الرموز الشبابية للثورة المصرية لـ"العرب": لا لعودة الإخوان و"فلول" مبارك

السبت 2014/02/08
واقع الحال قبل ثورة 25 يناير وخلال حكم الإخوان

القاهرة- تتشارك الحركات الشبابية الثورية في مصر، رغم اختلاف مشاربها الفكرية والإيديولوجية، في نفس الهواجس من عودة نظامي حسني مبارك وجماعة الإخوان إلى الساحة السياسية، والتي ستكون محور الحوار القادم مع رئاسة الجمهورية.

وجهت رئاسة الجمهورية المصرية الدعوة أخيرا إلى مجموعة من شباب ثورتي 25 يناير و30 يونيو إلى لقاء مشترك بقصر الرئاسة بناء على توجيهات من الرئيس المؤقت عدلي منصور إلى مستشاره الإعلامي أحمد المسلماني للتأكيد على حرص الدولة على الاستماع إلى مطالب الشباب وتبديد مخاوفهم، وتحقيق الأهداف الوطنية والثوابت المشتركة التي قامت من أجلها ثورتا يناير ويونيو.

“العرب” من جانبها، حاورت عددا من شباب الحركات السياسية والثورية المصرية في محاولة للتعرف على أهمّ الملفات التي يعتزمون طرحها للحوار مع مؤسسة الرئاسة.

مي وهبة تدعو لمقاطقعة رموز نظامي مبارك ومرسي

أكدت مي وهبة عضو المكتب السياسي لحركة تمرّد لـ”العرب” أن أهم الملفات التي ستطرحها تمرّد في حوار الرئاسة هو التأكيد على أن ثورتي 25 يناير و30 يونيو هما ثورة واحدة؛ في 25 يناير قامت ضدّ نظام فاسد وسرقتها جماعة الإخوان المسلمين، والشباب الذين شاركوا في 25 يناير معظمهم شارك أيضا في 30 يونيو.

وشدّدت على أن الحركة ستطرح على مؤسسة الرئاسة مسألة المقاطعة التامة لرموز نظامي مبارك ومرسي، والوقوف في وجه شبكات مصالح الفلول التي تحاول السطو على ثورة 30 يونيو.

ولفتت عضو المكتب السياسي للحركة أن شباب الحركات السياسية سيقفون بالمرصاد في وجه شبكات ومصالح نظام مبارك بعدما لاحظنا كيف يهاجمون ثورة يناير وكيف وقع عدد كبير من الإعلاميين في شراك مخططهم.

ويتفق شهاب وجيه المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، مع مي وهبة حيث أكد أن دعوة مؤسسة الرئاسة تأتي في توقيت هامّ للغاية بسبب تصاعد قلق قطاع كبير من شباب الثورة من محاولات رجال نظام مبارك العودة للمشهد السياسي مرة أخرى.

شهاب وجيه: دعوة مؤسسة الرشاءة تأتي في توقيت هام

ولم يذهب حسام فوده القيادي بشباب جبهة الإنقاذ، بعيدا عما طرحه سابقوه وقال لـ“العرب”، إن شباب الإنقاذ سيطرحون أربعة ملفات على مؤسسة الرئاسة في جلسة الحوار المقبلة، الأول يتعلق بتفعيل ملف العدالة الانتقالية وتطهير مؤسسات الدولة، والملف الثاني هو مطالبة رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة مستقلة، لمساعدة الشباب الذين تم إلقاء القبض عليهم عشوائيا خلال المرحلة الأخيرة، وسرعة التحقيق معهم، وتبني الإفراج الفوري عن كل الزملاء في الحركات الثورية الأخرى.

وتابع:”الملف الثالث هو تشكيل المجلس الوطني للشباب وتفعيل مشروع قانون إنشائه. وشدّد فودة على رفض شباب جبهة الإنقاذ تشويه ثورة 25 يناير إعلاميا وعودة الوجوه القديمة لنظام مبارك التي تتشفى في ثورة 25 يناير، مشيرَا إلى أنهم سيطرحون هذا الأمر خلال الحوار، وسيطالبون رئيس الجمهورية بإصدار قانون أو قرار سياسي لإبعاد هذه الوجوه عن العمل السياسي مرة أخرى.

وقال في هذا السياق :“ بعد ثورة 25 يناير طالبنا بالعزل السياسي لرجال نظام مبارك، وكررنا الأمر بعد 30 يونيو مع رموز نظام الإخوان، وسنظل خلف هذا المطلب حتى يتمّ تحقيقه”.

أما محمد فؤاد، عضو المكتب الإعلامي لحركة 6 أبريل فأكد لـ”العرب” أنهم سيرفضون حضور جلسة الحوار إذا تمت دعوتهم، وتساءل “لماذا نذهب إلى الحوار وكل مطالبنا التي وجهناها للقائمين على السلطة من قبل لم تلبّ”؟

عفيفي يؤكد عدم وجود أجندة واضحة للحوار

ولا يشاطر أحمد كامل بحيري عضو مجلس أمناء التيار الشعبي الذي أسسه حمدين صباحي رأي عضو حركة 6 إبريل، معتبرا أن هذا الحوار له أهميته الكبرى في التواصل مع الشباب؛ وتوقع أن يكون هذه المرة لمتابعة ما تطرقوا إليه في جلسة الحوار السابقة بشأن قانون الانتخابات ودمج الشباب في مؤسسات الدولة، وإنشاء مفوضية أو مجلس للشباب، وملف الشباب المعتقلين في قضايا أحداث التظاهر.

وأكد أن شباب التيار الشعبي سيعرضون على مؤسسة الرئاسة ملف التجاوزات التي حدثت في أداء الحكومة الحالية في مجال الخدمات، والإعلام الحكومي وظهور شخصيات من رموز نظام مبارك تهاجم ثورة يناير، وهو الملف الذي طلب الرئيس منصور حقائق بشأن البرامج التي استضافت فلول مبارك، ووعدهم أنه سيتدخل لمعالجة الأمر.

من جهته انتقد محمود عفيفي مؤسس تيار الشراكة الوطنية عدم وجود أجندة واضحة للحوار، مشيرا إلى أن تيار الشراكة الوطنية سيطالب مؤسسة الرئاسة بإصدار قانون الانتخابات البرلمانية قبل إجراء الانتخابات الرئاسية.

4