الرجوب تمرس بالعمل الأمني ودفع المنتخب الفلسطيني إلى آسيا

الثلاثاء 2014/06/03
منتخب فلسطين يدخل التاريخ بكأس التحدي

رام الله - حقق المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، إنجازا تاريخيا بعد فوزه ببطولة التحدي، واقتطع بذلك تذكرة العبور إلى نهائيات أمم آسيا للمرة الأولى في تاريخه.

كتب المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، اسمه بأحرف من ذهب وذلك بعد فوزه ببطولة التحدي، والانتقال إلى نهائيات أمم آسيا للمرة الأولى في تاريخه، ويقف وراء الإنجاز التاريخي رجل تمرس على العمل الأمني، قبل أن يستلم دفة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، هو اللواء جبريل الرجوب.

وحظي الرجوب بثناء من مختلف الجهات المحلية والعربية والدولية، وحتى اللاعبين أنفسهم، خاصة وأنه تمكن في فترة قياسية من إحداث نقلة نوعية على الرياضة الفلسطينية، بشهادة أوساط رياضية وسياسية، توجت بإحداث فرحة عارمة عبّر عنها الفلسطينيون في الشوارع، إثر فوز منتخب بلادهم بكأس التحدي وتأهله بالتالي إلى نهائيات كأس آسيا في إنجاز تاريخي.

وقد أشاد عباس بالرجوب بذلك، قائلا “إن النهضة الرياضية في فلسطين بدأت منذ سنوات فقط بقيادة اللواء الرجوب بإصرار وتصميم، قادها بعزيمة المناضل المكافح الذي يريد أن يخلق شيئا من لا شيء، واليوم نفوز بالتحدي وننتقل إلى كأس آسيا”.

وفاز المنتخب الفلسطيني ببطولة التحدي إثر فوزه في المباراة النهائية على الفلبين (1-0)، ما منحه بطاقة التأهل إلى بطولة أمم آسيا في أستراليا العام المقبل، وهي المرة الأولى التي ينجح فيها المنتخب الكروي في التأهل إلى بطولة كبرى.

ويقول الرجوب، (61 عاما) إن الإنجاز الذي حققه المنتخب الفلسطيني “إنما هو مؤشر على إمكانية أن تحقق الرياضة ما تعجز عنه السياسة”.

مضيفا، أن “الرياضة اليوم هي لغة العصر، والرياضة أسهل الوسائل والأقل تكلفة لتحقيق الكبرياء الوطني والطموح الوطني”. وتسلم الرجوب دفة الاتحاد الفلسطيني في العام 2008، وأعيد انتخابه في العام 2012 لولاية جديدة، تمكن خلالها من جلب اهتمام الاتحاد الدولي بقيادة رئيسه جوزيف بلاتر الذي زار الأراضي الفلسطينية أربع مرات، وتمكن من جلب أفضل أندية العالم مثل برشلونة للعب في فلسطين، بالإضافة إلى عدة منتخبات عربية وأندية لم تكن في السابق تعرف شيئا عن الرياضة الفلسطينية.

جبريل الرجوب: "قطعنا شوطا كبيرا وعظيما ونحن نسير بخطى ثابتة"

ويقول الرجوب، عقب تأهل المنتخب الفلسطيني لبطولة أمم آسيا، “لما لا تكون الرياضة وسيلة نضالية لعرض معاناة الفلسطينيين من خلال معاناة الرياضيين، وعرض إنسانية الفلسطينيين من خلال نشاط رياضي، وما حققناه في المالديف كان إنجازا برسم المعجزة”.

وأضاف، “حصار واحتلال وإمكانيات شحيحة ومحدودة وإنجاز عظيم أعتقد أنه كان برسم الإعجاز”. وقال الرجوب، ” لقد هنأني بلاتر وقال لي بالحرف الواحد، أهنئ فلسطين على أنها دخلت نادي الكبار”.

وتابع الرجوب، “في تقديري إن الساعات التي أعقبت فوزنا على الفلبين وحجز بطاقة التأهل، أصبحت حدثا عالميا، إذ أن كافة وسائل الإعلام العالمية تحدثت عن هذا الإنجاز”.

وعما إذا كان تأهل المنتخب الفلسطيني سيعزز موقف الاتحاد الفلسطيني في اجتماع الكونغرس، اكتفى الرجوب بالقول، “هذا التأهل بالتأكيد ستكون له تداعياته في معركتنا ضد الاحتلال”.

مؤكدا بالقول، “منذ أول يوم عملت في قيادة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، قلت بأنني قادم لإنقاذ الرياضة الفلسطينية من هذا الخلل الموجود فيها، وبدأت منذ اليوم الأول بإعادة تنظيم هذا القطاع سواء من الناحية الحكومية كوني رئيسا للمجلس الأعلى للرياضة والشباب، أو الأهلي من خلال ترأسي للجنة الأولمبية والاتحاد الفلسطيني”.

وتابع، “قطعنا شوطا كبيرا وعظيما، ونحن نسير بخطى ثابتة رغم الإمكانيات والظروف”. ويشير الرجوب إلى تأهل المنتخب الفلسطيني بالقول، “ما حققه المنتخب الفلسطيني هو دليل على صدقية ما نقوم به”.

ونجح الرجوب في تشكيل وقيادة مجلس اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية من الضفة الغربية وقطاع غزة، في الوقت الذي كان الانقسام الفلسطيني الذي وقع في العام 2007، قد أثر على مختلف المؤسسات الفلسطينية، باستثناء المؤسسة الرياضية.

وقال الرجوب، “نجحنا في أن تكون الرياضة عنصر وحدة، نمارسها وفق قوانين الاتحاد الدولي والآسيوي، وعملنا على تطويرها من الناحية الفنية أيضا”. ويضيف، “وأنا أعتز وأفخر بكل ما حققناه”.

22