الرجاء "العالمي" يكتب التاريخ في مونديال الأندية

الاثنين 2013/12/16
فريق الرجاء على خطى العمالقة

أغادير- يسير الرجاء البيضاوي بطل الدوري المغربي لكرة القدم على خطى الأهلي المصري بطل القارة السمراء حين أدرك دور الأربعة في النسخة السابقة، ببلوغه الدور نصف النهائي للنسخة العاشرة من كأس العالم للأندية في كرة القدم، المقامة في أغادير ومراكش حتى السبت المقبل.

وحقّق الرجاء البيضاوي إنجازا تاريخيا في ثاني مشاركة له في العرس العالمي بعد الأولى عام 2000 في النسخة الأولى في البرازيل عندما مني بثلاث هزائم أمام كورينثيانز البرازيلي وريال مدريد الأسباني والنصر السعودي. وتمكن “النسور الخضر” وهو لقب الرجاء البيضاوي من تحقيق فوزين متتاليين على أوكلاند سيتي النيوزيلندي 2-1 في الدور الأول الأربعاء الماضي، وعلى مونتيري المكسيكي بالنتيجة ذاتها ولكن بعد التمديد في ربع النهائي، ليضمنوا مواجهة أتلتيكو مينيرو البرازيلي بعد غد الأربعاء في مراكش. وكان الأهلي قد أبلى بلاء حسنا في نسخة 2006 في اليابان ضمن مشاركته الثانية عندما أبهر الجميع بعروض خوّلت له انتزاع المركز الثالث عن جدارة واستحقاق بفوزه على أميركا المكسيكي 2-1، علما بأنه كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ المباراة النهائية حيث خسر بصعوبة أمام إنترناسيونال البرازيلي 1-2 في دور الأربعة. وللمصادفة فإن الأهلي حقق فوزين في نسخة 2006 على حساب أوكلاند سيتي بالذات 2-0 في ربع النهائي وأميركا المكسيكي في مباراة تحديد المركز الثالث، كما أن مواجهته في دور الأربعة كانت مع بطل أميركا الجنوبية.

وضرب الرجاء البيضاوي، بطل القارة السمراء 3 مرات آخرها عام 1999، بقوة في النسخة الحالية وبعرضين رائعين أيضا، حيث وضع همومه المحلية جانبا ودافع بشرف كبير حتى الآن عن حظوظه في البطولة بفوزين خولا له بلوغ دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه ليصبح ثالث فريق عربي يحقق هذا الإنجاز بعد اتحاد جدة عام 2005 عندما خسر 0-1 أمام ساو باولو البرازيلي الذي توّج باللقب لاحقا، والأهلي عام 2006.

كما أصبح الرجاء البيضاوي ثاني فريق من القارة السمراء يحقق هذا الإنجاز بعد مازيمبي الكونغولي الديموقراطي الذي بلغ نهائي نسخة 2010 قبل أن يخسر أمام إنتر ميلان الإيطالي 0-3. وأكد مدرب الرجاء البيضاوي الجديد التونسي فوزي البنزرتي الذي استلم المهمة قبل 4 أيام من انطلاق المونديال، أنه يثق بقدرات لاعبيه وفرصهم في الذهاب إلى أبعد دور في البطولة. وقال البنزرتي “يجب أن نثق في قدراتنا للذهاب بعيدا في البطولة ويجب أن نكون دائما متفائلين حتى الثانية الأخيرة. التفاؤل حافز مهمّ لتحقيق النتائج الجيّدة وتخطي الصعاب، لو لم نكن متفائلين لما وصلنا إلى نصف النهائي”. وأضاف “هذا هو الخطاب الذي أوجهه إلى اللاعبين وهو نابع من ثقتي الكبيرة في نفسي وفي مؤهلاتي، وقد قلت ذلك منذ وصولي وتحملي للمسؤولية، وتلك الثقة لا تتأثر سواء فزت أو خسرت، لأن هذه هي كرة القدم، فيها الفوز والتعادل والخسارة ولا يوجد مدرب حقق الانتصارات فقط”.

وتابع “ندين بهذا الإنجاز إلى العمل النفسي الكبير الذي قمنا به منذ استلام المهمّة، كان اللاعبون محبطين ولا يملكون الحافز ولكنهم الآن متحمّسين ومتحررين ما يعكس العروض الجيّدة التي يقدموها في البطولة”، في إشارة إلى المعاناة النفسية للفريق بسبب النتائج المخيّبة محليا والتي دفعوا ثمنها غاليا بخسارة نهائي مسابقة الكأس المحلية بتعادل وخسارتين متتاليتين محليا وهو ما أدى إلى إقالة المدرب السابق محمد فاخر والتعاقد مع البنزرتي.

ولم ينكر البنزرتي العمل الرائع لسلفه، وقال “قام محمد (فاخر) بعمل رائع وأنا أشكره عليه، لم يكن ينقص الرجاء شيئا فكل العوامل والظروف متاحة لتحقيق النتائج الجيّدة، كل ما في الأمر هو الرجة النفسية التي كان الفريق في أمس الحاجة إليها والتي نعمل يوميا على تذكير اللاعبين بها”. وبخصوص المباراة المقبلة، قال “لا أعرف شيئا عن الفريق البرازيلي سوى أنه يملك فنيات عالية ولاعبين كبار، سندرس أشرطة فيديو لمبارياته، نحن نحترمه ولكن الفوز عليه ليس مستحيلا”.

وأضاف “سنحاول استعادة لياقتنا كوننا خضنا مباراتين في مدى ثلاثة أيام وواحدة منهما لمدة 120 دقيقة. المباراة الأخيرة كانت مختلفة تماما عن مباراة أوكلاند وبذلنا فيها مجهودات كبيرة وبالتالي نحتاج إلى الراحة للاستعداد لأتليتيكو مينيرو، حيث نسعى إلى تقديم عرض رائع أيضا لإمتاع الجماهير التي تساندنا بقوة ويعود لها الفضل أيضا فيما نحققه في هذه البطولة”.

وفتح الفوز الذي حققه نادي الرجاء على أوكلاند سيتي النيوزيلاندي، شهيّة المواطنين المغاربة لمتابعة العرس العالمي بعد تجاهلهم في السابق لها. وتقام فعاليات بطولة كأس العالم للأندية بالمغرب خلال الفترة من 11 إلى 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وبينما كان المهتمون بالسياحة في مدينة أغادير (جنوب غرب)، وهي عاصمة منطقة سوس الشهيرة بمناظرها الخلابة، وبخيراتها الفلاحية، يبدون تذمّرهم، قبل أيام من افتتاح كأس العالم للأندية، من ندرة الوافدين على المدينة وضواحيها، إلا أن الفوز الذي حققه الرجاء الرياضي، منحهم أملا واسعا في إمكانية أن يشهد الوضع تغيّرا ملحوظا.

22