الرقيب عمار 404 عاد إلى تونس من جديد

الثلاثاء 2014/09/16
براغماتية شركات الاتصال تحرج التونسيين

تونس - أثار قرار شركات الاتصالات التونسية قطع خدمات فايبر وسكايب وواتس آب حفيظة مستخدمي السوشال ميديا الذين أطلقوا حملات عنوانها “لماذا تقطعون ما لا تنتجون؟”

أكدت شركات الاتصالات التونسية الثلاث أوريدو وأورنج واتصالات تونس أخيرا صحة الخبر الذي تداوله الإعلام عن قطع خدمات المكالمات المجانية التي يقدّمها فايبر وسكايب وواتس آب.

القرار الذي اتخذ بالتنسيق مع “الهيئة العليا للاتصالات” ويُفترض أن يطبق بداية الشهر المقبل، أثار حفيظة مستخدمي السوشال ميديا، الذين أكدوا أن الرقيب عمار 404 عاد من جديد لكن براتب هذه المرة.

وأطلق المدونون التونسيون إبّان حكم زين العابدين بن علي تسمية “عمار 404” على الرقابة التي تفرضها السلطة على المواقع الإخبارية والمدونات.

وأكد مصدر في شركة “اتصالات تونس” أنّ التطبيقات ستُعرض في إطار عرض خاص يضم تطبيقات للمكالمات الصوتية عبر الإنترنت مقابل اشتراك شهري قد يضم فيسبوك أيضا الذي يقدّم خدمة تخابر مجانية. وأشار المصدر إلى أنّ تونس ليست الدولة الوحيدة التي تُقدم على هذه الخطوة.

وأفاد بأن شركات الاتصالات التونسية الثلاث حاولت أولا الاتصال بالشركات المالكة للتطبيقات لتنظيم استخدام هذه التطبيقات في تونس، إلا أن هذه المحاولات لم تثمر، لأن السوق التونسية صغيرة، وبالتالي لم تبدِ اهتمامًا بالتعاون، فولت الشركات وجهتها صوب الحكومة ممثلة في الهيئة العليا للاتصالات، التي أبدت تفهما وتعاونًا أكبر.

وأطلق تونسيون حملات من أجل مقاطعة شركات الاتصال التي يبدو أنها تنسّق في ما بينها لمنع تلك التطبيقات، التي أثرت كثيرًا على إيراداتها، سواء بحجبها نهائيًا أو بفرض معاليم مالية جديدة نظير التمتع بها.

مستخدمو الهواتف الذكية بدأوا القيام بحملات المدونات، للتنديد بهذا القرار المرتقب، خاصة أن الجميع في الداخل والخارج يستخدمون هذه التطبيقات في بلد معظم شرائحه الاجتماعية تظهر اهتماما بالتكنولوجيا الحديثة. وتعتبر المكالمات الدولية هي الدافع الرئيسي لاستخدام هذه التطبيقات خاصة أن عدد التونسيين في الخارج يناهز المليون و200 ألف شخص .

وكوّن تونسيون مجموعات على موقع فيسبوك تحمل اسم “سيّب سكايب نحب نكلم دارنا” أي بمعنى (أطلق سكايب أريد محادثة عائلتي).وأطلق نشطاء على فيسبوك حملة لمقاطعة شركات الاتصال الثلاث لمدة يومين، وكتبوا “مقاطعة شبكات الاتصال يومي 26 و27 سبتمبر من أجل ابتزازها للشعب التونسي.. نتحد من أجل العيش الكريم ومن أجل أبسط الحاجيات".

وبدأت بعض الصفحات منذ انتشار هذه الأخبار في البحث عن حلول أخرى للتمتع بهذه التطبيقات، من ذلك تغيير عنوان المعرف الشخصي – عنوان يو بي- أو المرور عبر وسيط موجود في بلد آخر لا يعاني من الحجب واستخدام “بروسكي” خاص ليصبح المستخدم لديه عنوان في بلد آخر وبالتالي الإفلات من الحجب.

ونشرت فيديوهات عديدة على يوتيوب تشرح بكثير من الدقة كيفية كسر الحجب، مما يعني أن إجراءات منع هذه التطبيقات قد لا تكون الحل الأمثل لشركات الاتصال خاصة أن الإنترنت يبقى عالما يصعب السيطرة على كامل مفاصله وتشعباته. ويتساءل تونسيون عن مدى شرعية القرار مؤكدين أن الشركات تستطيع أن تحرم الشعب من خدمة الإنترنت إن أرادت.

ويؤكد هاكزر أن “الحل في القرصنة والتخريب وتعطيل أعمال هذه الشركات الفاشية”، وفق بعض تعابير.

يذكر أن تونس سبق لها أن شهدت حالة مشابهة في2010 حين قطعت اتصالات تونس خدمة سكايب، وأحدث ذلك ضجة في البلاد، قبل أن يأمر بن علي حينها بإعادة الخدمة.

19