الرزاز يتعهد باجتثاث الفساد من جذوره

تنفيذا لأوامر الملك عبدالله الثاني ومتابعته الحثيثة، تمكنت الحكومة والأجهزة الأمنية من استلام المتهم الفار من العدالة عوني مطيع المتهم بقضية فساد.
الثلاثاء 2018/12/18
عمر الرزاز: مطيع في قبضتنا وللحديث بقية

عمان- تعهد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، بالعمل المستمر لـ"اجتثاث الفساد من جذوره"، وذلك بعد جلب المطلوب الأول فيما يعرف إعلاميا بقضية "مصنع السجائر".

وتسلم الأردن من السلطات التركية الاثنين رجل أعمال أردنيا متهما بـ"قضية فساد"، بحسب ما أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا"، أنه "تنفيذًا لأوامر الملك عبدالله الثاني ومتابعته الحثيثة، تمكنت الحكومة والأجهزة الأمنية الليلة، من استلام المتهم الفار من وجه العدالة عوني مطيع، وذلك من خلال المتابعة المستمرة والتواصل والتنسيق مع السلطات التركية المعنية".

وقالت غنيمات في بيان إن "الحكومة والأجهزة الأمنية تمكنت الليلة (اثنين) من استلام المتهم الفار من وجه العدالة عوني مطيع، وذلك من خلال المتابعة المستمرة والتواصل والتنسيق مع السلطات التركية المعنية".

من جهته، كتب رئيس الوزراء عمر الرزاز في تغريدة على تويتر "مطيع في قبضتنا وللحديث بقية".

عوني مطيع مطالب بتسديد مبلغ 177 مليون دينار أردني، أو ما يعادل 250 مليون دولار أميركي
عوني مطيع مطالب بتسديد مبلغ 177 مليون دينار أردني، أو ما يعادل 250 مليون دولار أميركي

وأضافت غنيمات إن "جميع الجهات المعنية استطاعت وبعد جهود كبيرة ومتابعة مستمرة وحثيثة على مدى عدة أشهر من تحديد مكان المتهم وتوقيفه بتعاون مشكور من السلطات التركية المختصة".

وأكدت أن "هذه الجهود جاءت انطلاقا من الإرادة القوية لترسيخ دولة القانون وتحقيق العدالة للجميع واجتثاث الفساد من جذوره وحماية مقدرات الدولة الأردنية".

يد العدالة ستطال الجميع

ونشرت الحكومة صورتان لمطيع الأولى وهو يرتدي ملابس مدنية والثانية وهو بملابس السجن الزرقاء الفاتحة ويداه مكبلتان.

وحذرت غنيمات من أن "يد العدالة ستطال جميع الخارجين عن القانون وكل من تسول له نفسه التطاول على المال العام كائنا من كان، وملاحقة الفارين منهم في كل مكان وجلبهم ليحاكموا أمام القضاء الأردني العادل".

وكان الأردن قد تسلم الاثنين مطلوبا يدعى عوني من السلطات التركية بعد أن أصدر "نشرة دولية حمراء" عبر الشرطة العربية والدولية "انتربول" بعد أن غادر البلاد عقب كشف قضية فساد.

وأضاف الرزاز "في ظل هذه الأجواء كانت الأجهزة جميعاً تعمل على متابعة ورصد مطيع بالتعاون مع السلطات التركية التي ذللت الصعاب أمام المهمة بغية القبض على مطيع، قبل أن تسلمه للأردن".

وتوالت الإشادات على رئيس الحكومة من قبل أعضاء مجلس النواب لجلب المطلوب الأول في القضية، حيث أعلن بعض النواب تراجعهم عن حجب الثقة عن الحكومة.

كما تناقل نشطاء أسماء شخصيات، قالوا إنهم ضالعين في القضية، بينهم برلمانيون ومسؤولون حكوميون، من دون صدور تأكيد أو نفي رسمي.

وتتعلق القضية بإنتاج وتهريب سجائر بطرق غير قانونية إلى السوق الأردنية، والتهرب من دفع ضرائب بمبالغ مالية كبيرة.

وأصدرت نيابة "أمن الدولة" في الأردن، في أغسطس الماضي، لائحة تضم ستة تهم، بحق المتهمين في القضية.

كما قررت محكمة أمن الدولة الحجز على أموال المشتبه بهم، بعد إيعاز حكومي، للجهات الأمنية، باتخاذ الإجراءات اللازمة للقبض على 30 شخصاً في إطار القضية، دون الكشف عن أسمائهم.

نشاط غير مشروع

ارتبط اسم عوني مطيع بما يعُرف باسم "قضية تصنيع الدخان وتزييف علامات تجارية وتهريبه".
ارتبط اسم عوني مطيع بما يعُرف باسم "قضية تصنيع الدخان وتزييف علامات تجارية وتهريبه".

وكشفت الوثائق التي أصدرتها محكمة أمن الدولة، أن عوني مطيع مطالب بتسديد مبلغ 177 مليون دينار أردني، أو ما يعادل 250 مليون دولار أميركي، وهي قيمة التهرّب الجمركي في القضية التي أثارت الرأي الأردني العام.

وبيّنت الوثائق أن المتهم مارس منذ العام 2004، نشاطًا غير مشروع داخل الأردن، حيث قام بتصنيع كميات كبيرة من السجائر المغشوشة، ثم هربها إلى السوق المحلية بطريقة غير مشروعة، إلى جانب تهريب مادة التبغ وماكينات التصنيع بطريقة غير مشروعة، مما أدى إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني.

وعوني مطيع رجل أعمال أردني معروف ارتبط اسمه بما يعُرف باسم "قضية تصنيع الدخان وتزييف علامات تجارية وتهريبه".

وكانت السلطات الأردنية داهمت مصنع السجائر وضبطت حاويات محملة بالتبغ المعد للتصنيع، بالإضافة إلى أجهزة لصناعة الدخان وتزوير ماركات عالمية.

وتمكن مطيع من الهرب إلى لبنان في يوليو الماضي، قبل يوم واحد من المداهمة. وقد تم ضبط القضية في 30 أبريل الماضي، في الوقت الذي أصدر فيه مدعي عام محكمة أمن الدولة، قرارًا يقضي بضبط وإيقاف 30 شخصًا على ذمة القضية، وتجميد أموالهم المنقولة وغير المنقولة.

وتم فتح تحقيق في القضية، بعد شكوى من شركتي سجائر عالمية تفيد بتقليد علامتهما، وتم تقدير مبلغ التهرب الضريبي آنذاك بمبلغ 155 مليونًا، لكن تم تخفيضها إلى 5 ملايين، وإعادة الماكينات المضبوطة للمصنع غير المرخص، ليعود للعمل دون موافقة دائرة المواصفات والمقاييس من جديد.