الرحلة في السيارات ذاتية القيادة تهدد الراكب بمرض السفر

الأربعاء 2015/04/29
مرض السفر.. عامل لم يحسب حسابه

برلين - قال باحثون في جامعة ميشغان الأميركية إن قيادة السيارة ذاتية القيادة قد تجعل بعض الناس يشعرون بالمرض.

شملت الدراسة 3200 شخص بالغ في الولايات المتحدة وخمس دول أخرى وهي: الهند والصين واليابان وبريطانيا وأستراليا. وسأل الباحثون الأشخاص الذين شملتهم الدراسة عن كيفية قضاء الوقت في سيارة ذاتية القيادة إذا لم تكن هناك حاجة لكي يظلوا يتحكمون في السيارة.

وأظهرت الدراسة عنصرا آخر في السيارات ذاتية القيادة لم يتطرق إليه أحد حتى الآن وربما لم يفكر فيه أحد في شركتي الكمبيوتر العملاقتين غوغل وآبل اللتين تديران مشروعين لتطوير سيارة ذاتية القيادة.

وحسب ميشيل سيفاك وبراندون شويتل من معهد أبحاث النقل في جامعة ميشجان، فإن الكثير من ركاب السيارات ذاتية القيادة سيقومون بأنشطة ربما تجعلهم يشعرون بالغثيان على خلاف ما كان يمكن أن يحدث لو كانوا يقودون السيارات بأنفسهم.

وقال أكثر من ثلث الأميركيين الذين شملتهم الدراسة، إنهم سيقومون بأمور تزيد احتمال إصابتهم بالدوار.

ومن الأنشطة التي قالوا إنهم سيقومون بها القراءة وتبادل الرسائل النصية عبر الأجهزة المحمولة إلى جانب مشاهدة الأفلام أو برامج التلفزيون وممارسة ألعاب الكمبيوتر أو إنجاز الأعمال.

وقال أكثر من نصف الهنود، و40 بالمئة من الصينيين، وما بين 26 و30 بالمئة من اليابانيين والبريطانيين والأستراليين، إنهم يتصورون القيام بمثل هذه الأنشطة أثناء ركوب سيارة ذاتية القيادة.

وقال الباحثون إن ما بين 6 و12 بالمئة من البالغين الأميركيين سيصابون بدرجات متفاوتة من الدوار أثناء الرحلة بالسيارة ذاتية القيادة. ونفس النسب تقريبا موجودة في بريطانيا والهند وأستراليا واليابان.

وقال سيفاك إنه “من المتوقع أن تكون الإصابة بالدوار موضوعا مهما بالنسبة للسيارات ذاتية القيادة مقارنة بالسيارات التقليدية”.

وأضاف أن هذه الدراسة تشير إلى عوامل أخرى تثير أو تؤدي إلى زيادة المشاعر المرتبطة بدوار السيارة ومنها موضوع الاتزان “والعجز عن توقع اتجاه الحركة وغياب السيطرة عليه”.

وأوضح البروفيسور سيفاك أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تسهم في الإصابة بمرض الحركة هي التعارض بين متطلبات التوازن ومتطلبات النظر، وعدم القدرة على توقع اتجاه حركة سير السيارة، وغياب السيطرة على اتجاهها، حيث سترتفع هذه كلها إلى مستويات أعلى في السيارات ذاتية القيادة.

ولكن تواتر الإصابة بمرض الحركة وشدته يتأثران بنوع النشاط الذي يمارسه الشخص داخل السيارة بدلا من قيادتها.

ويقترح الباحثون مواصفات في تصميم السيارة ذاتية القيادة تقلل من احتمالات الإصابة بمرض الحركة مثل: توسيع مجال الرؤية بنوافذ شفافة كبيرة، وتركيب شاشات فيديو وكومبيوتر شفافة تجبر المسافر على النظر إلى الأمام، وتجنب المقاعد الدوارة واستخدام مقاعد الاتكاء المتحركة.

وكانت دراسة أخرى أجرتها شركة إيباي موتورز وجدت أن 84 بالمئة من الأميركيين سيواصلون قيادة سياراتهم، ولن يعتمدوا على تكنولوجيا القيادة الذاتية.

ويعتقد نحو 10 بالمئة أن السيارات ذاتية القيادة يمكن أن تحقق لهم توفيرا في المصروفات، ويرى 75 بالمئة أن من المهم أن تكون هذه التكنولوجيا قادرة على خفض الانبعاثات الغازية من السيارات.

17