"الرقة تذبح بصمت" فريق إعلامي تحدى داعش في عقر داره

الجمعة 2015/11/27
أحد مصادر الأخبار المستقلة القليلة التي واصلت التغطية الصحفية من الرقة

نيويورك – برز الدور الإعلامي لفريق “الرقة تذبح بصمت” بعد احتلال مدينتهم من قبل مسلحي داعش، إذ عمل أعضاء الفريق على توثيق ونشر انتهاكات التنظيم بحق المدنيين، على الرغم من الخطورة الكبيرة التي تحيط بالصحفيين والناشطيين والإعلاميين في حال اكتشاف أمرهم.

واختارت لجنة حماية الصحفيين فريق “الرقة تُذبح بصمت” من داخل مدينة الرقة السورية لنيل “الجائزة الدولية لحرية الصحافة” إلى جانب صحفيين ومواقع إلكترونية أخرى.

وذكر بيان إعلان الجائزة أن الفريق هو “تجمّع لصحفيين مواطنين سوريين، وأحد مصادر الأخبار المستقلة القليلة التي واصلت التغطية الصحفية من داخل المدينة التي أعلنها تنظيم داعش الإرهابي عاصمة له”.

وتتطابق قصة هؤلاء الصحفيين المواطنين الشباب مع مسيرة صناعة الحرية والحق في الحصول على المعلومة وتداولها في هذه البلاد، مسيرة درامية ودموية وحزينة في أغلب محطاتها، لكنها مليئة بالإنجازات وروح التحدي والتفاؤل.

فمع انحسار سيطرة النظام السوري عن مناطق واسعة من البلاد وجد العمل المدني عموما، والعمل الإعلامي بوجه خاص، أرضا صلبة يقف عليها للمرة الأولى وميدانا وحاضنة لفعله وتأثيره. هذا ما حدث في الرقة لأشهر قليلة بعد الشهر الثالث من العام 2013، حيث كثرت منظمات المجتمع المدني وأصبحت صحف الثورة علنية وبدأ الناشطون يستخدمون أسماءهم الصريحة في وسائل التواصل الاجتماعي ويجرون تحقيقات صحفية ويراسلون وسائل إعلام سورية وعربية ودولية.

لكن بعد سيطرة تنظيم داعش على المدينة، عمل على ملاحقة واعتقال وإعدام جميع الصحفيين والناشطين الإعلاميين، وتنشط الحملة سرا منذ أبريل 2014 في الرقة حيث توثق انتهاكات التنظيم بعد أن باتت المدينة محظورة على الصحفيين إثر عمليات خطف وذبح طالت عددا منهم.

وأصبح العمل الصحفي أشبه بالانتحار وهذا ما يبرز الدور الكبير لصحفيي فريق “الرقة تذبح بصمت”، الذين تمت ملاحقتهم حتى خارج حدود سيطرة التنظيم، ففي نهاية شهر أكتوبر الماضي، أعلن ناشط في الفريق العثور على أحد أعضاء الفريق وصديقه مقطوعي الرأس داخل منزل أحدهما في مدينة أورفا جنوبي تركيا. واتهمت “الرقة تذبح بصمت” التنظيم بالوقوف خلف عملية القتل.

وتعرض عدد من ناشطي الحملة للاعتقال والقتل داخل سوريا، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها قتل أحد ناشطيها خارج سوريا، حسب أحد أعضاء الفريق.

18