الرسم يخلص الإنسان من الاضطرابات النفسية

الجمعة 2016/09/16
الرسم يزيـد مـن الإحساس بالسرور والبهجة

القاهرة – لم يقتصر دور الرسم والتلوين على كونهما مجرد هواية يمارسها البعض أو يعمل بها البعض الآخر، بل إن تأثيرات ممارسة الرسم تمتد إلى كونه عاملا فعالا في التخلص من التوتر والاضطرابات النفسية وتحسين الحالة المزاجية، ومد الإنسان بالطاقة الإيجابية التي تساعده على أن يكون أفضل نفسيا وصحيا.

وارتبط الرسم والتلوين بالهواية التي يمارسها الصغار خاصة وأنهما يشكلان أداة فعالة للتعبير عما يدور بأذهانهم، حيث يعد الرسم أداة تواصل مهمة للحوار مع الطفل وتمضية الوقت معه وهو يستمتع برفقة لوحة الرسم وأقلام التلوين.

وعلى خلاف ذلك، فإن الجديد هو قدرة الرسم على القيام بدور نفسي فعال للتغلب على المشكلات والاضطرابات النفسية، وذلك بحسب دراسة فرنسية، استهدفت التعرف عمّا إذا كـان العمـل الفني (الرسم) يحسن الحالة المزاجية والنفسية للفرد أم لا؟ حيث أوضحت النتـائج أن العمـل الفنـي يزيـد مـن الإحساس بالسرور والبهجة ويجعل الأفراد يشعرون بحالة نفسية إيجابية، وتم تبرير ذلـك التحسّـن على أنه يرجع إلى التنفيس الانفعالي وإعادة التوجيه.

وأشارت الدراسة التي شملت 50 شابا وفتاة تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة إلى أن العلاج بالفن لأولئك الذين يعانون من اضطرابات نفسية أثبت التأثير الإيجابي الفعال للعلاج بالفن في تحسين الحالة النفسية وتخفيف التوتر، كما أنه حسّن جودة الحياة لديهم.

وأكدت النتائج على أن العلاج بالفن له فائدة في علاج المرضى النفسيين، وأن الاعتماد عليه يكـون أساسـيا ورئيسيا، وليس علاجا مساعدا للحالات النفسية الأخرى.

وفي هذا السياق يقول عادل المدني، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر في مصر، إن الرسم والتلوين من الفنون التي يمكن أن يعبر من خلالها الإنسان عما يدور بداخله وتصوير ما يدور حوله من أحداث، ومن ثمة التخلص من التوتر النفسي والقلق والإجهاد، موضحا أن هناك نوعا من العلاج يكون بالرسم، الذي يجعل المريض يسكب ما بداخله على الورق عن طريق الرسم، وهذا النوع من العلاج يتميز بكونه يؤدي إلى تعبير حقيقي عمّا يعانيه المريض. فإذا كان المريض يشعر بالتوتر والقلق وغيرهما من الاضطرابات النفسية.

21