الرقابة العامة تؤكد تورّط رئيس الحكومة التونسية السابق في ”تضارب المصالح”

هيئة الرقابة تطلب تتبع أخطاء الصفقات وإحالة ملف إلياس الفخفاخ على القطب القضائي المالي.
الاثنين 2021/01/18
الفخفاخ يواجه تهما قد تعرضه للسجن مدة سنتين

تونس - أدانت هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية بتونس (حكومية)، رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ في شبهة ”تضارب المصالح”.

وعرضت الهيئة الاثنين تقريرها حول الموضوع، الذي كلّفت بالتدقيق فيه منذ يونيو الماضي، على أنظار لجنة الإصلاح الإداري والحكومة ومكافحة الفساد بالبرلمان التونسي.

وتتعلق شبهة “تضارب المصالح” بالصفقات المبرمة بين شركة “فاليس” الناشطة في مجال البيئة ويمتلك الفخاخ حصة من رأس مالها، والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات (حكومية).

وقال ممثل الهيئة ياسر التوكابري خلال العرض إنّ “الفخفاخ كان في حالة تضارب مصالح، إلى جانب وجود اختلالات في طريقة إسناد الصفقات”، محملا “مسؤولية هذه الاختلالات إلى وزارة البيئة ولجنة تقييم العروض والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات”.

وأردف التوكابري أن “تلك الصفقات أبرمت على أساس المحاباة وعدم احترام دفتر الشروط القانونية”، واصفا طريقة إسناد الصفقات المذكورة بـ”المعيبة والتي لا تتوفر فيها الشروط القانونية”.

وطلبت الهيئة الرقابية "تتبع الأخطاء الواردة في الصفقات وإحالة الملف على القطب القضائي المالي''.

وتتولى الهيئة تحت الإشراف المباشر لرئاسة الحكومة، إجراء الرقابة العليا على مصالح الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية.

وفي يونيو الماضي، أعلنت هيئة مكافحة الفساد في تونس (دستورية مستقلة)، إحالة وثائق تتعلق بالتصريح بالمكاسب وشبهات تضارب مصالح متعلقة بالفخفاخ، إلى أنظار القضاء.

وقالت الهيئة آنذاك إنه توجد “شبهة تضارب مصالح للفخفاخ بشأن امتلاكه أسهما في شركات تتعامل مع الدولة تجاريا، وأبرمت معها صفقات”.

وتولى الفخفاخ رئاسة الحكومة التونسية خلال الفترة ما بين 27 فبراير و15 يونيو 2020، قبل أن يقدم استقالته على خلفية اتهامات الهيئة له بـ”تضارب المصالح”.

واستمع قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي الأسبوع الماضي إلى الفخفاخ، ليقرر إثر ذلك فتح بحث تحقيقي في 3 ملفّات تعلّقت بشبهة تضارب المصالح المرتبطة برئيس الحكومة السابق.

ويحجر القانون التونسي عدد 46 لسنة 2018 المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح في فصله 18 على رئيس الحكومة أن يمتلك أسهما في أي شركة خاصة مهما كانت، وأن يكون مسيرا لأي شركة خاصة، وهو (رئيس الحكومة) مطالب بالخروج من أي مسؤولية وتكليف غيره بالتصرف في أسهمه في مدة أقصاها 60 يوما من توليه المسؤولية.

وحسب الفصل 34 من نفس القانون “يعاقب كل من يخالف أحكام الفصول 17 و18 و19 من هذا القانون بالسجن لمدة عامين وبخطية قدرها ألفا دينار”.