوبر-تشرين الأول إلى 9 نوفمبر-تشرين الثاني، وتجنب المنظمون الندوات الفكرية والنقاشات التي تدور حول موضوع الراهن العربي في ظل الثورات العربية، واستبدل بشعار "الانفتاح على العالم"، حيث يستضيف هذه المرة بلجيكا كضيف شرف، في دورته الثامنة عشرة، وبرر محافظ المهرجان حميدو مسعودي هذا التغير في توجه المعرض، وكذلك صرف النظر عن المواضيع المتعلقة بالربيع العربي، بأن "الموضوع ليس بجديد على الصالون، لأنه تم تناوله منذ سنين، وطموح المهرجان هو احتواء كل الآداب العالمية، منها الأدب الأفريقي الذي يحتفى به في الصالون".

زهاء300 شخصية أدبية من مختلف أنحاء العالم ستزور المعرض، ضمن برنامج الندوات، اللقاءات والموائد المستديرة، بالإضافة إلى بيع بالتوقيع لأكثر من ألف عنوان ما بين رواية ومذكرات ونصوص أدبية أخرى، وستشغل المذكرات القسم الأكبر من بيع بالتوقيع، لأن المعرض تصادف فترة تنظيمه احتفالات الجزائر بالذكرى التاسعة والخمسين لإندلاع الثورة الجزائرية، وبالمناسبة أصدرت عديد دور النشر مذكرات لمجاهدين وكذا كتبا تخص الأبحاث التاريخية، منها دار القصبة التي ستطرح الطبعة الثانية من مذكرات الدبلوماسي السابق محمد الميلي، ''ذكريات زمن البراءة''، وكتابا آخر عن أحد أبطال مقاومة الاستعمار الفرنسي، عبان رمضان، بعنوان: ''مقاومة جزائرية..عبان وبنادق التمرد''، ألفه شقيقه بلعيد عبان، وهو باللغتين الفرنسية والعربية، ولدار الشهاب منشورات أيضا، وتشارك بكتاب "مسيرة مناضل" لمحمد مشاطي، وكذا ''مذكرات، حتى لا ننسى'' لمحمد مصطفاوي. بالاضافة إلى حضور قوي للرواية، يتعرف الزائر للمعرض على جديد الأعمال الأدبية للكتاب الجزائريين منها رواية "ثقوب زرقاء" للكاتب الخير شوار، ورواية "الموت في وهران" للحبيب السايح.

بالتوازي ستنشط أسماء بارزة في الأدب العالمي اللقاءات الأدبية، من بينهم الإيراني قادر عبد الله، والكويتي سعود السنوسي، والفلسطينية سوزان الكنز إلى جانب حضور لشخصيات أخرى لامعة في الأدب الجزائري على غرار مليكة مقدم وواسيني الأعرج وحبيب تنغور وسارة حيدر، وياسمينة خضرا.

يظهر في اللقاءات الموازية للمعرض بشكل عام، تخصيص جناح كبير للأدب الأفريقي تحت إسم "روح البناف"، وله حكاية أو قصة مع المعرض بدأت عام 2009، عندما أقامت الجزائر الدورة الثانية للمهرجان الأفريقي، واحتفى المعرض تلك السنة بالأدب الأفريقي، وظل فيما بعد تقليدا بالنسبة إلى صالون الجزائر، بعد ذلك العام أضحى "البناف" – مختصر لاسم المهرجان الأفريقي باللغة الفرنسية – يخصص له فضاء في صالون الكتاب.

14