الركض ورفع الأثقال بانتظام يحسنان صحة عظام السيدات

تضعف عظام النساء عند التقدم في السن ويصاب عدد كبير منهن بما يعرف بترقق العظام. هذا الترقق يقلل قدرة التحمل ويزيد حدة الضغط على الهيكل العظمي، لا سيما القدمين والركبتين. ويرى الأطباء أن الركض بنسق بطيء وتدريجي وتعويد العظام على رفع الأثقال يعززان قوتها ومرونتها.
الأحد 2017/07/23
الركض لمسافات طويلة يحمي من ضمور العظام

لندن – أفادت دراسة بريطانية حديثة بأن ممارسة رياضة الركض لمدة دقيقة واحدة إلى دقيقتين يوميًا تحسن صحة العظام لدى النساء.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة إكزتر البريطانية، ونشروا نتائجها في دورية “أنترناشيونال جورنال أوف إبيديميولوجي” العلمية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة راجع الباحثون بيانات أكثر من 2500 امرأة وقاموا بقياس مستويات النشاط عبر أجهزة مراقبة ترتديها السيدات في معاصمهن. كما قاموا بمتابعة صحة العظام لدى المشاركات عبر الفحص بالموجات فوق الصوتية للعظم. ووجد الباحثون أن النساء اللواتي سجلن نشاطًا مكثفًا كالركض من دقيقة إلى دقيقتين يوميًا، كانت صحة عظامهن أفضل بنسبة 4 بالمئة من أقرانهن اللائي لم يقمن بأيّ تمارين رياضية.

وأثبتت النتائج أيضًا أن النساء اللائي مارسن تمارين رفع الأثقال لمدة دقيقة إلى دقيقتين يوميًا، تحسّنت لديهن صحة العظام بنسبة 6 بالمئة.

وقالت قائدة فريق البحث فيكتوريا ستايلز إن “هناك صلة واضحة بين هذا النوع من التمارين القصيرة والمركزة وتحسين صحة العظام في النساء”. وأضافت أن “صحة العظام الجيدة تعود بفوائد صحية متعددة، أبرزها انخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور في سن الشيخوخة”.

وكانت دراسات سابقة كشفت أن ممارسة الرياضة بانتظام يوميًا، وخاصة المشي، تقلل فرص تعرض كبار السن لمشاكل في التنقل والحركة. وأضافت أن الرياضة تقلل من خطر إصابة كبار السّن بمرض الزهايمر (ضمور في خلايا المخ السليمة يسبّب تراجعا مستمرا في الذاكرة)، حيث تزيد من إمداد المخ بالدم الكافي لعمل منطقة الإدراك بالدماغ.

وأكدت دراسة أجراها علماء إسبان أن الركض المنتظم لمسافات طويلة يزيد من كثافة العظام ويحمي الإنسان من هشاشة العظام مع التقدم في السن. وقد قام علماء من جامعة “كاميلو خوسيه ثيلا” في مدريد بمراقبة رياضيين يشاركون في سباقات الماراثون؛ حيث أظهرت أن “لدى العدّائين قدرة على التحمل لأن كثافة العظام لديهم أعلى بكثير مقارنة بأولئك الذين يتبعون نمط عيش يتسم بكثرة الجلوس، بينما لا تنشط الأنواع الأخرى من الرياضة كالسباحة والتزلج الجسم بمقدار ما ينشطه الركض”.

صحة العظام الجيدة تعود بفوائد صحية متعددة أبرزها انخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور في سن الشيخوخة

شارك في الدراسة 200 عداء و75 متطوعًا عاديًا، وقام الباحثون باختبار قوة عظام المشاركين قبل سباق الماراثون وبعده. وأظهرت نتائج الاختبارات أن كثافة العظام ومن ثم شدتها تتوقّف فعلًا على كثافة الركض، حيث اتضح أن عدائي الماراثون المحترفين يتمتعون بعظام ذات كثافة أعلى ومتانة أشدّ مقارنة بالآخرين، وقد سجلت أدنى معدلات لكثافة العظام لدى الأشخاص الذين لم يمارسوا رياضة الركض على الإطلاق.

ويظن العلماء أن النتائج تشير إلى أن الركض لمسافات طويلة يمكن أن يحمي الإنسان من ضمور العظام مع التقدم في السن. وفي الوقت الذي كان يعتقد فيه الجميع أن الركض يؤدي إلى التهاب وتورم المفاصل، أشارت دراسة علمية إلى أن الركض قد يقلل من التهاب المفاصل. وتوصل علماء بعد تحليل سائل مفصل الركبة للعديد من الرجال والنساء الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 عامًا بعد الركض لمدة 30 دقيقة إلى وجود اختلاف بسيط في سائل المفاصل.

وأكد الباحثون أنه عندما يمارس الأفراد الأصحاء التمارين تُخلَق بيئة مضادة للالتهابات تؤثر على الحالة الصحية بشكل إيجابي على المدى الطويل، مشيرين إلى أن الركض يؤخر تطور أمراض المفاصل الانتكاسية مثل هشاشة العظام.

