الرضاعة الطبيعية تقلل من عدوى نزلات البرد والتهاب الأذن

الخميس 2016/03/31
الرضاعة الطبيعية لفترة طويلة ارتبطت مع تقليل إصابة الأطفال بنزلات البرد

واشنطن - إضافة إلى المنافع الكثيرة التي توفرها الرضاعة الطبيعية للأم والرضيع، توصل باحثون إلى أن خصائص الحليب الطبيعي قادرة أيضا على تقوية مناعة الجهاز التنفسي ومساعدته على مقاومة البكتيريا ومنع انتقالها إلى الأنف والأذن.

وكشفت دراسة أميركية أن الرضاعة الطبيعية خلال السنة الأولى من عمر المولود، تخفض معدلات إصابة الرُضع بعدوى مرض التهابات الأذن، الذي يعد السبب الرئيسي لزيارة أطباء الأطفال.

وبحسب دراسة نُشرت نتائجها في العدد الأخير من دورية “طب الأطفال”، أوضح باحثون في كلية الطب بجامعة تكساس الأميركية، أن عدم تعرض الرضع للتدخين السلبي يساهم أيضا في خفض معدلات العدوى.

وأجرى الباحثون دراستين منفصلتين لرصد عدوى مرض “التهابات الأذن” عند الرضع، وعلاقتها بالرضاعة الطبيعية، والتدخين السلبي.

وامتدت الدراسة الأولى من أواخر ثمانينات القرن الماضي حتى أوائل التسعينات، ثم أجروا الدراسة الأخيرة في الفترة من أكتوبر 2008 حتى مارس 2014، ورصدوا نسب الانخفاض في المرض بين الدراستين بسبب الرضاعة الطبيعية.

ووجد الباحثون، أن معدلات إصابة الأطفال الرضع فى عمر الشهر انخفضت في الدراسة الثانية من 18 إلى 6 بالمئة مقارنة بالدراسة الأولى، فيما انخفضت النسب بين الرضع في عمر 6 أشهر من 39 إلى 23 بالمئة، وانخفضت بين الرضع في عمر العام من 62 إلى 46 بالمئة.

كما اكتشف الباحثون، أن أكثر الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الرضع بعدوى مرض التهابات الأذن، التهابات الجهاز التنفسي، ونقل البكتيريا إلى الأنف، وعدم الرضاعة الطبيعية للطفل. وأشاروا إلى أن الرضاعة الطبيعية لفترة طويلة، ارتبطت مع تقليل إصابة الأطفال بنزلات البرد، والتهابات الأذن.

استخدام لقاحات الالتهاب الرئوي والأنفلونزا، وتعليمات عدم التدخين بجوار الأطفال تساعد في تقليص حالات عدوى التهاب الأذن

ونوه فريق البحث، إلى أن استخدام لقاحات الالتهاب الرئوي والأنفلونزا، وتعليمات عدم التدخين بجوار الأطفال ساعدت في تقليص حالات عدوى التهاب الأذن.

وعدوى التهاب الأذن، من الأمراض الأكثر شيوعا في مرحلة الطفولة والسبب الرئيسي لزيارة أطباء الأطفال. وتحدث التهابات الأذن الوسطى عادة بعد الرشح العادي المصاحب لنزلات البرد، حيث يشكو الطفل فجأة من ألم شديد في الأذن، فيما يصاب الطفل الرضيع بارتفاع في درجة الحرارة، وبكاء شديد وخاصة في الليل، وصعوبة في الرضاعة، وأحيانا يكون هناك سيلان لسائل أصفر، أو سائل دموي من الأذن.

وكانت دراسة دولية كشفت، أن تحسين معدلات الرضاعة الطبيعية، يمكن أن ينقذ حياة حوالي 820 ألف طفل سنويا حول العالم، وهذا الرقم يمثل حوالي 13 بالمئة من مجموع وفيات الأطفال دون سن الخامسة سنويا.

وتنصح منظمة الصحة العالمية بأن يظل حليب الأم، مصدر الغذاء الرئيسي للطفل حتى سن 6 أشهر، وتوصي بالاستمرار لاحقا في الرضاعة الطبيعية (إضافة إلى الغذاء الصلب)، حتى وصول عمر الطفل إلى سن عام.

17