الرقابة الأمنية تخنق الصحف الورقية في السودان

الجمعة 2014/08/15
يصل التقييد المفروض على الصحافة السودانية إلى حد فرض "أسلوب تناول" محدد

الخرطوم – كشف المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية في السودان- وهو هيئة حكومية- عن تدنٍ مريع في توزيع الصحف الورقية بالسودان خلال النصف الأول من العام الحالي بالمقارنة مع العام الماضي.

وقال الأمين العام للمجلس، العبيد مروح، إن “عدد الصحف التي صدرت خلال الستة أشهر الماضية (44) صحيفة منها (29) صحيفة سياسية شاملة، و(9 ) رياضية و(6) اجتماعية. وأن عدد الطبعات خلال ستة أشهر انخفض حتى بلغ (50,794,940) نسخة، وبلغ توزيع الصحف السياسية في الخرطوم نسبة (64 بالمئة والرياضية نسبة (67 بالمئة)، والاجتماعية نسبة (71 بالمئة).

وتعاني وسائل الإعلام السودانية من تدخل الأجهزة الأمنية والسلطات الحكومية في عملها، وتقييد حرية الصحفيين، وفرض الرقابة على وسائل الإعلام. ويصل التقييد المفروض على الصحافة السودانية إلى حد فرض” أسلوب تناول” محدد، وهو ما جعل الحريات الصحفية في السودان تشهد تدهوراً مريعاً منذ سنوات.

وبالإضافة إلى فرض جهاز الأمن والمخابرات، رقابة صارمة على الصحف ووسائل الإعلام، فإن هناك العديد من الانتهاكات الأخرى كمصادرة الصحف، وتوقيفها، ومنع النشر، ومنع الصحافيين من الكتابة، واعتقالهم، وملاحقتهم جنائياً بالبلاغات الكيدية، بالإضافة إلي إجبارهم على تغطية نوع معين من الأخبار، ومنعهم من تغطية أخرى.

كما تشير تقارير صحفية، إلى أن (43) طبعة من مختلف الصحف تمت مصادرتها خلال النصف الأول من العام الجاري.

ولجأ صحافيون سودانيون إلى تأسيس صحف ومواقع إلكترونية بهدف تعزيز حرية الإعلام وتدفق المعلومات، وللإفلات من الهيمنة الأمنية على الصحف المطبوعة ووسائل الإعلام. ويصنف المؤشر العالمي لحرية الصحافة، الذي أصدرته مراسلون بلا حدود هذا العام، السودان ضمن أكثر الدول الضالعة في انتهاكات حرية الصحافة، ويضع المؤشر السودان في المرتبة (172) من جملة (180) دولة.

يذكر أن وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي في السودان، مشاعر الدولب كانت قد كشفت عن تحريك إجراءات قانونية في مواجهة مؤسسات صحفية تتمثل في حجز إداري بحجة عدم التزامها بسداد أموال التأمين الاجتماعي لعامليها منذ وقت طويل. وأعلنت الوزارة عن قائمة تضم عددا من الصحف والمؤسسات، صدرت في شأنها قرارات بالحجز الإداري لعدم إيفائها باستحقاقات العاملين فيها، خاصة التهرب من تغطية التأمينات الاجتماعية.

ويرى مراقبون وصحفيون سودانيون أن الإجراء الحكومي لا يخلو من غرض تضييق الحريات وتدجين الصحافة، لتسير وفق ما تشتهي الحكومة.

18