الرزاز يتعهد بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل لتهدئة الشارع الأردني

رئيس الوزراء الأردني الجديد يبدأ محادثات مع أعضاء في مجلس النواب بهدف تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات.
الخميس 2018/06/07
مساع للتهدئة

عمان – أعلن رئيس الوزراء الأردني الجديد عمر الرزاز الخميس أنه سيسحب مشروع قانون ضريبة الدخل بعد أداء اليمين أمام الملك عبد الله الثاني.

وأضاف الرزاز للصحافيين بعد اجتماع في البرلمان إن هناك توافقا على سحب مشروع القانون الذي أثار احتجاجات عارمة على السياسات الاقتصادية التي يقول منتقدوها إنها أثرت بشدة على مستويات المعيشة.
كما بدأ رئيس الوزراء الأردني الجديد عمر الرزاز الخميس محادثات مع أعضاء في مجلس النواب بهدف تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية للبلاد وتهدئة أكبر احتجاجات منذ سنوات.

وكلف عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني الثلاثاء الرزاز، وهو خبير اقتصادي سابق في البنك الدولي، بتشكيل الحكومة بعدما استقال سلفه هاني الملقي لتهدئة الغضب العام من السياسات الاقتصادية.

ورغم تغيير رئيس الحكومة واصل المئات احتجاجهم الليلة الماضية بالقرب من مقر الحكومة.

بدأ مشاورات تشكيل الحكومة
بدأ مشاورات تشكيل الحكومة

وقال الرزاز للصحافيين أمام مقر البرلمان بعد لقائه مع رئيس مجلس النواب "الأولوية الأولى أن نتشاور مع مجلس النواب ومجلس الأعيان والنقابات بما يتعلق أولا بمشروع قانون ضريبة الدخل وثانيا في كل البرنامج، وإن شاء الله اليوم راح ننجز عدد كبير من اللقاءات ومنها نقدر نطلع بتصور واضح بنهاية نهار اليوم حول المستقبل”.

وعبر الرزاز عن أمله في أن ينجح في تهدئة الأردنيين متعهدا بالاستماع إلى مطالبهم. وقال "علينا أن نتخذ إجراءات فورية لإعادة العربة إلى المسار الصحيح".

وانعكس مسار تسييس الاحتجاجات التي تستمر منذ أيام على خلفية مشروع القرار الخاص بضريبة الدخل، وزيادة أسعار بعض الخدمات الأساسية قبل التراجع عنها في سياق رغبة أردنية رسمية في التهدئة، لكن جماعة الإخوان المسلمين، التي تسيطر على نقابات أردنية نافذة، أظهرت شهية سياسية زائدة في الاحتجاج لتغيير نهج الحكم في البلاد.

ورغم إقالة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حكومة هاني الملقي وتكليف عمر الرزاز رئيسا جديدا للحكومة، ودعوته إلى إجراء مراجعة شاملة لمشروع قانون ضريبة الدخل، دعا نقابيون ونشطاء إلى إضراب عام.

تواصل احتقان الشارع الأردني
تواصل احتقان الشارع الأردني

وأشارت مصادر سياسية إلى وجود أجندات تصب الزيت على نار الأزمة، من ذلك المطالبة بحل مجلس النواب، بهدف إفشال دعوة الملك عبدالله إلى التهدئة لغايات متعددة بعضها متعلق بالشأن المحلي، والبعض الآخر بدفع الأردن إلى تغيير سياسته في التعاطي مع الأحلاف الإقليمية.

ولم تستبعد أن يكون إخوان الأردن طرفا من الأطراف التي تحرض لإفشال التهدئة بين النقابات والحكومة وإعطاء الفرصة للحكومة الجديدة لتعيد تقييم الموقف عبر لقاءات جديدة مع القيادات النقابية، وفي ضوء كلمة الملك الذي حث على الحوار للخروج من الأزمة، خاصة أن الجماعة ركبت على الاحتجاج بشكل مفضوح حين طالبت بالإصلاح السياسي بدل التعاطي مع الاحتجاجات كأزمة اجتماعية واقتصادية.

وقال مراقبون في هذا السياق أن رئيس الوزراء الجديد عمر الرزاز يسعى إلى تشكيل حكومته في أسرع وقت ممكن لتفادي تصعيد الاحتجاجات وسد جميع المنافذ على الأطراف التي لا تسعى للتهدئة وتعمل على زيادة احتقان الشارع الأردني.