الرزاز يؤمّن غطاء سياسيا في تعديل حكومته

الدعم الخليجي سيعطي عمّان متسعا من الوقت لتخفيف وتيرة الإصلاحات القاسية ويخفف الضغوط على الحكومة.
الخميس 2018/10/11
طمأنة الشارع الأردني

عمان - قدم وزراء الحكومة الأردنية استقالاتهم لرئيس الوزراء عمر الرزاز، تمهيدا لإجراء أول تعديل عليها، بعد تشكيلها في 14 يونيو الماضي.

وذكرت وسائل إعلام محلية، نقلا عن مصادر لم تسمّها، أن الرزاز “طلب ذلك من فريقه خلال جلسة مجلس الوزراء، اليوم”.

وتقول مصادر أردنية إن الحكومة التي شكلها الرزاز لم تتمتع في أي وقت بدعم شعبي، خاصة أنه ينقصها وجود شخصيات تستطيع أن تؤمن لها ولقراراتها غطاء سياسيا.

وأشارت المصادر إلى أنه يجري الآن البحث عن مثل هذه الشخصيات التي تؤمن الدعم للرزاز المشهود له بالكفاءة ونظافة الكف بما يمكنه من محاربة الفساد والقيام بالإصلاحات المطلوبة، لافتة إلى أن حصول عمان على دعم خليجي ملفت دفع إلى التعديل الوزاري للبحث عن توليفة حكومية تضم كفاءات وخبرات اقتصادية تستطيع أن تعتمد على الدعم الخليجي للانطلاق في إصلاح الاقتصاد وتوجيه رسائل طمأنة للشارع الأردني الذي يعش حالة من القلق استمرت منذ حكومة هاني الملقي وإلى حكومة الرزاز.

وكانت السعودية والإمارات والكويت أودعت ما يزيد على ملياري دولار في البنك المركزي الأردني، وتعهدت بدعم ميزانية البلاد بـ500 مليون دولار على مدى خمس سنوات.

ويقول محللون إن الدعم الخليجي سيعطي عمان متسعا من الوقت لتخفيف وتيرة الإصلاحات القاسية ويخفف الضغوط على الحكومة ويعزز متانة أوضاعها المالية والقدرة على الوفاء بالتزاماتها.

ورجحوا أن تراجع الحكومة برنامج الإصلاحات التي لم يعد بالإمكان تأجيلها بسبب الاختلالات الكبيرة في التوازنات المالية، لتقوم بتنفيذها بطريقة مدروسة تضمن تخفيف قسوتها على الطبقات الفقيرة ومحدودي الدخل.

ولاقت تشكيلة الرزاز انتقادا شعبيا واسعا لاحتوائها على 15 وزيرا كانوا أعضاء في حكومة هاني الملقي المستقيلة (مع رئيس الوزراء 16، حيث كان يشغل حقيبة التربية)، أبرزهم حملة الحقائب السيادية، منها الداخلية والخارجية.

ونقل التلفزيون الأردني عن مصدر لم يسمّه أن الوزراء قدموا استقالاتهم للرزاز لإجراء تعديل حكومي، الخميس.

وجرى تكليف الرزاز في 5 يونيو الماضي، بعد يوم من استقالة حكومة هاني الملقي، تحت وطأة احتجاجات شعبية ضد قانون معدل لضريبة الدخل أقرته الحكومة أواخر مايو الماضي.

1