الرقمية تطيح بالنسختين الألمانية والتركية من "وول ستريت جورنال"

الجمعة 2014/11/14
تعاني سوق الصحافة الورقية في العالم بسبب توجه القراء نحو الصحافة الرقمية

واشنطن – ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن شركة نيوز كورب المملوكة لقطب التجارة والإعلام روبرت مردوخ ستغلق النسختين الأجنبيتين لهذه الصحيفة في كل من ألمانيا وتركيا بحلول نهاية العام.

وقالت شركة داو جونز التابعة لنيوز كورب إن خدمتها الإخبارية الصادرة باللغة التركية ستغلق أيضا، لكن خدمتها الصادرة باللغة الألمانية ستظل موجودة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة داو جونز، وليام لويس، في مذكرة للموظفين إن الاستثمارات الجديدة في مجال المنتجات الرقمية وعبر الأجهزة النقالة تعني أن هناك تخفيضات لازمة في مجالات أخرى.

وتشمل التخفيضات أيضا وحدة بث إذاعي بما في ذلك محطة ماركت ووتش، التي ستغلق بحلول نهاية هذا العام، لكن موقع تلك المحطة الإلكتروني سيظل موجودا. وذكر التقرير أنه سيتم شطب ما بين 50 إلى 60 وظيفة جراء تلك الخطوة.

وقال جيرارد بيكر، رئيس تحرير وول ستريت جورنال، إن الشركة تعتقد أن أفضل فرصة للنمو السريع في الولايات المتحدة هي توسيع نطاق دورياتها الرقمية والمطبوعة.

يذكر أن نيوز كورب سجلت إيرادات أقل في سبتمبر بسبب تراجع إيرادات الإعلانات بشكل حاد في صحفها. وتراجعت مبيعات الشركة بنسبة 5 بالمئة، إلى 1ر2 مليار دولار في الربع الثالث، بينما تراجعت الأرباح إلى 48 مليون دولار مقارنة بـ323 مليون دولار العام الماضي.

وإجراءات شركة نيوز كورب، ليست الوحيدة في عالم الصحف، حيث تعاني سوق الصحافة الورقية في العالم، بسبب تغير سلوك القراء وتوجههم نحو الصحافة الرقمية، وتخلف المحتوى الذي تقدمه مقارنة بصحافة الإنترنت وما تقدمه مواقع التواصل الاجتماعي من خدمة إخبارية.

ويرى المراقبون أن الإعلام المعاصر، رغم الهالة التي تحيط به، يعاني بشكل حقيقي بجوانبه الإخبارية والوثائقية والترفيهية، بسبب تداعيات مرتبطة بعوامل اقتصادية وتكنولوجية وحتى فردية.

وتطاول الخسائر الماليّة عشرين من أصل خمسين صحيفة أميركية رائدة. وبسبب الخسائر، اضطرّت صحيفة «نيوزويك» الأسبوعيّة إلى إيقاف نسختها الورقيّة في ديسمبر 2012، بعد ثمانين عاما من تأسيسها، وتراجعت مستويات انتشار الصحيفة من 4 ملايين نسخة في 2003 إلى 1.5 مليون نسخة في 2010، في حين شهدت عائداتها الإعلانيّة انهيارا أكبر، ما حثّ “واشنطن بوست” على بيع الصحيفة الأسبوعيّة لرجل الأعمال الأميركي سيدني هارمان في عام 2010، مقابل مبلغ رمزيّ قدره دولار واحد، فدمجها هذا الأخير في إصداره الإلكتروني “ديلي بيست”.

18