الرقمي يسبق الورقي في صحيفة التيلغراف البريطانية

الخميس 2014/10/09
قراء الصحيفة لن يلاحظوا الفرق، إذ لا تزال النسخة المطبوعة الجوهرة الأساسية

لندن – يكشف جايسون سيكن، رئيس تحرير صحيفة التيلغراف البريطانية النقاب عن خطة إعادة هيكلة جذرية تقوم بها الصحيفة، شملت كافة الأقسام، للتعامل مع معظم المحتوى الرقمي كمصدر رئيسي للمحتوى الورقي.

كشف جايسون سيكن رئيس تحرير صحيفة ديلي تيلغراف البريطانية، عن رؤيته المستقبلية بشأن تحويل وجهة الصحيفة المطبوعة للتركيز بشكل أساسي على المنهج الرقمي.

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، أن مجموعة “تلغراف ميديا غروب” المالكة لصحيفة ديلي تيلغراف البريطانية، أعلنت الأسبوع الماضي، أنها تعمل على تنفيذ إعادة هيكلة جذرية في عملية تحرير الصحيفة من خلال التركيز على استخدام المحتوى الرقمي كمضمون أساسي.

وفي إطار سلسلة من الاجتماعات مع موظفي الشركة، قام سيكن وكبار المدراء التنفيذيين لمجموعة “تلغراف ميديا غروب” باختيار دقيق للمبادئ التوجيهية، لهذه الخطة، مستوحاة من أفكار صحف في أميركا الشمالية وأوروبا، وأبرزها صحيفة دي فيلت الألمانية، بهدف إدراج الممارسات التحريرية الجديدة ونظام الإنتاج الجديد.

وذكرت تقارير صحفية أنّ الإنتاج الجديد سيكون له أثر كبير، ووصف مصدر هذا المنهج الجديد بأنه مُكون بهدف السماح لفريق صغير نسبيا بأن ينتج الصحيفة من خلال إدراج محتوى الويب في تصميم الصفحات.

وأضاف مصدر آخر: “إن أكبر تغيير لاحظته في هذه الجلسات يتمثّل في إنشاء مركز لإدارة الإنتاج سيهتم أساس بالتعامل مع شبكة الإنترنت كمصدر رئيسي للمحتوى الورقي، على الرغم من أنه قد تم التوضيح بأن النسخة المطبوعة ستحتوي دائما على عناصر حصرية مثل الأخبار والتعليقات”.

المبادئ التوجيهية مستوحاة من أفكار صحف في أميركا الشمالية وأوروبا

وقال مصدر ثالث إن هذه الإستراتيجية تُمثّل “خطوة مُحوّلة” تتخطّى مفهوم “التكنولوجيا الرقمية أولا”. ويضيف: “المحرك الأساسي للقرارات المتعلقة بالمضمون يكمن في الـ 80 مليون مستخدم المُسجلين شهريا عبر العالم. ولكن قراء الصحيفة لن يلاحظوا الفرق، إذ لا تزال النسخة المطبوعة الجوهرة الأساسية”.

وتمت دعوة الموظفين بقسم التحرير إلى تبني المنهج التحريري الجديد من خلال خمسة عناصر رئيسية، وهي قسم تحريري متكامل بين النسختين المطبوعة والرقمية، بالإضافة إلى نوبتي عمل يوميا، الأولى تبدأ من السادسة صباحا، والأخرى تنتهي في منتصف الليل. كما تم تحديد ثلاث مستويات سرعة في العمل، تتراوح بين السرعة القصوى للأخبار العاجلة والسرعة الأبطأ للمقالات، وتم اعتماد المهارات الأساسية الأربعة لكل صحفي: الاجتماعية والفيديو والتحليلات وتحسين محرك البحثّ، وهناك خمس أفكار توزيعية مطلوبة من كل مكتب كل يوم، بما في ذلك شريط فيديو، إحداها قابلة للمشاركة وأخرى قابلة للتفاعلية.

كما تمّ تشجيع الصحفيين على استخدام عناصر أكثر تفاعلية مع الأخبار على الرغم من نفي أحد المصادر لإشاعة تحذير الموظفين من استخدامهم “الكثير من الكلمات”. ويصرّح مصدر آخر: “لتحقيق النجاح في الفضاء الرقمي، يتوجب الاستناد على البيانات”. في الأسبوعين الماضيين تمّ وضع أداة تحليل بيانات خاصة على ذمة الصحفيين. كما استحوذت مجموعة “تلغراف ميديا غروب” على 25 بالمئة من حصص الشركة المختصة في البيانات الصحفية “فاكت مينت”.

يجمع المنهج الجديد في الصحيفة بين أبناء العصر الرقمي والصحفيين

وباعتبار هذا المنهج جديدا، تم نقل مؤتمر الأخبار اليومية الرئيسية إلى وقت سابق، في الثامنة صباحا، بقيادة جريج ستيوارت مدير منتدى التنمية للـ 15 دقيقة الأولى.

وقال مصدر: “يجمع هذا المنهج بين أبناء العصر الرقمي والصحفيين”. كما نُقلَ أنّ سيكن سيقوم كذلك بإضافة الجانب التجاري إلى مهامه في منصب رئيس التحرير، من خلال دراسته سبل تطوير مصادر جديدة للإيرادات في مجالات مثل التجارة الإلكترونية.

وقال أحد المصادر إن هذا المنهج الجديد لا يشبه البتة المشروع المنكوب “أوستن” الذي كان وليد فكرة من رئيس التحرير السابق ويل لويس، والذي أنشئ ككيان مستقل بذاته بهدف استكشاف الفرص الرقمية ولكنه انهار تماما في غضون سنة واحدة.

18