الرجال عقبة في طريق هيلاري كلينتون إلى الرئاسة

السبت 2016/04/09
المرشحون الذكور آخر تحد في طريق كلينتون نحو الرئاسة

نيويورك - تحظى هيلاري كلينتون في نوفمبر بأفضل فرصة في تاريخ الولايات المتحدة حتى تتخطى عتبة شديدة الرمزية وتصبح أول امرأة تدخل البيت الأبيض، غير انها لا تزال تواجه عقبة أساسية هي الرجال.

قلما عرفت الولايات المتحدة منذ عقود مرشحين يتمتعون بالكفاءة ذاتها مثل هيلاري كلينتون لتولي مهام القيادة العليا، فهي انتخبت في مجلس الشيوخ مرتين، وكانت سيدة اولى ووزيرة خارجية في ولاية باراك أوباما الأولى. وكانت ناشطة في الحياة السياسية ومعروفة دوليا قبل ان يولد الشبان الأميركيون الذين يدلون بأصواتهم لأول مرة هذه السنة.

لكن ان كانت شبه واثقة من الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية في نوفمبر، فهي لا تزال عاجزة عن اقناع فئة الرجال البيض الذين يفضل العديدون منهم عليها منافسها الاشتراكي الديموقراطي بيرني ساندرز.

واوضح جورج رازيير (81 عاما) الذي كان يصوت للديموقراطيين غير انه قرر هذه السنة التصويت للجمهوريين بعدما أقنعه خطاب دونالد ترامب "اعرف ان لا احد خاليا من العيوب، لكنني لا اثق بها، انها تتهرب كثيرا. كنت افضل لو يأتي زوجها" الرئيس السابق بيل كلينتون. ويبدي العديدون حججا مماثلة اذ اظهر استطلاع للرأي اجراه معهد "كوينيبياك" مؤخرا ان 68% من الرجال البيض لديهم رأي سلبي بهيلاري كلينتون.

وسجلت المرشحة الثلاثاء في ويسكونسين (شمال) سابع هزيمة امام بيرني ساندرز في اخر ثماني ولايات نظمت انتخابات تمهيدية او مجالس ناخبة.

وصوت الديموقراطيون من الرجال بنسبة 64% لسناتور فرمونت، مقابل 35% لهيلاري كلينتون بحسب استطلاعات للراي اجرتها شبكة "سي ان ان".

وهؤلاء الناخبون يعتبرونها انتهازية، ويشككون في كفاءاتها الاقتصادية ويأخذون عليها عدم اكتراثها لهم وتركيز خطابها حول الدفاع عن الأقليات وضبط الأسلحة.

ويرى الخبراء ان قلة التأييد للمرشحة بين الرجال تطرح تحديا جديا ولو انه ليس خطيرا، في الانتخابات الرئاسية، ايا كان المرشح الجمهوري الذي ستواجهه، ولو كان دونالد ترامب المتدني الشعبية بين النساء.

وقالت جان زاينو استاذة العلوم السياسية في جامعة "ايونا كولدج"، الجامعة الكاثوليكية في شمال نيويورك، "انه تحد بالنسبة لها، وهي لم تنجح في اجتذابهم مثلما فعل بيرني" ساندرز الذي يحقق نتائج تفوق حتى ما احزه اوباما لدى الفئة ذاتها عام 2008، حين تنافس معها على ترشيح الحزب.

واضافت زاينو "ان عدنا ثماني سنوات الى الخلف، فهي كانت متفوقة في شريحة الرجال البيض فيما كان اوباما يواجه صعوبات. واليوم انقلب الوضع تماما".

أحد أنصار كلينتون: "تعاني من كونها امرأة"

ورجح استطلاع لمعهد كوينيبياك مؤخرا في حال تواجهت كلينتون مع ترامب في نوفمبر، ان تفوز بـ46% مقابل 40%، غير ان رجل الأعمال الثري يهزمها بين الناخبين الرجال (44% مقابل 41%)، وتحديدا بين الرجال البيض (51% مقابل 34%).

اما بيرني ساندرز، فسوف يفوقها بأدائه اذ يرجح ان يفوز على ترامب بـ52% مقابل 38%، بفضل اصوات الرجال الذين يفضلونه على ترامب بنسبة 45% مقابل 44%.

ويقول منتقدو كلينتون انها تصرخ كثيرا وصوتها حاد جدا ولا تبتسم، ما يثير استنكار انصارها والناشطين من اجل حقوق المرأة.

ويقول روبرت لومانجينو (23 عاما) احد اشد أنصارها انه واثق تماما بانها تعاني من كونها امراة. ويقول "الناس ينتقدونها اكثر بكثير وهم للاسف اكثر قسوة حيالها منهم حيال اي مرشح اخر".

ويوضح "بامكان بيرني ساندرز ان يصعد على مسرح ويصيح قدر ما يشاء، ويشير باصبعه ويكاد يبدو عدائيا ومتهكما، لكن هيلاري لا يمكنها القيام بذلك اطلاقا. فهم ينتقدونها بمجرد ان ترفع صوتها قليلا، وهذا غير عادل". وهذا الرفض يمكن ان يثير الدهشة في بلد يضم اكثر من نصف النساء المئة الأقوى في العالم بحسب تصنيف فوربز.

غير ان جان زاينو ترى ان الامر لا ينبع من التمييز تجاه النساء، بل يتعلق بمواضيع الحملة الانتخابية. وتشير الى ان بيرني ساندرز يتحدث اكثر عن التبادل الحر واصلاح نظام تمويل الحملات الانتخابية، وهي مواضيع تهم الرجال.

لكن الطالب في القانون سام اكربرغ (27 عاما) المقيم في نيويورك يرى انه يجدر بالرجال الاهتمام بمسائل النساء. ويوضح "لدينا جميعا امهات وشقيقات وصديقات وعمات، ومن المفترض ان تعنينا مشكلات النساء".

1