الرجال والنساء جنبا إلى جنب في حفل موسيقي بالسعودية

أكثر من 160 فعالية ترفيهية وعروض فنية هادفة تنتظر المدن الرئيسية في المملكة العربية السعودية الاحتفال بإقامتها، جاء تحت إشراف الهيئة العامة للترفيه، التي تعتبر جزءا مهما من برنامج رؤية 2030.
السبت 2016/10/08
إقبال كبير من قبل السعوديات على الفعاليات الترفيهية

الرياض – شارك المئات من الرجال والنساء جنبا إلى جنب، مساء الخميس، في حفل غير اعتيادي في السعودية أحيته فرقة “اي لومينايت” الأميركية يجمع بين الرقص وأساليب الإبهار بالتقنيات البصرية، في حدث وصف بأنه بداية عصر جديد في مجال الترفيه في المملكة.

وفي بلد يفرض قيودا كبيرة على الموسيقى والرقص والسينما، صفق الجمهور وعبر بحماسة عن إعجابه بعرض الفرقة المسرحية التي تتخذ من نيويورك مقرا.

وشكل عرض الفرقة الأميركية حدثا استثنائيا في بلد لا يسمح بدور السينما والمسارح.

وتفيد الهيئة العام للترفيه أن هذا الوضع مقبل على التغيير في السعودية مع عروض متوقعة في المصارعة الترفيهية (دبليو دبليو إي) وحفلات للمشاركين في برنامج المسابقات “أرابز غوت تالنت” ومهرجان للطعام وعروض كوميدية في الأسابيع المقبلة.

وتشكل هذه الحفلة مؤشرا جديدا على البعض من التغيير الحاصل في البلد الغني بالنفط.

وقال أحمد الحميدي (27 عاما) الذي حضر العرض مع مجموعة من أصدقائه “إنه مؤشر على حقبة جديدة في المملكة العربية السعودية. لم أتوقع أن أرى شيئا بهذه الروعة”، متسائلا “لم تأخرت إقامة عروض كهذه إلى الآن؟”. وأضاف بحماسة “العرض كان رائعا!”.

وقدمت الفرقة عرضها على مسرح معتم، فيما ارتدى أفرادها بزات تعكس النور في الظلمة وهم يقدمون قصصا من المدن الأميركية على أنغام موسيقى صاخبة.

وعادة ما ينتقل الكثير من السعوديين إلى البحرين ودبي لحضور عروض ترفيهية.

وتمنع السعودية الاختلاط بين الجنسين عادة، إلا أن الحضور كان مختلطا مساء الخميس خلال العرض في جامعة الأميرة نورة بن عبدالرحمن للإناث.

وضم المسرح الضخم مقاعد حمراء وشرفات وبهوا مع أكشاك لبيع الذرة المفرقعة والحلويات. واصطفت نساء سعوديات لشراء المأكولات وقد ارتدين العباءات الطويلة، فيما ضم الحضور أجانب يعملون في المملكة. وتراوحت أسعار البطاقات بين 50 و900 ريـال سعودي (13,33 إلى 240 دولارا).

وقال سلمان ضياءالدين (30 عاما) من الهند الذي يعمل في السعودية منذ ثماني سنوات، إنها المرة الأولى التي يحضر فيها عرضا كهذا، آملا في أن تقام حفلات أخرى مماثلة.

وقالت القيمة على فرقة “اي لومينايت” ميرال قطب “إنه لشرف كبير أن نحمل هذا النوع من العروض المسرحية والفنون إلى الثقافة المحلية” حيث تفاعل الجمهور كثيرا معها.

وأضافت “كان الجمهور من أفضل ما شهدناه حتى الآن مع أننا أقمنا عروضا في العالم بأسره، لأنه بإمكاننا أن نشعر بالحب والطاقة والحماسة التي يتمتعون بها”.

وقال السفير البريطاني في السعودية سايمن كوليس الذي حضر العرض، إن “مقاربة المملكة الجديدة في مجال الترفيه تطور إيجابي جدا للشباب. وستؤدي إلى تحقيق مداخيل وإلى توفير فرص عمل جديدة. وسيشعر الناس بسعادة أكبر”. وأضاف أن بريطانيا تبادلت الأفكار مع الهيئة العامة للترفيه حول كيفية التعاون في هذا المجال. وتابع “ثمة الكثير من الطاقة وحان الوقت للتغيير”.

وحضر المئات من الأشخاص الحفلات الست التي أقامتها الفرقة التي انتقلت إلى جدة. وقال أحمد الخطيب، الذي يرأس الهيئة العامة للترفيه، إن الهيئة تريد أن تضع روزنامة سنوية بالأحداث والحفلات المتوقعة، “فبدلا من القول أين نذهب أيام الخميس أو الجمعة أو السبت، تكون لدينا ثلاثة إلى أربعة اختيارات، فنحضر ما يقدمه القطاع الخاص”.

وختم يقول “نحن متطلعون إلى الأفضل”، مشيرا إلى 14 برنامجا مختلفا ستشهدها السعودية حتى نهاية السنة.

24