وأوضحت الدراسة أن عدائي المسافات الطويلة هم أقل الأشخاص عرضة للإصابة بهشاشة العظام لذلك عليكم اعتبار الركض أحد أنواع الأدوية.

ولقد أثبتت العديد من الدراسات دور ممارسة الرياضة في الوقاية من ترقق العظام وبأن نمط الحياة الكسول يرتبط عادة بتشجيع انسحاب الكالسيوم من العظام وفقدان كتلة العظم. وعادةً ما تحدث الكسور لمرضى هشاشة العظام نتيجة للسقوط وعدم القدرة على التوازن وقلة المرونة. وهنا تأتي أهمية ممارسة التمارين الرياضية وبانتظام، إذ تساعد هذه التمارين في إعطاء الجسم المرونة والاتزان اللازمين لتسهيل حركاته وبالتالي التقليل من فرص السقوط وحدوث الكسور.

المواظبة على ممارسة التمارين يحمي من الزهايمر

وتعد النساء فوق سن الأربعين الأكثر عرضة للإصابة بترقق العظام وذلك نتيجة للتغييرات الهرمونية التي تحدث في سن اليأس والتي تؤثر على عمليات الأيض للعظام. ويؤدي اتّباع نظام غذائي صحي غنيّ بالكالسيوم والمعادن الأخرى المهمة، إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام طوال فترة حياة الشخص بدءاً من الطفولة إلى تقليل خطر الإصابة بضعف العظام مستقبلاً.

ونشر الموقع الألماني دوتشه فيله تقريرا يكشف تزايد العبء على الأقدام والتحميل على العظام وما ينجرّ عن ذلك من آلام وضعف.

وبين التقرير أن العبء الزائد على القدم يحدث نتيجة الافتقار إلى التدريب وأيضا نتيجة ارتداء أحذية خاطئة غير مناسبة. فصحيح أن زيادة الوزن قد تفاقم من مشكلة إرهاق القدم ولكن الأشخاص ذوي الوزن العادي قد يصابون أيضا بمشكلة آلام القدمين.

آلام القدم الناشئة أثناء المشي أو بعده قد يكون سببها الأحذية الخاطئة غير الملائمة، وفي هذه الحالة فإن الحل بسيط وهو اختيار الأحذية المناسبة. فالوجع غالبا ما يكون سببه الأحذية ذات الكعب العالي وكذلك الأحذية الضيقة جدا على القدمين. فالأحذية يجب أن تكون مسطحة وطويلة وعريضة بما فيه الكفاية. وإذا كان في الحذاء وسادة مخفِّفة للصدمات فإن الحذاء يكون في هذه الحالة مثاليا. في الأسواق هناك أحذية مخصصة للمشي والتنزه والتجول وكذلك للركض، وهذه الأحذية تكون عادةً منبسطة وخفيفة وعرضها يكون ذا مقاسات وأبعاد مختلفة، وبالتالي فإن أصابع القدمين يكون لها متسع من المكان.

وحتى حين تكون لدى الإنسان أحذية مثالية فقد تكون لديه أيضا مشاكل بسبب المشي وذلك عندما يكون الشخص غير متعود على إرهاق القدمين أو حين يكون مصاباً بتشوّه في القدمين. فالقدم تتكون من عظام وأوتار وأربطة وعضلات، وهي لا تكون قوية وقابلة للتحمل إلا إذا تم تدريبها. كما أن الافتقار إلى تدريب القدم وارتباط ذلك بارتداء أحذية خاطئة وكذلك أيضا ربما زيادة الوزن، كل ذلك قد يكون سببا في حصول تشوّه في القدمين. وبالتالي فإن البطانات الطبية بإمكانها إراحة القدمين وإزالة المتاعب عنها في حالة وجود تشوّهات للقدمين مثل القدم المتقوّسة والقدم المسطحة. أما وصف البطانات الطبية الملائمة فهو من شأن طبيب العظام المختص. وأيضا إذا تم إرهاق القدمين أو إتعابهما فإن هذه البطانات الطبية قد تساعد على إراحة القدم ولو بشكل مؤقت.

صحيح أن بطانات الأحذية الطبية تساعد على إزالة العبء والإرهاق عن القدمين، لكن هذا هو تماما في حدّ ذاته عكس التدريب. وصحيح أن الآلام تختفي غالبا وبشكل موثوق في حالة استخدام البطانات الطبية، لكن قدرة القدمين على تحمّل الأعباء لا تزداد في هذه الحالة بل إنها قد تقلّ. ومن يرغب في ارتداء أحذية أنيقة ضيقة من وقت إلى آخر ليس فيها مكان لوضع البِطانات الطبية فبإمكانه التعويض عن ذلك بزيادة قدرة قدميه على التحمل وتحسينهما وذلك عبر التدريب.

وهذا التدريب مثل أيّ تدريب آخر، إذ أن أفضل طريقة للتمرين هي التسلسل في عملية الإتعاب ثم الإراحة.

19