الرهائن اللبنانيون في تركيا لاستكمال التبادل مع معتقلين في سوريا

السبت 2013/10/19
إعتصام سابق لأهالي المخطوفيين اللبنانيين أمام سفارة قطر في بيروت

بيروت ـ رغم الاعلان عن الإفراج عن اللبنانيين التسعة الذين كانوا محتجزين لدى مجموعة من المعارضة المسلحة في شمال سوريا ووصولهم الى تركيا الليلة الماضية، فإن السلطات اللبنانية لم تتسلمهم بعد فيما تلتزم انقرة الصمت حول مكان وجودهم.

في هذا الوقت، تتجه الأنظار نحو الطيارين التركيين المحتجزين في لبنان على ايدي مجموعة قالت ان خطفهما رد على عدم تدخل انقرة بفاعلية للضغط على المجموعة التي تخطف اللبنانيين للإفراج عنهم. وعبرت السلطات التركية عن تفاؤلها بقرب الافراج عن مواطنيها بعد الاعلان عن اطلاق اللبنانيين.

وتنتظر عودة اللبنانيين، بحسب وزير لبناني، استكمال "الخطوات اللوجستية" المتمثلة بنقل معتقلين في السجون السورية الى تركيا والافراج عنهم، مقابل تسليم اللبنانيين الى سلطات بلادهم. ويشكل هذا التبادل جزءا من صفقة وافقت السلطات السورية عليه، بناء على طلب لبناني.

وشاركت في المفاوضات الشاقة التي يفترض ان توصل اللبنانيين التسعة وذويهم الى النهاية السعيدة خلال الساعات القادمة، دولة قطر بحكم علاقاتها الوطيدة مع المعارضة السورية المسلحة.

واعلن وزير الداخلية اللبناني مروان شربل صباح اليوم السبت ان اللبنانيين التسعة الذين كانوا محتجزين لـ17 شهرا في شمال سوريا، موجودون "في مكان آمن" في تركيا، مشيرا الى ان مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي تولى ملف التفاوض في قضيتهم عن الجانب اللبناني، ينتظر في تركيا تسلمهم.

وقال شربل في مقابلة مع تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله ان اللبنانيين "موجودون داخل الأراضي التركية، لكن اللواء عباس ابراهيم لم يلتق بهم بعد"، مضيفا انهم "في مكان آمن". ولم يحدد في أي منطقة هم موجودون أو في عهدة من.

ورفض مصدر في وزارة الخارجية التركية ردا على سؤال لوكالة فرانس برس من جهته نفي أو تأكيد وجود اللبنانيين على الأراضي التركية.

وقال شربل "هناك عملية تسلم وتسليم ستحصل، وعدد كبير من السوريين والسوريات يفترض ان يأتوا من سوريا لتحصل عملية التبادل".

واوضح ان الخاطفين كانوا "وضعوا شرطا وهو ان يتوجه المعتقلون الذي ستفرج عنهم دمشق الى تركيا"، مضيفا "نحن ننسق مع (المسؤولين) السوريين في هذا الموضوع. وان شاء الله تنتهي العملية سريعا".

وردا على سؤال قال "نعم يجب ان يكون هناك تزامن في عملية التسلم والتسليم بين اللبنانيين والسوريين".

وتابع في محاولة للطمأنة "الاجراءات اللوجستية تحتاج الى درس. الطريق معبدة لكنها ليست قصيرة"، معربا عن امله في ان ينتهي الامر خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة.

ونقل رئيس حكومة تصريف الاعمال في لبنان نجيب ميقاتي في تصريح له الجمعة عن وزير الخارجية القطري خالد العطية الموجود ايضا في تركيا انه "سيرافق اللبنانيين المحررين الى لبنان شخصيا".

وشكر "الدول الصديقة والشقيقة" التي ساهمت في انهاء هذا الملف.

وخطف اللبنانيون، وكلهم من الشيعة - وكان عددهم احد عشر قبل ان يطلق اثنان منهم بعد اشهر- اثناء عودتهم من زيارة حج الى ايران برا عبر تركيا وسوريا في مايو 2012، على ايدي مجموعة مسلحة اتهمتهم بأنهم موالون لحزب الله اللبناني المتحالف مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وأعلنت المجموعة الخاطفة التي تنتمي الى "لواء عاصفة الشمال" المقاتل ضد النظام، منذ البداية انها لن تفرج عنهم قبل الافراج عن النساء المعتقلات في سجون النظام.

وقام اللواء ابراهيم بمفاوضات مع السلطات السورية في هذا الشأن أفضت الى تجاوبها مع الطلب تسهيلا للافراج عن اللبنانيين.

وفي التاسع من آب ، خطفت مجموعة لبنانية قال القضاء ان بينها افرادا من عائلات الرهائن اللبنانيين، على طريق مطار بيروت، طيارين تركيين لا يزالان محتجزين. وقالت المجموعة انها لن تفرج عنهما قبل الافراج عن اللبنانيين المحتجزين في سوريا. ويقول ذوو المخطوفين اللبنانيين ان انقرة قادرة على الضغط على الخاطفين، ولم تفعل.

وبعد الاعلان عن الافراج عن المخطوفين اللبنانيين، صرح وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو الجمعة لقناة تلفزيونية تركية ان "ثمة تطورات ايجابية جدا تتعلق بالطيارين التركيين"، مضيفا "تم حل جزء كبير من هذه القضية".

وأبدى الوزير تفاؤله ازاء قرب الإفراج عن الطيارين العاملين في شركة الخطوط الجوية التركية، وهو ما قد يحصل "في الساعات أو الأيام المقبلة".

1