الرشوة تقود برلسكوني إلى أروقة المحاكم

الخميس 2014/02/13
برلسكوني متهم برشوة سيناتور

روما - يسعى رئيس الوزراء السابق الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي حوكم اعتبارا من الثلاثاء في نابولي (جنوب) بتهمة رشوة سيناتور، إلى أن يحافظ على دور سياسي محوري في إيطاليا رغم مشاكله مع القضاء.

ويتهم برلسكوني الذي سيمثله محامياه ميكيلي شيرابونا ونيكولو غيديني بـ”رشوة” سيناتور يساري في 2006 لإقناعه بالانضمام إلى معسكره لتسهيل عملية سقوط حكومة رومانو برودي.

ومن بين الشهود الذين تم استدعاؤهم من قبل الادعاء شخصيات سابقة على الساحة السياسية الإيطالية مثل رومانو برودي وانطونيو دي بيترو وأيضا سناتورين سابقين حاول وسطاء برلوسكوني رشوتهما.

وخلال التحقيق التمهيدي للمحاكمة أوضح دي غريغوريو للمحققين أنه تلقى من الكافالييريه مليوني يورو نقدا على دفعات ومليونا إضافيا على حساب حركته السياسية “إيطاليو العالم”.

وبالنسبة إلى الدفاع يحاول محامو برلوسكوني التأكيد على أن رشوة السناتور لم تحصل لأن كل برلماني نظريا حر في تصويته.

وفي 27 نوفمبر طرد برلوسكوني من البرلمان في سابقة بعد أن أمضى فيه عقدين إثر إدانته النهائية بالسجن لعام واحد بتهمة التهرب الضريبي. ولا يتوقع أن يسجن برلوسكوني بل سيوضع في الإقامة الجبرية أو وسيرغم على القيام بأعمال تخدم المصلحة العامة. وسيتخذ القضاء قرارا في هذا الخصوص منتصف أبريل.

لكن طرده من البرلمان لم يمنعه من التأثير على الحياة السياسية في إيطاليا. ففي حين أن قسما من أنصاره السابقين اختاروا البقاء في إطار حكومة “توافق واسع” بزعامة انريكو ليتا (يسار وسط) أعاد رئيس الوزراء الأسبق تأسيس حزبه فورتسا إيطاليا وانتقل إلى صفوف المعارضة.

وكان برلوسكوني أول عضو في اليمين التقاه الزعيم الجديد للحزب الديمقراطي (يسار) ماتيو رينزي بعد تعيينه للتفاوض بشأن إصلاح القانون الانتخابي.

ومنذ ذلك وحتى وإن كانت الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي تهم الإيطاليين أكثر، بين ليتا الحريص على البقاء رئسا للوزراء ورينزي الذي يسعى إلى خلافة ليتا، بدأ برلسكوني يظهر مجددا على التلفزيون تمهيدا للانتخابات الأوروبية.

وتعود أحداث القضية إلى انتخابات 2006 التشريعية التي فاز فيها ائتلاف اليسار بقيادة رومانو برودي بفارق طفيف لم يتجاوز بضعة أصوات في مجلس الشيوخ.

12