"الرسام" إنييستا يعيد البارسا إلى حلم الثلاثية

الجمعة 2014/03/28
إنييستا الجندي المجهول في برشلونة

مدريد - نجح برشلونة في تحقيق انتصار سهل على سيلتا فيغو وضعه في الصدارة مؤقتا بعد ابتعاده عنها لفترة، انتصار جاء وسط أجواء حزينة نتيجة إصابة فيكتور فالديس بقطع في الرباط الصليبي مما يعني انتهاء مسيرته مع العملاق الكتلوني، حيث كان قد أعلن من قبل رحيله نهاية الموسم.

ويمكن القول إن برشلونة بدأ يعود إلى شكله الطبيعي المتميز بالاستحواذ الفعال والحسم والسيطرة على الخصم أي أن، هذه العودة جاءت لأسباب عديدة منها استعادة ليونيل ميسي لحسه التهديفي واستعادة الفريق لتوازنه في خط الدفاع، ولكن يبقى أندريس إنييستا اللاعب الذي يجب الحديث عنه مؤخرا، وإن كان قد لعب شوطا واحدا فقط لكنه شوط كان كافيا لحسم الأمور.

فأندريس كان “الجندي المجهول” أثناء مواجهة ريال مدريد، حيث سجل هدف الافتتاح وتسبب في الهدف الرابع وساهم بشكل مباشر في عودة الأمل بالفوز بلقب الدوري، وقبلها ضد أوساسونا كان موجودا بهدف وصنع اثنين في لقاء الانتقام من تعادل الذهاب، وتألق ضد المان سيتي في الذهاب والإياب وباستثناء مباراة ريال سوسيداد، فإن أندريس إنييستا قدم مباريات مميزة في عام 2014 جعلت برشلونة يحلم بالثلاثية من جديد، وساعدت فريقه كثيرا على استعادة لمسته المؤلمة للخصوم.

وقدم “الرسام” نصف مباراة ممتازة صانعا هدفا و4 فرص أخرى محققة للتسجيل مع نسبة دقة تمرير مذهلة وصلت إلى 98 بالمئة، كما أنه يساهم تكتيكيا في استعادة بريق برشلونة من حيث توزيع اللعب وحرمان الخصم من الكرة، ليذكر “البرشلونيين” جيّدا بأنهم في عصر غوارديولا لم يخسروا في وجود إنييستا لمدة 55 مباراة حتى كان السقوط أمام ريال مدريد 1-2 في “الكامب نو”، وليستعيدوا الآن الأمل مع عودة سحر صاحب أغلى هدف في تاريخ أسبانيا في نهائي المونديال وصاحب الهدف الذي قاد “الكتلان” إلى سداسية ضد تشيلسي. تاتا مارتينو يدرك هذه الحقيقة جيّدا، لذلك لجأ إلى إخراج أندريس إنييستا مع شعوره ببعض الآلام وقرر عدم المغامرة باللاعب الذي يربط كل الخطوط بصمت، وكان واضحا كيف يتغير برشلونة من دون رسامه.

وأكد جوسيب ماريا بارتوميو رئيس برشلونة أن الفوز في الكلاسيكو على ريال مريد في ملعب “سانتياغو برنابيو”، أثبت أن الفريق الكتلوني مازال هو الأفضل. “البلوغرانا” فازوا في المباراة ليقللوا الفارق بينهم وبين متصدر “الليغا” أتلتكو مدريد والثاني ريال مدريد إلى نقطة واحدة فقط.

وكان فريق برشلونة قد تعرض لانتقادات لاذعة في الفترة الأخيرة، بسبب تراجع مستواه تحت قيادة المدرب الأرجنتيني تاتا مارتينو، الذي تولى المهمة الصيف الماضي خلفا لتيتو فيلانوفا. لكن بارتوميو قال “بالنسبة لنا لاشيء تغير، نحن دائما لدينا ثقة في لاعبينا”.

وأضاف، “شخصيا، قلت من قبل إن لاعبينا هم الأفضل في العالم، يوم الأحد لعبوا بشكل جيّد جدا وأثبتوا صحة هذا الكلام”. واختتم “نحن الآن على بعد نقطة واحدة فقط من أتلتيكو مدريد وريال مدريد، سنحاول أن نقدم أفضل ما لدينا في المباريات المتبقية هذا الموسم من أجل استعادة السيطرة”.

من ناحية أخرى ويوما بعد يوم يثبت المدرب الأرجنتيني لأتلتيكو مدريد الأسباني، دييغو سيميوني، أنه الأفضل بين مدربي العالم منذ وصوله لقيادة دفة “الروخي بلانكوس” في 23 ديسمبر 2011 بانتصار الأخير وانفراده بصدارة الترتيب “الليغا”، ودييجو كوستا سجل الهدف رقم 100 هذا الموسم لأتلتيكو، وهو رقم لم يصله فريق العاصمة الثاني منذ 17 عاما وتحديدا في موسم 1996-1997، عندما أنهى الموسم آنذاك برصيد 107 أهداف موزعة بين الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا. ورغم التطور الكبير في أداء أتلتيكو في المواسم السابقة، إلا أنه وقف على أعتاب المئوية 3 مواسم متتالية ابتداء من 2007 وانتهاء بـ2011 بـ97 هدفا و98 هدفا.

والهدف المئوي الذي سجله كوستا يعني أن أتلتيكو اقترب من تحطيم رقمه الأفضل “107” مع تبقي 8 جولات على ختام الدوري واستمراره في دوري أبطال أوروبا بوصوله إلى دور الثمانية. أما المئوية فقد توزعت على النحو التالي 67 هدفا في الدوري، 12 هدفا في كأس الملك، هدف في كأس السوبر الأسباني، 20 هدفا في دوري أبطال أوروبا، وكوستا وقّع على ثلث الأهداف بواقع 32 هدفا هذا الموسم.

23